ما هي علامات قيام الساعة؟

ما هي علامات قيام الساعة؟
Sara سؤال و جواب
ويكي حياتي :

ما هي علامات قيام الساعة؟

 

قال تعالى: "فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ" (18) (سورة محمد)

كلمة علامات تعنى دلائل وإشارات، والساعة هنا المقصود بها يوم القيامة، فكثيرا ما حذرنا الله منها، وكثيرا ما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعمل الخيرات حتى عندما تقوم الساعة فإذا كانت في أيدينا حبة نزرعها في الأرض، روى أحمد عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنْ قَامَتِ السَّاعَةُ وَفِي يَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ، فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا تَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا فَلْيَغْرِسْهَا )، فذلك حرص على القيام بالخير إلى قيام الساعة، وهناك تقسمين لعلامات قيام الساعة:

  1. علامات صغرى وعلامات كبرى
  2. كما أنها يمكن تقسيمها لثلاث أقسام علامات وقعت، وعلامات سوف تقع أي انها لم تقع بعد، وعلامات هي أشراط قيام الساعة الكبرى وسنستدل عليها بالأحاديث النبوية الشريفة إن شاء الله.

علينا أن نعلم أولا أن الغيب لا يعلمه أحد وأن محمد رسول الله لا يعلم الغيب إلا ما قاله له الله تعالى، ففي الآية رقم 188 من سورة الأعراف قال تعالى: ﴿ قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلَا ضَرّاً إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ﴾، ففي المعرج ورؤية الرسول صلى الله عليه وسلم لعذاب النار، وأهل النار وما كانوا يفعلون، وكذلك رؤيته للجنة وأن يرى الله سبحانه وتعالى، تحدث عنهم وكل ذلك في علم الغيب ولكن الله أعلم به نبينا؛ ليحدثنا ولنعلم شدة العذاب فنحذر من اقتراف ما يغضب الرحمن، ولنستبشر خيرا بالجنة والنعيم.

        بالنسبة إلى العلامات التي وقعت منها أن يأتي خاتم الأنبياء والمرسلين محمد بن عبد الله، ثم وفاته ووفاة أصحابه رضوان الله عليهم، وبعد ذلك ظهور النساء الكاسيات العاريات، وكم هن موجودات الآن بين بنات المسلمين كنوع من التحضر المزعوم، وتوعد لهم الله ورسوله بنار الجحيم والعياذ بالله، قال صلى الله عليه وسلم: "صنفان من أهل النار لم أرهما بعد: قوم معهم سياط وأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها"، كما من العلامات أيضا زخرفة المساجد والتباهي بها، يقول عليه الصلاة والسلام: (( ولا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد ))، واستحلال المعازف وهى الآلات الموسيقية التي ظهرت والموسيقى العجيبة من راب وغيره والتي يتحرك عليها أجساد الرجال والنساء بدون اي تعقل، وموت الفجأة وكم هو كثير بيننا الآن فالشباب يموتون في سن الزهور.

كذلك من العلامات التي ظهرت هو أن يتمنى الناس الموت رغم اننا غير مستعدين له بالأعمال الصالحة، أو العبادة الخالصة إلا أن البلاء البسيط مقارنة بما تعرض له الرسول وأصحابه إلا أن ذلك يدعوننا لطلب الموت؛ فلم تبقى في القلوب ايمان حتى تحسد المتوفى على ما هو فيه، ونحن لا يعلمون ما هو فيه وكم يتمنى العودة ليستزيد من عمل الصالحات، يقول عليه الصلاة والسلام: (( والذي نفسي بيده لا تمر الدنيا حتى يمر الرجل بالقبر فيتمرغ عليه، ويقول: يا ليتني مكان صاحب هذا القبر، وليس به الدين، وما به إلا البلاء ))، وكذلك تقارب الزمان فمثلا في الماضي للذهاب للحج من مصر لمكة كانوا يأخذون الأشهر، ولكن اليوم سويعات قليلة ويكونوا في مكة، بل يصلوا في اقل من يوم لمشارق الأرض ومغاربها، يقول عليه الصلاة والسلام: (( لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، فَتَكُونُ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ، وَالشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ، وَتَكُونُ الْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ، وَيَكُونُ الْيَوْمُ كَالسَّاعَةِ، وَتَكُونُ السَّاعَةُ كَالضَّرَمَةِ بِالنَّارِ ))،

