كيف تصنعين الزبادى بمنزلك

كيف تصنعين الزبادى بمنزلك
ghram فن الطهي

كيف تصنعين الزبادى بمنزلك

إن كيلو جراما واحدا من الزبادى الخالى من الإضافات يتكلف مبلغا كبيرا من المال أن تشترى بهذا المبلغ ذاتة أربعة لترات من اللبن وتقومى أنتى بتخميرها لصنع الزبادى كل ما ستحتاج إلية هو قليل من الزبادى الخالى من الإضافات لكى تساعد البكتيريا الموجودة بة فى بدء عملية التخمر كل ما عليكى هو أن تقومى بغلى اللبن حتى تبدأ طبقة القشدة فى التكون على السطح ثم تتركية ليبرد حتى يصل إلى درجة حرارة الغرفة أو أعلى قليلا وهذة هى أهم خطوة على الإطلاق لأننا إذا قمنا بإضافة الزبادى إلى اللبن الساخن فسوف تموت البكتيريا الموجودة بة بفعل الحرارة ولذلك اتركى اللبن يبرد جيدا ثم أضفى إلية ملعقة كبيرة أو اثنتين من الزبادى وحركهما برفق وبعد ذلك ضعية فى طبق التحضير (يمكنك أن تستخدمى طبق زجاجى أو فخارى) وضعية داخل الفرن دون أن تشعلية ولكن قومى بإيقاد المصباح الكهربى الموجود بالفرن فالحرارة المنبعثة من الزجاج الخارجى لهذا المصباح سوف تهيئ الجو المناسب لتكاثر البكتيريا الموجودة بالزبادى اترك الوعاء داخل الفرن طوال الليل (حوالى 8 ساعات تقريبا) وفى الصباح قم بوضعة داخل الثلاجة .

الألبان غير المبسترة ومنتجات الألبان المخمرة ..

تعد منتجات الألبان المخمرة مثل الزبادى والجبن أسهل فى هضمها بالنسبة للكثيرين من اللبن السائل حيث تقوم البكتيريا بتحليل المكونات الموجودة باللبن على نطاق واسع ومفيد فى الوقت ذاتة ولذلك فتناول الحبن والزبادى حتى وإن تم تصنيعهما من ألبان المزارع غير العضوية يعد أفضل من تناول الألبان العضوية غير المخمرة ليس فقط لأنها أسهل فى الهضم ولكن لأن منتجات الألبان المخمرة تعد نوعا من الأطعمة الطبيعية فالزبادى والجبن يحتويان على كائنات دقيقة حية ذات فوائد عديدة لصحة الأنسان .

إذا لم يكن اللبن مخمرا فيجب أن يكون طازجا وغير مبستر بمعنى أنة يجب ألا يتعرض لعمليات مثل البسترة أو نزع الدسم أو غيرها من العمليات التى تجعلة يثير الحساسية لدى الكثيرين وليس بة أية قيمة غذائية .

والسؤال الذى يطرح نفسة هو . هل اللبن غير المبستر يعد امنا؟

أنا أعتقد أن البكتيريا ليست السبب فى الإصابة بمعظم الأمراض التى تنسب إليها وبالتالى فأنا أؤيد بشدة تناول اللبن غير المبستر بالرغم من الجدل الذى يثار حول كونة نظيفا أم لا .

هناك بعض المزارع التى أعرفها جيدا وأرفض تناول إنتاجها من الألبان سواء مانت مخمرة أم لا ولكن بما أن معظم المستهلكين لا يعرفون المصدر الحقيقى للألبان المعلبة التى يشترونها تلجأ معظم المزارع إلى تغطية إهمالها الجسيم فى الاهتمام بنظافة الأبقار عن طريق البسترة التى تقلل عدد البكتيريا التى تصيب ألبانها وغالبا لا تكون درجات الحرارة أثناء عملية البسترة مرتفعة بشكل يكفى للقيام بهذة المهمة بشكل سليم ودرجات الحرارة العالية التى تكفى لقتل البكتيريا تدمر القيمة الغذائية للألبان أعتقد أنة من الأفضل أن يهتم أصحاب المزارع بالنظافة والرعاية الصحية للأبقار ولكن هذا لا يحدث وبالتالى من الصعب أن نجد ألبانا غير مبسترة مصرح ببيعها .

