أعراض قرحة الرحم

أعراض قرحة الرحم
admin hala طب وصحة
ويكي حياتي :

 

يعتبر مرض قرحة الرحم من الأمراض الشائعة التى يتعرض فئة كبيرة من السيدات للإصابة بها والذى يتسبب فى حدوث الألم الشديد الذى تتفاوت درجته من سيدة لآخرى تبعا لشدة ونوع الإصابة الخاصة بكل سيدة على حدة، وقرحة الرحم تعنى تعرض منطقة عنق الرحم  إلى حدوث  تآكل بها.

وهذا المرض ينتشر بصورة أكبر بالنسبة للسيدات التى حملت مرات عديدة مقارنة بالسيدات الأخريات، حيث ينجم عن الحمل والولادة المتكررة الإصابة بهذا المرض والذى يأتى نتيجة حدوث إضطرابات فى الهرمونات الخاصة بالسيدة، وكثرة حدوث تمزق فى هذه المنطقة، الأمر الذى يؤدى فى النهاية إلى الإصابة بهذا المرض، والذى يبدأ بإلتهابات وبعد ذلك يتحول إلى قرحة فى الرحم، والتى تتطلب علاجها على الفور والذهاب الى الطبيب المعالج لتشخيص الحالة ووصف الدواء المناسب لها.

وتتواجد الكثير من الإعتقادات والأقاويل التى تربط بين الإصابة بهذا المرض وبين حالات العقم التى يتعرض بعض السيدات للإصابة بها، ولكن مثل هذه الإعتقادات غير صحيحة على الإطلاق ولا تستند إلى أساس علمى أو أدلة او براهين مثبتة، والدليل على ذلك أن هناك الكثير من السيدات المصابين بهذا المرض وعلى الرغم من ذلك يتمتعون بخصوبة عالية، وهناك سيدات أخريات غير مصابين به ومع ذلك خصوبتهم أقل والبعض منهم غير قادر على الحمل والإنجاب.

ومع ذلك يجب التنويه على أن مرض قرحة الرحم ينتج الكثير من الإفرازات التى لها تأثيرات سلبية عديدة، حيث من الممكن أن تتسبب فى قتل الحيوانات المنوية وبالتالى يمنع حدوث الحمل على نحو سريع، ولذلك يجب الإسراع فى علاج مثل هذه الحالة المرضية قبل أن تتفاقم المشكلة وتصل إلى مراحل متطورة ويكون من الصعب علاجها فى مثل هذه المراحل المتقدمة، وللحفاظ على صحة السيدة المصابة والمحافظة على الحيوانات المنوية، فكل سيدة تحلم بكونها أما مثالية فى هذه الحياة، وحتى يتحقق هذا الأمر لابد من التغلب على كافة المشكلات والأمراض التى قد تتعرض لها والتى تعيق تحقيق هذا الحلم الذى تأمله وترغب فيه.

وهناك بعض الحالات التى يتم فيها إدخال بعض المواد أو آلالات الى منطقة عنق الرحم أثناء وجود هذا المرض، فإن ذلك من شأنه يعمل على نقل الجراثيم والبكتيريا من هذه المنطقة إلى المناطق العليا وبالتالى يتسبب فى حدوث الكثير من التأثيرات السلبية والضارة على الصحة العامة، وفى مذل هذه الحالة يتطلب علاج هذه القرحة قبل البدء فى الخضوع لأى بحث من الأبحاث الخاصة بالعقم ، وذلك تجنبا لمنع إنتشار هذه القرحة إلى مناطق أخرى وحتى لا تؤدى إلى حدوث مضاعفات على صحة السيدة المصابة.

أنواع قرحة الرحم

يندرج تحت هذا المرض ثلاثة أنواع والتى يمكن تلخيصها على ذلك النحو التالى

  • أولا: القرحة البسيطة، ففى هذه الحالة تحمل اللون الأحمر، أما اللون الخاص بالرحم الطبيعى يكون أحمر خفيف يميل إلى الأرجوانى ، وتظهر الإفرازات المخاطية والتى تأتى من الفتحة الخاصة بعنق الرحم.
  • ثانيا: القرحة اللحمية، عندما يتم إهمال علاج القرحة فى المرحلة الأولى والتى تكون فيها بدرجة بسيطة وخفيفة، فإنها تتطور وتتحول الى هذا النوع والذى يعد مرحلة متقدمة من مراحل الإصابة بهذا المرض، والذى يتطلب العلاج والذهاب الى الطبيب المعالج والمختص.
  • ثالثا: القرحة الغددية، وتعد هذه المرحلة هى المرحلة الأكثر تقدما بعد كلا من المرحلتين الأولى والثانية، وفى هذه الحالة تتجمع الإفرازات بين تلك الثنيات المتواجدة فى منطقة الرحم، الأمر الذى يؤدى إلى حدوث إنتفاخات تؤدى إلى الشعور بالألم الشديد، وتبدو القرحة وكأنها بها حويصلات والتى من الممكن أن تتطور فيما بعد ويتزايد الحجم الخاص بها على نحو كبير وبالتالى تتدلى من عنق الرحم، الأمر الذى يؤدى فى النهاية إلى تكوين الزوائد اللحمية فى الرحم.

