البواسير هي عبارة عن أوردة منتفخة متعرجة ممتلئة بالدم ،ولذا فإنها نوع من الدوالي كالتي تظهر بالساقين .

وهذه الدوالي ويمكن أن تنشأ من الأوردة بالأنسجة الرخوة المحيطة بقناة أو فتحة الشرج ،فتسمى بالبواسير الخارجية،أو قد تنشأ من الأوردة بالجزء السفلي من المستقيم فتسمي بالبواسير الداخلية.

وقد تتدلي البواسير خارج فتحة الشرج فتسمي بالبواسير المتدلية،والتي يصحبها ألم شديد.

والإصابة بالبواسير قد لا تظهر لها أي أعراض واضحه،وفي حالة ظهور أعراض تكون كالأحساس بألم عند التبرز ،ونزول دم من الشرج،حدوث حكة بالشرج.

وعادة تختفي البواسير الصغيرة عندما يزول الإمساك والحزق أثناء التبرز،أما البواسير الكبيرة،فتحتاج إلي طرق علاجية مختلفة.

والبواسير بصفة عامة ليست حالة خطيرة،ولكن هناك نوع نادر من البواسير قد يكون علامة لسرطان القولون .

البواسير الداخلية

البواسير تحدث بسبب زيادة الضغط داخل أوردة المستقيم ،فأمام هذا الضغط المتكرر ،تنفتح الأوردة خاصة إذا كانت جدرانها صعيفه نسبياً.

وحدوث الضغط المتكرر يكون مصاحباً للشكوى من الإمساك حتي يؤدي الحزق المتكرر لاخراج البراز لإرتفاع الضغط داخل البطن،وينتقل هذه الضغط للأوردة حول المستقيم.

ونظراً لشيوع الشكوى المتكررة من الإمساك ،فإنة ليس غريباً أن يصاب حوالي نصف سكان العالم بالبواسير في وقت واحد.

كما أن هذا الضغط يحدث كذلك بسبب وجود الجنين داخل الرحم، ولذا تنتشر الشكوي من البواسير بين الحوامل وغقب الولادة بسبب الحزق المتكررأثناء الولادة،كما أن زيادة وزن الجسم تؤدي أيضاً لزيادة الضغط داخل الأوردة (مثل الحوامل)،ولذا تنتشر البواسير بين السمان،وبما أن مشكلة الإمساك ترتبط في كثير من الأحيان بتناول غذاء قليل الإحتواء علي الألياف،فإن الشكوى من البواسير تنتشر بين المقبلين علي تناول الأغذية الغربية،التي تتميز بإرتفاع الدهون وقلة الألياف،بينما تقل الشكوى من البواسير بين المجتمعات التي تقبل علي تناول الحبوب والفاكهة والخضروات والمخبوزات من الدقيق الكامل ،لإحتواء هذه الأغذبة علي نسبة عالية من الألياف.

3

هناك علاقة غير مباشرة في بعض الحالات من مرض الكبد،ففي الحالات المتقدمة المصحوبة بتليف واضح بالكبد،مثل الناتجة عن الإصابة بالبلهاريسيا ،يحدث ارتفاع بالضغط في دورة الدم البابية،يصحبة تمدد وإنتفاخ بالأوردة حول المستقيم والشرج،فتظهر الإصابة بالبواسير،وتكون مصحوبة عادة بدوالي في المريء.

عادة تؤدي البواسير لألم أو عدم أرتياح أثناء التبرز،والإحساس بعدم التفريغ الكافي للفضلات،وذلك بالإضافة لظهور متاعب وأعراض كنزول الدم أو عقب التبرز،وقد تظهر شكوى من وجع وحكه في الشرج،يشعر المريض بنزول شيء أثناء التبرز،وقد يمكن تحسس البواسير علي هيئة كتلة منتفخة.

قد تتدلي البواسير وتكون محسوسة بدرجة واضحة،ويمكن إعادتها للداخل بدفع الإصبع،وفي حالات متقدمة،تختنق البواسير وقد يحدث لها جلطة،فتؤدي لألم مبرح وتورم واضح بلون أزرق بسبب إختناق مرور الدم.

%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%88%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%b1

اما عن طرق علاج البواسير سواء كان بالإستئصال أو بالعلاج،فهذا يرجع إلي حجم زحالة البواسير،فالبواسير صغيرة الحجم يمكن أن تزول تدريجياً عندما يزول السبب الذي أدي لظهورها ،وهو زيادة الضغط داخل الأوردة بسبب الحزق المتكرر أثناء التبرز بسبب الإمساك،ويمكن إستخدام أقماع شرجية أو كريمات بغرض تقليل ألم البواسير وحدوث إنكماش لها.