الأطفال ومنتجات الألبان :

إن الأطفال الذين كانوا يتناولون الأغذية النباتية بالإضافة إلى الألبان والبيض أصبحوا الان أشخاصا بالغين يتمتعون بالصحة والقوة ولكننى أود أن أضيف شيئا وهو أن التمتع بصحة جيدة لا يستلزم تناول الألبان والبيض حيث يمكن العثور على العناصر الغذائية الموجودة بهذة الأطعمة فى مصادر أخرى .

يمكن للأطفال أن يحصلوا على البروتين والكالسيوم(وهى الاسباب المعتادة بخلاف المذاق التى يقبل من أجلها العديد من الأشخاص على تناول منتجات الألبان) من أنواع أخرى من الأطعمة بخلاف البيض واللبن فإذا عن الفوائد الغذائية ستجد أن البقول والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة وحتى الخضروات تحتوى على نسب عالية من البروتين بالأضافة إلى المكسرات والأطعمة النابتة .

هناك بعض ألاشخاص يتمتعون بصحة أفضل عند الابتعاد عن منتجات الألبان والبيض فعلى سبيل المثال . تظهر الحساسية من الألبان المبسترة بشكل كبير للغاية لدى الأطفال وترتبط أيضا هذة النتجات ببعض المتاعب الصحية مثل التهاب الجيوب الأنفية والإمساك والإسهال وإصابات الأذن المزمنة والاضطرابات السلوكية والربو .

هذة المتاعب تنتنج أساسا من نظم الغذاء الخاطئة ونقص الفيتامينات وليس من الالبان ولكن الألبان تزيد من الأعراض المرضية الخاصة بهذة المشكلات وعلينا أن نعرف أن النظم الغذائية الصارمة للغاية التى تضعها بعض الأمهات لأطفالهن قد تأتى بنتائج عكسية فالقلة القليلة من الأطفال الذين يتبعون نظما نباتية صارمة يعانون من انحافة والغالبية العظمى الذين يعتمدون على اللحوم الممتلئة بالدهون مصابون بالسمنة فبإمكانك أنت وحدك أن تحدد المسار السليم ليسير أطفالك علية .

ويقول الكاتب عن تجربة شخصية مر بها لقد عملت فيما سبق إحدى مزارع إنتاج الألبان وقد كنت مسئولا عن عملية حلب مائة بقرة مرتين يوميا لقد تعلمت شيئا من ذلك علمت فيما بعد أن سكان أمريكا الأصليين قد عرفوة منذ زمن بعيد وهو أن أكون رحيما بالحيوانات التى أحصل منها على طعامى .

لقد كانت المزرعة التى أعمل بها تطبق هذا المبدأ وأحد الأسباب المهمة التى تقف وراء ذلك بالطبع يتمثل فى المصلحة الاقتصادية فالأبقار بشكل عام تعد سلعة قيمة جدا بالنسبة للمزارع والأبقار التى تنتج كميات كبيرة من الألبان تعنى الكثير من المال بالنسبة للمزارع وهذا يعنى ببساطة أنة يجب أن يحافظ على صحتها كى تبقى بحالة جيدة لقد كنا نعتنى بجميع الأبقار الموجودة لدينا من حيث الرعاية البيطرية والنظافة والاهتمام بالتغذية وكما يفعل معظم العاملين بمجال إنتاج الألبان كنا نزرع المواد اللازمة لتغذية الأبقار ونصنع العلف الخاص بها بأنفسنا وهو عبارة عن حبوب يتم تخزينها وتخميرها بطرق معينة تسفر فى النهاية عن علف للأبقار مرتفع القيمة الغذائية وعلى عكس مزارع إنتاج الألبان الأخرى كنا نعطى الأبقار المعرضة لالتهاب الثدى جرعات وقائية من خل التفاح وعندما كانت تصاب الأبقار بجرح فى حلمة الثدى كنت أقوم بدهانها بفيتامين e إن وجود مثل هذة الجروح شئ طبيعى جدا فالأبقار يتم تربيتها من أجل إنتاج اللبن .

