سلوكيات خاطئة أمام الأطفال

سلوكيات خاطئة أمام الأطفال
ghram الحياة و المجتمع

من الجدير بالذكر ان نقوم نحن الاباء بفعل جرائم في حق ابنائنا اختلافات تناقص مشاحنات والأسوأ أن يحدث هذا أمام الأبناء فكل هذا يحفظ فى اللاوعى ويترجم بعد حين فى صورة سلوك شاذ سئ وقد بينت الدراسات العلاقة بين البيوت المتصدعة وبين مشكلات الأحداث المنحرفة إذ إن الطفل الذى ينشأ على مشاجرات الأبوين ولا يستطيع أن يتقبل ذلك كأسلوب ملائم للحياة ينظر إلى هذة الأسرة المفككة المضطربة فلا تعدو أن تكون حياة بائسة لا قيمة فيها لأن الطفل منذ نشأتة بحاجة إلى استقرار نفسى وشعور بالأمان فى ظل بيت يحمية ويرعاة من طوفان الحياة وبالتالى ينشأ لدينا طفل خائف متزعزع الثقة فى نفسة ومن حولة وربما يهرب من المنزل .

ومن السلوكيات الخاطئة غياب لغة الحوار فى الأسرة :

وتظهر هذة المشكلة من خلال العديد من الظواهر .

عدم الاستماع للأبناء بصورة فعالة :

إن الصغار والكبارعلى حد سواء بحاجة إلى أن يستمع إليهم ويفهمهم الاخرون والدليل على ذلك هو تلك المبالغ الضخمة التى ننفقها كل عام للمعالجين ومقدمى الاستشارات والأخصائيين الاجتماعيين وعلماء النفس والأطباء النفسيين فأصحاب هذة المهن قد تدربوا بشكل أساسى على القيام بشكل فعال فأننا نشعر بأنة يفهمنا ويتقبلنا فنشعر باسترخاء وبشعور طيب حتى إن ذلك يجعلنا نشعر بقيكتنا على المستوى الإنسانى لأن هناك من أعطانا من وقتة ليجلس معنا ويركز على ما نقولة وربماالأفضل من ذلك كلة هو أن هذة العملية تساعدنا على تقوية مشاعرنا وتفكيرنا .

يشكو الأباء من أن أطفالهم لا ينصتون أليهم هنا يجب أن يلتفت الاباء إلى طريقة استماعهم لأطفالهم وأن يدركو أنهم منذ البداية لم ينمو فيهم حسن الإنصات فنتج عن ذلك أن يتعامل الطفل بنفس الطريقة تجاههم وتجاة الاخرين فيما بعد ونساعد نحن بدون أن نشعر فى تنشئة إنسان لا يستمع إلا إلى صوت نفسة ولا يحترم اراء الاخرين فمن الأخطاء التى يمارسها الاباء مع الأبناء :

-يجب أن يدرك الاباء أن التعامل مع الطفل بغرض لفت نظرة إلى الحديث يتطلب أن نجعل حديثنا ممتعا كتغيير نبرة الصوت أو تقليد أصوات الحيوانات للفت نظرة وتعويدة على الاستماع .

-تعاملهم مع حديث الطفل بشئ من الامبالاة أو مقاطعتة حيث إن الاباء عندما يتحدثون مع أطفالهم لا يعطونهم إلا نصف اهتمامهم فقط فالسيناريو الشائع هو أن يأتى الطفل ليحادث أبوية عن شئ ما من حين أن كل منهما يتابع ما يفعلة وبلاحظ الطفل عدم الاهتمام من جانبهما ويقول لأمة مثلا: (أمى هل تسمعيننى؟) وترد الام نعم أكمل كلامك فأنا أصغى إليك ولكنها تكون فى الحقيقة تصغى إلية نصف إصغاء والطفل يفهم ذلك والاباء بهذة الصورة يعطون الطفل وبشكل غير متعمد رسالة تقول إنة ليس مهما بالدرجة الكافية حتى يترك الاباء ما بأيديهم وينصتوا إلية .

-ميل الاباء إلى محاولة إنكار مشاعر أطفالهم إقناعهم بأنة لا ينبغى عليهم الشعور بتلك المشاعر فلنفرض مثلا أن طفلك البالغ من العمر خمس سنوات يأتى إليك من غرفة نومة وهو يصرخ ويبكى ويقول هناك وحوش تحت سريرى فالاباء العاديون سوف يستجيبون لمثل ذلك قائلين لا ليس هذا صحيحا ودعنا نرك هذا بنفسك وهذة الاستجابة تبدو معقولة ولكن المشكلة تكمن فى الرسالة التى تشتمل عليها وهى أنة يحدث بصفة مستمرة فى كل أشكال التواصل بين الاباء والأبناء وللأسف الشديد عندما يطلب الاباء من أطفالهم عدم الاستجابة لمشاعر معينة فإن الأطفال يميلون ألى الشعور بأن الاباء لا يفهمونهم ولا يتقبلونهم بالصورة التى هم عليها فإذا ما تكرر هذا النمط من أنماط التواصل على مر السنين يستسلم الأطفال فى اخر الأمر ويتوقفون عن التواصل مع ابائهم على أى مستوى وفى المقابل إذا ما حاول الاباء أن يتفهموا مشاعر أطفالهم وداوموا على إجبارهم بأن الشعور على هذا النحو أو ذاك فى بعض الأحيان هو مسألة طبيعية سوف يشعر الأطفال بتفهم وتقبل الاباء لهم وبالتالى يصبحون قادرين على التخلص من تلك المشاعر .