وفي حالات البواسير الأكبر حجماً والمصحوبة بألم ومتاعب يمكن اللجوء إلي عدة علاجات ،مثل حقن البواسير أو معالجتها بالكي أو التبريد لإحداث إنكماش لها،أو عمل ربط للبواسير بشرائط مطاطية لتقليل حجمها.

وهذه الطريقة تناسب كبار السن الذين لا يحتملون الجراحه.

أما البواسير كبيرة الحجم أو كثيرة النزف ،أو المصابة بإختناق فبفضل إستئصالها جراحياً،و يجري ذلك تحت تأثير محدر كلي أو جزئي.

والفرق بين البواسير والشرخ الشرجي ،خاصة وأن كليهما يؤدي لألم أثناء التبرز،الشرخ الشرجي عبارة عن حدوث تمزق صغير بأنسجة الشرج ،وقد  يحدث تأخر في التئامة بسبب تقلص عضلة الشرج،بسبب الألم حيث يظل الشرخ مفتوحاً بإستمرار.

ويحدث هذا التمزق بسبب تكرار نزول براز جاف بكمية كبيرة عادة،مما يحفز علي تمزق الأنسجة وجرخها،ولذا فإن أهم خطوة لعلاج هذا الشرخ ،العمل علي مقاومة الإمساك وتطرية البراز بتناول كمية وفيرة من الخضراوات ،والفاكهة والحبوب والألياف،مع تناول كمية زفيرة من الماء والسوائل،وبإجراء هذا التنظيم تتاح فرصه لالتئام الشرخ الشرجي،ويمكن حدوث ذلك بإستخدام كريم موضعي لتخفيف الإحساس بالألم،أو قد يكون هناك ضرورة لاستخدام الملينات لحين حدوث الالتئام.

images

وبذلك يكون هناك إختلاف كبير بين البواسير والشرخ الشرجي ،فالمريض في حالة البواسير ،قد يمكنة تحسيس البواسير خاصة أثناء تدليها ،أما في حالة الشرخ الشرجي ،فلا يوجد شيء محسوس.

ولكن يبقي السؤال لمعرفه الفرق بين حالات نزول دم من الشرج سواء كانت خبيثة ومنها البواسير ،وماذا ينبغي أن نفعل.

ظهور دم يشعر أغلبنا بالفزع خاصة إذا كان نازلاً من داخل الجسم وليس من خارجها،كما في حالة الجروح،والشرج يعدأكثر الأماكن أوالفتحات التي ينزل منها الدم من داخل الجسم.

وفي الحقيقة أن إنزال كمية بسيطة من الدم أحياناً مرتبطة بعملية التبرز،خاصة المصحوبة بمهاناة،أمر شائعلكن أغلب الناس لا يلاحظون ذلك.

أما المشكلة الصحية التي قد تتسبب في نزول دم من الشرج ،ففي مقدمتها مشكلة البواسير ،ومشكلة الشرخ الشرجي،ويكون الدم في هاتين الحالتين وارداً من مستوى منخفض ،أي من قناة الشرج ،ويكون عادة دم حديث طازج،ولذا يظهر عادة باللون الأحمر الفاتح.

ففي حالة البواسير قد يحدث نزف بسبب احتكاك البراز بجسم الأوردة المنتفخة بالدم أي بالبواسير، وعادة لا يصحب نزول هذا الدم الم واضح،بل أحياناً قد ينزل دم دون معرفة المريض لوجود بواسير أصلاً.

البواسير

أما عندما يحس المريض بألم ،يكون شديداً عادة بمؤخرة قناة الشرج أثناء أو عقب التبرز،ويكون مصحوباً بنزول كمية من الدم فإنة يعاني غالباً من وجود شرخ شرجي تسبب إنجراحة بالبراز الجاف في نزول هذا الدم، ولكن لا يشترط أن يصاحب حالات الشرج الشرجي نزول دم.

هذان هما السببان الشائعان لنزول دم من الشرج في غالبية الحالات.

ولكن في بعض الحالات يكون الدم وارداً من مستوى أعلي من قناة الشرج عندما يكون هناك مشكلة صحية بالأمعاء ،بسبب نزول هذا الدم،وعادة ما يكون الدم في هذه الحالات غير ملحوظ أو أقل وضوحاً من الدم النازل من قناة  الشرج،وقد لا يمكن الاستدلال عليه إلا من خلال غحص البراز لدم مخنبيء.

ويعد خطر هذه الحالات ،وجود إصابة سرطانية بالمستقيم ،أو بالقولون ،وخاصة بالجزء السفلي من القولون،ولكن الدم قد يكون ناتجاً من حالات أخرى غير سرطانية مثل حالة زوائد القولون ،أو التهاب المستقيم ،أو التهاب القولون بالجزء القريب من المستقيم،زهذه كلها حالات حميدة قابلة للشفاء .