كانت إحدى المهام الغريبة التى كان على القيام بها أثناء عملى فى المزرعة هو أن أوقظ الأبقار فى الرابعة صباحا لكى يتم حلبها وكان على أن أوقظ الأبقار وأجمعها فى المرعى الذى يكسوة الظلام واتجة بها إلى مكان الحلب ولكى أفعل ذلك كان على أن أفصل الأنواع المختلفة من الأبقار عن بعضها البعض أولا كان من الصعب جدا أن أفعل ذلك قبل أن تطلع الشمس لأن المكان يكون مظلما لم أكن أرغب فى أن أحمل مصباحا كهربائيا لينير لى الطريق فقد كنت أستمتع أكثر بالطريقة التى أتبعها لكى أعثر على الأبقار فى الظلام وهى طريقة قد تبدو غريبة جدا بالنسبة للعاملين فى هذا المجال لانهم غالبا ما يكونون مجهزين بأدوات تساعدهم على الرؤية فى الظلام مثل النظارات التى تعمل بالأشعة تحت الحمراء وغيرها لقد أعتدت على أن أركض فى المرعى المظلم وأنا أنادى بصوت عالى على الأبقار وكلما شعرت بشئ ضخم يتحرك أمامى أعرف أنة بقرة لقد كنت أحدد اتجاهاتى بشكل عشوائى .

لقد اخترت أن أتناول منتجات الألبان التى يتم تخميرها بواسطة البكتيريا النافعة وبخاصة الجبن والزبادى ولكننى لا اشرب اللبن الحليب كثيرا ربما لأننى أفتقد المذاق الحقيقى للبن الطازج غير المبستر الذى يخرج من المزرعة إلى مطبخى مباشرة بعد ساعات من حلبة .

خطورة استخدام هرمونات النمو

إن إحدى أبرز سلبيات مجال إنتاج الألبان هو أنة يتيح الفرصة لاستهلاك كميات أكبر من اللحوم فإفراز اللبن لا يتم إلا بعد الولادة وبالتالى يجب أن تلد الأبقار باستمرار لكى يظل إنتاج اللبن قائما وعندما تلد الأبقار ذكورا فغالبا ما يتم ذبحها لأنها لن تدر اللبن وبالتالى لن تعود بالنفع على المزرعة وتذبح هذة العجول إما بعد ولادتها بفترة قصيرة (لإنتاج اللحم البتلو) أو بعد مرور فترة أطول (لإنتاج اللحم الكندوز) إما بالنسبة للعجول التى تكبر فى السن فغالبا ما يتم بيع لحمها لشركات الوجبات السريعة لكى يتم استخدامها فى صنع الهامبورجر الجاهز .

بعد سنوات من تركى العمل فى مجال تربية الأبقار بدأ استخدام هرمونات النمو الخاصة بالأبقار (لكى تزيد من إدرار اللبن) ينتشر فى كثير من هذة المزارع لقد ألقيت العديد من المحاضرات المعارضة لاستخدام هذة الهرمونات فالمزارعون الذين يفكرون بطريقة صحيحة يعرفون جيدا مخاطر الأفراط فى عملية الحلب للحصول على كميات أكثر من اللبن فتحفيز إدرار اللبن بكميات عالية يعنى أن حلمات الثدى لدى الأبقار ستحتك بماكينة الحلب لوقت أطول وهذا سيؤدى إلى زيادة الإصابة بالتهاب الثدى وهذة نتيجة غير جيدة على الأطلاق بالنسبة للبقرة أو للمزارع كما أن يشرب لبن هذة الأبقار .

إذا حالفك الحظ وعثرت على أحد الزارعين أو إذا كان حظك أفضل وعثرت على أحد منتجى الألبان الذين يتفقون مع الرأى السابق ويرفضون بيع الألبان المضاف اليها المواد الدوائية يمكن أن تحصل منة على احتياجاتك من اللبن الطازج الصحى ..