كذلك مما ذكر في العلامات ترك الحكم بما انزل الله وكثر ذلك في كتب القانون، وسقوط الحدود كحد السرقة والزنا والاكتفاء بسجن سنوات، حتى انه الفقير يميز عن الغنى، وهذا محمد بن عبد الله يقول أن أعز بناته لو سرقت لقطع يدها، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ فَقَالُوا وَمَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ ثُمَّ قَامَ فخْطَبَ ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا)).

من العلامات التي ظهرت أيضا كثرة الزلازل وكثرة النساء؛ فاليوم في بلاد كثيرة سواء بسبب الحروب أو طبيعة الولادة نجد أن الرجل أمامه ثلاث نساء، وفى بلاد وصل العدد لان يكون النسبة بين الرجل والمرأة رجل إلى السبعة وعشرون امرأة فقل عدد الرجال،  وتداعى الأمم على الأمة الإسلامية فكم كثر هذا الأمر وظهر للبيان منذ أن شنت الحملات الصليبية ثم الفرنسية، وتلاها استعمار إنجليزي وإيطالي وألماني، وكثر قتل وسفك دماء المسلمين كما حدث في الجزائر بلد المليون شهيد، وما حدث في البوسنة والهرسك، وأفغانستان، وسجون العراق، وإلى يومنا هذا وما يحدث في بورما وغيرها من بلاد الإسلام على الرغم من كثر عددنا الذي تجاوز المليار وأصبحنا نقرب من اثنين مليار أي ما يقرب من ربع سكان العالم، فعن أبي عبد السلام، عن ثوبان، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها»، فقال قائل: ومِن قلة نحن يومئذ؟ قال: «بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن»، فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن ؟ قال: «حب الدنيا، وكراهية الموت».

من العلامات التي لم تظهر بعد كلام الحجر والشجر لينصر المسلمين، وأن تخرج الأرض كنوزها وهو جبل الذهب الذي سيخرج في العراق، ونهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الذهاب إليه؛ فهو فتنه سيموت بسببها الكثير، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: (كنت واقفا مع أبي بن كعب – رضي الله عنه – فقال لي: ألا ترى الناس مختلفة أعناقهم في طلب الدنيا؟، قلت: بلى، قال: إني سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول: " يوشك الفرات أن يحسر عن جبل من ذهب فإذا سمع به الناس ساروا إليه، فيقول من عنده: لئن تركنا الناس يأخذون منه، ليذهبن به كله، قال: فيقتتلون عليه، فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون ويبقى واحد يقول كل رجل منهم: لعلي أكون أنا الذي أنجو قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: فمن حضره فلا يأخذ منه شيئا ".

أشراط قيام الساعة الكبرى الدخان يأتي من السماء وذلك في قوله: "فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ" (12) (سورة الدخان)، وخروج الدجال، خروج الدابة فيقول سبحانه وتعالى: "وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ" (82) (سورة النمل)، وخروج يأجوج ومأجوج قال تعالى: "حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ" (96) (سورة الأنبياء)، وأن تخرج الشمس من المغرب بدلا من المشرق، وكذلك أن يأتي سيدنا عيسى عليه السلام فيعيد العدل بيننا، روى البخاري (2222) ومسلم (155) عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا مُقْسِطًا ، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ ).

جمعت كل تلك الاشراط في حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعن حذيفة بن أسيد الغفاري – رضي الله عنه – قال: (" كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في غرفة ونحن أسفل منه، فاطلع علينا " ونحن نتذاكر الساعة وقد ارتفعت أصواتنا فقال: " ما تذاكرون؟ "، فقلنا: نذكر الساعة، فقال: " إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات: فذكر الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى ابن مريم – صلى الله عليه وسلم – ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن من قعر عدن تسوق الناس إلى محشرهم فتبيت معهم حيث باتوا، وتقيل معهم حيث قالوا ").