أثار عدم الإنصات للأطفال :

إن عدم إعطاء الاهمال للأطفال والإصغاء إليهم لة اثار سيئة على الطفل فمن هذة الاثار :

-قد يؤدى عدم حسن الإصغاء إلى فقد ثقة الاخرين واحترامهم لك فعندنا يتحدث معك إنسان وتتشاغل عنة بالاتصال بالتليفون أو الحديث مع جليسك أو الكتابة فى أوراقك تصيبة بالإحباط وبالتالى عدم الثقة فيك وقد أثر عن الأحنف قولة:(إن الرجل ليحدثنى بالأمر أعرفة من قبل أن تلدة أمة فأصغى إلية حتى ينتهى من حديثة وأرية أنى أسمعة لأول مرة) .

-عدم فهم ما يريدة الاخرون وبالتالى الفشل فى التعامل معهم لأن النجاح فى التعامل مع العدو أو الصديق يستدعى معرفة مرادة ولا يمكن فهم مقصدة ومرادة إلا بالإصغاء لكلامة والتركيز فى فهمة .

-إضاعة كثير من الفرص التى تؤدى إلى النجاح فى الحياة حيث إن الفرص تتاح للأنسان من خلال الاحتكاك بالاخرين وفهم كلامهم واستيعاب مقاصدهم ومراميهم فإذا فشل الإنسان فى الإصغاء لهم فشل فى فهمهم وبالتالى فاتة الكثير من الفرص .

-اتخاذ القرارات الخاطئة بسبب نقص المعلومات لأن القرار لا يمكن أن يكون صحيحا إلا إذا كانت المعلومات كاملة وصحيحة .

-شعور المتحدث بالإحباط  لعدم الإصغاء إلية وبالتالى عدم استعدادة للمشاركة بفعالية فيما يناط بة من أعمال .

لذلك علينا جميعا كاباء :

-الإنصات لطفلنا بفاعلية والاهتمام بة عندما يأتى ويتحدث إلينا .

-الأخذ بمحمل الجد أى شكوى يشتكى منها طفلك فلا تأخذ الأمور بهزل وتستهن بولدك .

-تذكر ان الاستماع الجيد هو الانتباة لتفاصيل ما يقول الابن وعدم التعجل بافتراض الفهم المسبق لما سيسردة الابن بل نلتزم الاستماع الجيد والكامل فإذا انتهى الابن من حكايتة فأخبرة أنك متفهم لما يشعر بة فتهدأ نفسة فإذا هدأ تماما فتكلم معة عما يمكن القيام بة للخروج من هذة المشكلة التى حكاها لك أو كيف يمكن تحقيق الطلبات التى طلبها منك فإذا أخبرك بما يجب أن تساعدة فية فابدأ على الفور بمد يد عونك لة .

عدم الاهتمام الوالدين بالحوار مع الأبناء أو توعيتهم على الصعيدين الاجتماعى والجنسى :

على الأبوين أن يحرصا على خلق قنوات للحوار بينهم وبين أبنائهم على أن يسود هذة الجلسات الهدوء والحب والتفاهم ولابد من خلال هذة الجلسات أن يشعر أبناءنا بالاطمئنان إلينا وبأننا نتفهمهم ونتفهم ضعفهم وأخطاءهم فى بعض الأحيان فهذا يعزز ثقة أبنائنا بنا مما يحدو بهم إلى أن يشاركونا جميعا أفكارهم مشاكلهم ورغباتهم دون خوف أو وجل .

هنا ومن خلال هذا الحوار يمكننا تلقين الأبناء وتوعيتهم وتحذيرهم من الفساد الاجتماعى والانحلال الأخلاقى ومدى خطورة المخططات اليهودية والصليبية والشيوعية والاستعمارية فإذا كبر يصبح عندة النضج والفهم ومن الوعى ما يردعة عن الاسترسال فى الشهوات وما يردة عن كثير من المفاتن والمفاسد .

بالإضافة إلى ذلك تزويد  الأبناء بالثقافة الجنسية الإسلامية التى تغنيهم عن تقصى هذة المعلومات من مصادر غير موثوق فيها مع ما فى ذلك من أضرار جسيمة .

عدم السماح للطفل بمخالطة الكبار :

فإذا جاء الضيوف طردتة الأم إلى الأب أو العكس ولهذا الخطأ اثار سلبية منها :

-يتولى عنة الخوف من مواجهة المجتمع .

-ربما يميل إلى الانطوائية .

– الجهل بأخلاق النساء وآدابهم بالنسبة للبنات او الرجال بالنسبة للاولاد

-الخجل من الحديث و الوقوف امام الاخرين

 

الكلمات المفتاحية : #اخطاء #الابناء #تربية #تعليم #فوائد