يختلف تفسير السعادة عند الفلاسفة باختلاف المذاهب الفلسفية، فالبعض منهم يراها ذات حسية، والبعض الآخر يراها في الوعي العقلي والتفكير، ولكن أيًا كانت الطريقة التي يرى بها الفيلسوف تعريفه للسعادة فإننا نجد أن السعادة هي الحالة النفسية التي يصل لها الفرد فيصبح بإمكانه التفكير برؤية مبهجة للأمور من حوله، والقدرة على التخلص من المشاكل النفسية التي تقابله، ولكن ما هذه التعريفات المختلفة للفلسفة التي اختلف عليها الفلاسفة؟ هذا ما سنقوم بعرضه في هذه المقالة.

تعريف السعادة عند أرسطو

  • يعرّف أرسطو السعادة على أنها مرتبطة بشكل كبير بالخير.
  • ويرى أن السعادة هي التي تحدد اللذة، كما أنها هي الفضيلة التي تجعل الشخص يبدأ في تأمل الكون من حوله.
  • ويرى أرسطو أن السعادة التي يعيشها الإنسان إذا كانت حقيقية فإنها تساعده في تحول السعادة إلى العشق الميتافيزيقي.
  • كما أن السعادة قسمين وهما: سعادة روحية، وسعادة فكرية.
  • ويرى أرسطو أن السعادة هي مسألة جماعية، وهي ليست مسألة فردية.
  • كما أن السعادة عند أرسطو سعادة ترتبط باللذة الحسية، وهي في نظر أرسطو السواد الأعظم من الإنسان الأكثر قسوة.
  • وهناك نوع آخر وهو السعادة التي ترتبط بالتشريفات والشرف، وهذه السعادة موجودة لدى الطائفة السياسية.
  • كما أن هناك سعادة تقوم على التأمل.
  • ويرى أرسطو أن السعادة لا ترتبط بالأشخاص بعد موتهم فلا يمكن أن نوضح هل هذه العائلة تشقى أم تسعد بعد وفاة أحدها؟
  • وذلك لأن مسألة السعادة في نظره هي مسألة فكر وعقل ترتبط بالفرد.

السعادة عند الفارابي

  • السعادة عند الفارابي ليست السعادة الشخصية كما يعتقد البعض، وإنما هي سعادة اجتماعية.
  • فنجد أنه يبحث عن الأشياء التي تحقق السعادة للكل كجماعة، وليس لفرد بمفرده.
  • ونجد أنه يقر بأن الأفكار الإدارية والمعقولات توجد كلها في الروح، وهذه الأفكار تنتمي لعلم المباديء.
  • وهي التي تؤدي للسعادة.
  • كما نجد أن السعادة غاية في حد ذاتها.
  • كما يرى أن السعادة لا ترتبط بالجسد، كما أنها ليست إشباع للذة.
  • ويرى أن السعادة لا تتوفر في عالم الحس، كما أن الشخص لا يولد سعيد، ولكن مع التفكير والفهم يبدأ في اكتساب السعادة.

ابن مسكويه وتعريفه للسعادة

  • يرى ابن مسكويه أن السعادة هي نفسية وجسمية في نفس الوقت.
  • كما يرى أن الطبيعة الإنسانية تعكس الروحانية والفضيلة، وبالتالي تؤدي لشعور الشخص بالسعادة.
  • ونجد أن السعادة الدنيوية هي سعادة ناقصة بحسب ما يرى ابن مسكويه.
  • وذلك لأنه لكي نشعر بالسعادة لا بد من المرور بأمر حزين، فنجد أن الشخص لا يشعر بالشبع إلا عندما يشعر بألم الجوع مثلًا.
  • ونجد أن الأخلاق هي غاية السعادة فلا بد من القيام بتهذيب الأخلاق، وتقويمها لكي نصل للسعادة.

السعادة عند فريدريك نيتشه

  • يعرّف نيتشه السعادة على أنها عبارة عن السيطرة على المحيط.
  • وذلك لأنه يرى أن الشخص عندما يبدي أي مقاومة فهو بذلك يستطيع أن يستعيد قوته.
  • والشخص الذي يستعيد قوته يشعر بالسعادة.

سقراط وتعريفه للسعادة

  • يرى سقراط أن السعادة لا ترتبط بالجوائز المادية.
  • وإنما السعادة تنبع من داخلنا.
  • وتأتي نتيجة للنجاح الذي يحققه الفرد في أمر من الأمور في حياته.
  • ويرى أن السعادة تجعل الشخص يقدر جمال الأمور البسيطة التي يمر بها.

أفلاطون يشبه معلمه في تعريف السعادة

  • لا شك أن أفلاطون سيعرف السعادة تعريفًا قريبًا من سقراط.
  • وهو أن السعادة ترتبط بنمو الفرد.
  • فمثلًا عندما نقوم بالركض لمسافة أطول من الأمس فإن ما يساعد في ذلك هي السعادة.