يعاني الكثير من الأطفال من المشكلات المختلفة و أحد المشكلات التي تلفت انتباه الأمهات و الأطباء على حد السواء هي مشكلة تأخر الأداء النطقي و اللغوي عند الطفل بشكل ملحوظ و هي ما يطلق عليه التأخر النطقي و اللغوي.

و لذلك أثر كبير على صحة الطفل النفسية و الاجتماعية، و قد يكون التأخر طفيف حيث يشمل استبدال نطق حرف بحرف أخر كنطق الراء بالام و هو تأخر شائع(اللدغة)، أو انه قد يصل إلى عدم القدرة على الكلام.

ولا شك أن استخدام اللغة والقدرة على التعبير هي واحدة من المهارات الأساسية التي يتعلمها الطفل من البيئة المحيطة، وأن الخلل في اكتساب هذه قد يؤدي إلى مشاكل كثيرة فكيف يمكن للطفل أن ينجح في بيئة مدرسته أو جامعتة وبين أقرانه إن كان يعاني من هذا المشكلة، فهي تؤثر بشكل مباشر في ثقته بنفسه وقدراته، كما أنها الوسيلة الأولى التي تمكنه من التعبير عن أفكاره وآرائه وتمكنه من التواصل مع الأخرين.

اكتشاف مثل هذه المشكلات منذ الصغر و في مرحلة ابتدائية ييسر العلاج، و ذلك هو دور الأم في متابعة طفلها و التأكد من سلامة جسدة و سلامة حواسة و قدرته على اكتساب المهارات و أهمها الكلام، فإن لاحظت أي قصور غير طبيعي من الطفل فعليها أن لا تترد باستشارة الأخصائي أو الطبيب المختص لمعالجة الأمر فوراً.

التأخر اللفظي و اللغوي

علاج مثل هذا النوع من الاضطرابات قد يستلزم جلسات متكررة ومدة طويلة وواجبات من الوالدين تتبع في المنزل، وأيضاقد يعرض الطفل إلى بعض الضغط أو الألم، ولكنه فعال وسيشكر الطفل أمه في الكبر إذا ما أصبح طليق اللسان قادر التعبير عن نفسه وواثق من طفله، وربما لشعر بذنبها إذا أهملته وأهملت علاجة في الصغر ما عرضة للكثير من المواقف المحرجة أو المشكلات وحيث أصبح العلاج أصعب وأكثر تعقيداً.

أسباب التأخر النطقي و اللغوي         

تتعدد أسباب اللإصابة بهذا النوع من الاضطراب عند الأطفال و لكن بصفة رئيسة يمكن تقسيم الأسباب إلى:

أسباب عضوية أو عصبية:

و يكون ذلك بإصابة الأعضاء الخاصة بالنطق بالأمراض كالأسنان و اللسان، أو المراكز العصبية الخاصة بالنطق.

أسباب تشريحية:

إصابة أو تشوه أعضاء النطق مثل انشقاق الشفه أو سقف الحلق.

أسباب وظيفية:

و هو نوع من الاضطراب لا يعرف له سبب معين، أو أن يكون بسبب خطأ في التعلم أو سوء الاستخدام.

وذلك الاضطراب يعني عدم قدرة الطفل عن التعبير واخراج الحروف والكلمات بشكل طبيعي، لتعلم أن الطفل السليم يبدأ بإصدار الأصوات التي تدل على سلامة قدرة على التعبير اللفظي بعدال 6 أشهر الأولى من الولادة.

و تلك الأصوات و العبارات التي يصدرها الطفل تشمل كل من:

الصوت:

و تشمل النغمة الصوتية و مشاكل الأحبال الصوتية و نحوها.

النطق:

و هو أن يستطيع الطفل إخراج الكلمات الصحيحة و تقوم أعضاء الكلام عنده بهذا المهمة بصورة سليمة.

اللغة:

وهي تضم الصرف والنحو والتميز بين الإشارات والعبارات.

الطلاقة:

وهي السرعة المناسبة في الحديث التي تمكن الطرف المستمع من الفهم، وهي أحد العوامل الرئيسة في السلامة النطقية واللغوية ويمكن أن تعتل بالتأتأة أو السرعة الزائدة أو المتقطعة، وعلاجها يحتاج بعض الجلسات مع الأخصائي المناسب.

الوقاية من تأخر النطق عند الأطفال

هناك أمور يجب مراعاتها تساعد في وقاية الطفل من مشاكل النطق و التأخر اللفظي و اللغوي:

التأخر اللفظي و اللغوي

منع الأطفال من مشاهدة أفلام الكرتون لفترات طويلة لما تحويه من عبارات طويلة معقدة غير قادرين على فهمها.

حواديت الأطفال و كتب الأطفال وسيلة فعالة جدا حيث تحكي الأم لطفلها و تسمح له بأن يروي قصه و إن كانت من مخيلته و اختلاقة إلا أنها توسع خياله و تمنحة الثقة و حصيلة لغوية جيدة للتعبير عما يدو في ذهنه.

الابتعاد تماماً عن نقد الطفل أو توبيخة لما لذلك من أثر نفسي عليه، و خاصة انتقادة في طريقة نطقه حيث يؤثر ذلك بصفة مباشرة في ثقته بقدرته على الكلام، و قد يتجنب الحديث مع الوالدين خوفاً من النقد و الاستهزاء.

تجنب مداعبة الطفل باستخدام ألفاظ غير حقيقية للأشياء، و انما يجب ترديد الأشياء التي يستخدمها الطفل بأسمائها الحقيقية و بنطق سليم حتى يعتاد عليها الطفل.

الابتعاد عن الخادمات والمربيات الأجنبيات الاتي لا يتحدث بلغة سليمة، وانما يمكن الاستعانه بالآتي يتحدثن لغة ثانية سليمة حيث يكتسب الطفل لغتين في بدايةحياته.

التحدث بصفة مستمرة مع الطفل وإعطائه المساحة في التعبير والكلام، ويكون ذلك منذ سنته الأولى وربما قبل ذلك حيث يدعي أن محادثة الأم لجنينها وهو في بطنها يجعله يتحدث بسرعة وطليق اللسان.

تجنب مقارنة الطفل بأخواته أو أقرانه، والعمل الدائم على تشجيعه وزيادة ثقته بنفسه.

تشجيع الطفل على المشاركة في أنشطة و اللعب مع أطفال من عمره فهذا يسهل عليهم النطق أو حتى محاولة التعبير بعبارات و أصوات غير مفهومة.

و هناك وسائل تيسر مرحلة علاج الطفل و تشمل:

التكلم مع الطفل عن الأهداف التي يرغب في الوصول لها من خلال فترة العلاج و إقناعه بضرورة الوصول للهدف.

استخدام الوسائل التحفيزية كالهدايا الرمزية، والتعامل بوسائل ترفيهية كإدخال اللعب في التعليم، فكل ذلك يرغب الطفل في الاستمرار في الجلسات ومواصلة التمرينات المطلوبة.

تصحيح أخطاء الطفل اللغوية دائما وعدم إهمالها أو الضحك عليها.

استخدام الصور و الألوان لربط الكلمات و العبارات بها.

الاستعداد لتغير النشاط المتبع في التعلم، إذا كان الطفل متعب أو إن كان البرنامج التعليمي لا يؤتي بثماره في تطور النطق عند الطفل.