وفى بعض الحالات تعيق هذه التقرحات التى تصيب الرحم حدوث الحمل نوعا ما، ولكن لا يمكن القول بأن هذه التقرحات تحمل تأثيرات كبيرة على الحمل ولا تسبب الإجهاض المتكرر الذى قد يتعرض الكثير من السيدات للإصابة به تأثرا ببعض الأسباب والعوامل المؤدية إلى حدوثه، ولكن هذه التقرحات قد تتسبب فى حدوث بعض النزيف الداخلى للسيدات، والجدير بالذكر أن الحمل ذاته يدخل بصورة أساسية فى الإصابة بتقرحات الرحم وذلك نتيجة التغيرات الهرمونية الناجمة عن الحمل، وهذه التقرحات لا يمكن ان تشكل ضررا أو تكون مصدر أذى على صحة وحياة الجنين.

ويلجأ الطبيب إلى تأجيل العلاج الخاص بقرحة الرحم خلال فترة الحمل ليبدأ فى إستئنافها بعد مرحلة الولادة، لأن العلاج الخاص بها من شأنه يؤدى إلى الإصابة بحالات النزيف والذى يأتى نتيجة إحتقان العنق.

أعراض قرحة الرحم

هناك مجموعة من الأعراض المصاحبة لهذا المرض والتى يستدل بها على وجوده والتى تتمثل فى الأتى

  • ملاحظة حدوث نزيف مهبلى بصورة غير طبيعية، وفى أوقاتا غير معتادة والتى منها الأوقات الخاصة بالدورة الشهرية وبعد ممارسة العلاقة الحميمة.
  • ملاحظة وجود إلتهابات مهبلية والتى قد يصاحبها بعض الإفرازات المهبلية التى تحمل رائحة كريهة ذات اللون الأصفروالتى تأتى بصورة كبيرة.
  • ملاحظة وجود ألم فى الكثير من الحالات والتى منها فى منطقة أسفل الظهر وأسفل البطن.
  • الشعو بالألم أثناء التبول .
  • الشعور بالألم أثناء ممارسة العلاقة الجنسية.
  • عسر الطمث.

وتتزايد فرصة الإصابة بهذا المرض بالنسبة للسيدات المتزوجات فى عمر مبكر، أو السيدات الذى تكرر حملهم لمرات عديدة، وفى بعض الحالات الأخرى يتعرض للإصابة بهذا المرض السيدات اللواتى يتعايشن فى بيئة غير صحية وغير مناسبة ، أو مستوى معيشى أقل، الأمر الذى يؤدى إلى الإصابة به.

ويتم تشخيص هذا المرض عن طريق المنظار والذى يستدل به الطبيب من خلال مجموعة من العلامات الدالة على وجوده والتى يأتى فى مقدمتها وجود إحمرار فى الرحم وخروج بعض الإفرازات من فتحة العنق وغيرها من الأعراض الأخرى الهامة التى تصاحب هذا المرض.

علاج قرحة عنق الرحم

تتواجد الكثير من العلاجات الموضعية التى من الممكن إستخدامها والإعتماد عليها لعلاج هذا الداء ، ولكن يعتبر الكى أحد أهم وأنجح العلاجات مقارنة بأنواع العلاجات الأخرى والتى يعطى نتائجا فعالة ويساعد فى التخفيف من حدة هذا المرض، حيث أنه يعمل على التخلص من القرحة بصورة نهائية.

ومع ذلك يبقى العامل الأهم هو الوقاية من هذا المرض من  خلال إتباع عددا من الخطوات الهامة والتى منها المحافظة على النظافة الشخصية بصورة دائمة وعلى نحو مستمر، ومن الأفضل أن تقوم السيدة بإستشارة الطبيب المعالج عند ملاحظة وجود أيا من الأعراض الغير طبيعية التى قد تحدث، لأن مرض القرحة من شأنها أن يؤدى إلى تأخر فى حدوث الحمل عند البعض من السيدات ولكنه لا يؤثر بصورة كبيرة على الحمل كما يعتقد البعض.

كما يجب الرجوع إلى الطبيب عند بداية الشعور بمثل هذه الأعراض الغريبة والغير طبيعية حتى لا تتفاقم المشكلة وتتطور الحالة وتصل إلى مراحل متقدمة وبالتالى يصعب علاجها، كما أنها قد تؤدى إلى حدوث مضاعفات والتى منها سرطان عنق الرحم، لذلك يجب الخضوع للعلاج قبل أوقاتا مبكرة.