ما هي عدد آيات القرآن الكريم؟

ما هي عدد آيات القرآن الكريم؟
Sara سؤال و جواب
ويكي حياتي :

ما هي عدد آيات القرآن الكريم؟

القرآن الكريم هو معجزة خاتم الأنبياء والمرسلين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم؛ حيث أنه المعجزة الوحيدة الخالدة فكل معجزات الأنبياء كانت تخص أقوامهم، وكانت معجزة محمد للعالم كافة واستمرت بعد وفاته، والقرآن هو مصدر التشريع الأول للمسلين حيث ورد فيه العديد من الاحكام كالزنا والمواريث وغيرها، كما أنه ذكر معجزات أنبياء ورسل وقصص السابقين كقصة أهل الكهف، وقوم مدين، وقوم لوط عليه السلام، وقوم عاد، وفرعون وهامان وقارون، وقصة سيدنا يوسف عليه السلام وإخوته، وقوم نوح عليه السلام، وقوم يونس عليه السلام، وأصحاب الأيكة وغيرها من القصص، التي نأخذ منها العظات، ونعلم كيف أن قلوبهم وعقولهم واحدة فهم في ضلال مبين (وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ ۘ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ ۗ قَدْ بَيَّنَّا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (118) (سورة البقرة)، وكيف تشابهت أقوالهم حتى اليوم لا يزال نرى أمثالهم، فنحن شهداء عليهم يوم القيامة وسيشهد عليهم رسلهم أيضا.

نزل القران على مدار ثلاثة وعشرون عام؛ وذلك لحكمة من الله عز وجل، فلقد نزل في المواقف المختلفة لتثبيت قلوب المسلمين، وللرد على الكافرين ولتوضيح الأمور للمسلمين والقرآن فيه نسخ، فمثلا تحريم الخمر أتى على مرحل ففي البداية ذكر أن للخمر منافع وأضرار، وأن الضرر أكبر من النفع وورد ذلك في قوله تعالى (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (219) (سورة البقرة)، ثم ذكر بعد ذلك أنه لا يجب الاقتراب من الصلاة والإنسان شارب للخمر؛ حتى يعلم ما يقول فقال سبحانه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا (43) (سورة النساء)، ثم ذكر بعد ذلك أن اجتنبوا الخمر والزنا فقال (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (91) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (92) (سورة المائدة) وبالتالي نرى أن نزول الآيات ينسخ ما قبلها في الأحكام.

القرآن معجزة حيث نزل في قوم هم أهل اللغة العربية؛ فهم أهل الشعر والنثر والكلام الفصيح، ولكن عجزوا وأعترف كافرهم قبل مسلمهم أن هذا ما قول البشر، وتحداهم الله عز وجل إن كان أحدهم يستطيع أن يأتي بسورة (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) [سورة يونس: 38]، أو عشر آيات (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) [سورة هود: 13]، حتى أنهم عجزوا على أن يأتوا بآية واحدة مثله فهم عاجزون }فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [سورة البقرة:24]، وكم زعم الكثير أنه يستطيع وفى النهاية أعترف بالعجز وأن هذا الكلام لا يمكن أن يكون قول البشر. سور القرآن منها سور مكية، ومنها سور مدنية، ولا علاقة بين قول مكية بأنه نزل بمكة أو مدنية بأنه نزل في المدينة، ولكن مكية هي السور التي نزلت قبل الهجرة، ومدنية هي السور التي نزلت بعد الهجرة، والقران عبارة عن 114 سورة، منهم 82 سورة مكية، و29 سورة مدنية، وهناك 12 سورة مختلف عليها، وعدد أجزاء القرآن الكريم ثلاثون جزء، وعدد أحزابه ستون حزب، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم له ورد يومي عبارة عن حزب يلتزم به، فالقرآن يجعل في اليوم بركة وما زاحم من شيء إلا بارك فيه.

عدد آيات القرآن الكريم 6236 وذلك بأن نعد البسملة كأية ذكرت مرة واحدة في فاتحة الكتاب، وإذا عددنا البسملة مع كل سورة سنضيف 112 آية فيصبح المجموع 6348 آية؛ حيث أن هناك سورة التوبة غير مذكور فيها بسملة، وهناك سورة الفاتحة قد تم عدها أول مرة، وذكرت البسملة في سورة النمل }إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ{ (30)، عدد الكلمات في القرآن حوالى سبعة آلاف وسبعمائة أية، أكبر سورة في القرآن الكريم هي سورة البقرة؛ حيث بلغ عدد آياتها 286 آية، وأقصر السور في القرآن – ولا يصح أن نقول في القرآن آية صغيرة أو سورة صغيرة فهو وصف تم وصف إبليس به وكان من الصاغرين ( قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ (13)، فهي صفة ليست بالمفضلة ويفضل قول قصيرة – وأقصر السور هي سورة النصر والكوثر حيث عدد الآيات فيهما ثلاث آيات فقط.

جمع القرآن على ثلاثة مراحل أولهم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ حيث كتبه المسلمين على جريد النخل وجلود الحيوانات وعظامها وعلى الحجارة، وثاني مرة جمع في عهد أبا بكر الصديق رضى الله عنه وأرضاه؛ حيث مات في حرب اليمامة الكثير من حفظة القرآن، فخاف عمر من أن يضيع القرآن وينسى، فأشار عليه بجمعه، وكلف أبى بكر زيد بن ثابت رضى الله عنه بأن يقوم بجمع وكتابة القرآن؛ وذلك لأنه كان من حفظة القرآن وممن كانوا يكتبونه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وثالث مرة كان في عهد عثمان بن عفان عندما كتب المصحف وفقا للرسم العثماني؛ حيث اختلف المسلمين وكادوا ان يتقاتلوا، وكانت هناك عشرة قراءات وردت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أشهرها قراءة حفص المتصلة لعبد الله بن مسعود الذى قرئها عن رسول الله بعد أن بلغها له أمين الوحى جبريل عليه السلام.

هناك عدت أسماء للقرآن الكريم فمنها الكتاب وورد ذلك في قوله تعالى (ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ) (2) سورة البقرة، وكذلك سمي بالقرآن حيث قال تعالى (كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) (3) سورة فصلت، وسمي أيضا بالفرقان (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا) (1) سورة الفرقان، وهناك أسماء أخرى كالذكر والنور وغيرها. أول الآيات في القرآن هي الآية 282 في سورة البقرة أخر السورة، وقراءة سورة الاخلاص ثلاث مرات تعادل قراءة القران كله، وأسماء الله الحسنى ذكر منها الكثير في القرآن الكريم، وأمرنا الله بأن ندعوه بأمسائه الحسني حيث قال في كتابه (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (180) (سورة الأعراف)، وهناك الكثير من الكلمات ونقيضها التي ذكرت في القران بأعداد متساوية، كالدنيا والأخرة ذكرت 115 مرة، والملائكة والشياطين ذكرت 88 مرة، والحياة والموت ذكرا 145مرة، قلب القرآن هي سورة يس، والسورة التي تقع في منتصف القران هي سورة الكهف وتقرأ كل جمعة.