للشعر جمال لا ينكرة أحد ، ولكنة يصاب أحياناً بإضطرابات مزعجة، وسوف يقتصر حديثنا علي عدد يسير من إضطرابات فروة الرأس، ففروة الرأس تتكون من بشرة تحتوي الجريبات الشعرية للنسيج الشحمي الواقع تحت الجاد، والذي يغذي جذور الشعر بالدم الذي يتلقاة من الأوعية الدموية الصغيرة ،وفروة الرأس مكسوة كسوة كاملة بقنوات تتكون من الجزء السطحي للجريب المحيط بالشعر إحاطة جزئية ،والذي ينتهي بالمقوم الثاني الأساسي من مقومات الشعرة،ألا وهو الغدة الصغيرة التي تفرز الزهم (الدهن) وتحافظ علية.

إضطرابات الشعر المختلفة

والزهم يسهم في تغذية الشعر ولكنة يعتبر أيضاً السبب الرئيسي لإضطرابات الشعر،فتاغدد الزهمية (الدهنية) متوزعة فوق سطح الجاد كله،ولا سيما في المناطق التي يكثر فيها الشعر ،والزهم يتكون من الكوليسترول ومن زيوت وحموض تتصف برائحة خاصة،وهو يعمل كذلك هلي حماية مناطق الجسم الأخرى من العوامل الجوية،ومن التعرق الذي يؤدي إلي الجفاف المفرط.

ويرتبط نمو الغدد الزخمية ووظيقة هذه الغدد إرتباطاً وثيقاً بنمو الشعر وصحتة،وتؤثر هرمونات الذكورة التي تدعي  الأندروجينات علي تنظيمها،وفي الحقيقة يزيد إفراز الغدد الزهمية في سن البلوغ لدي النساء،والرجال علي السواء وخصوصاً الرجال فيؤدي ذلك بصورةعامة إلي نشوة بشرات قبيحة المنظر،علي أن مستوي الإفرازات الدهنية لدي النساء يكون عادةً أقل مما هو لدي الرجال ،منذ الطفولة،وينقص مستوى الإفراز هذا نقصاناً بليغاً لدي النساء عندما يقتربن من سن الخمسين ،بينما يهبط مستوي الإفراز لدي الرجال بصورة أبطأ بكثير.

إضطرابات الشعر المختلفة

والشعر الدهني يوصف طبياً بأنة يتصف بالمث أي السيلان الدهني ،وهو تعبير يدل علي فرط في إفراز الزهم من الغدد الواقعة في نهايات الشعر،فإذا لم تتم معالجة المث بعد إزدياد حدته،أدي في نهاية الأمر إلي الإصابة بالصلع،فأول عرض من أعراض المث فقدان الشعر الذي يتساقط في فروة الرأس مع جريبات الشعر،أما سبب ذلك فلم يتم تحديدة،ولكن ربما إنطوي علي أحوال مرضية وإختلال في توازن مستوي الهرمونات،ومن الصعب وصف علاج دقيق لذلك،ولكن حذار في هذا الحالة من تجربة مختلف أنواع الشامبو التي تعدك بنتائج مدهشة، بل إستشيري أخصائياً في أمراض الجلدية بأسرع ما يمكن فهو يقدر علي وصف العلاج المناسب الذي يقيد صحة جسمك كلة، ثم أنك أنت التي تعرفين إن كانت حالتك مؤقتة أو دائمة أو إذا كان شعرك الدعني يتطلب الإكثار من غسلة أم معالجة أكثر تعقيداً.

وتوصف عادة مستحضرات تحتوي علي الكبريت،فالكبريت مادة مذيبة للددهن تدخل في تركيب الكريم و الشامبو فادلكي فروة رأسك بهذه المستحضرات دلكاً جيداً،حتي تتأكدي من توزعها الكامل وإمتصاصها ،وتستطيعين كذلك الإستعاضة عن المستحضرات المذيبة للزيت،والمحتوية علي الكبريت بمستحضرات سائلة منبهة لفروة الرأس، وحذار أن تحلي مشكلة شعرك الدهني بالإكثار من غسلة،فأنت بذلك تضعفين شعرك،بل يستحسن أن تستعملي بصورة منتظمة مستحضرات مجربة ،وأن تنتظري النتيجة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع ،وفي الحالات المستعصية ينبغي لك الإنتظار خمسة أسابيع أو ستة، مع التحلي بالصبر.

إضطرابات الشعر المختلفة

ومن الإضطرابات الأخرى التي تصيب جمهرة كبيرة من الناس في كا أنحاء العالم، قشرة الرأس التي تعرف باسم الهبرية، وهي إضطراب مزعج يجعل منظر الشعر قبيحاً لأنة يحدث عادةً بصورة غير منتظمة ولا يؤدي إلي مضاعفات خطيرة، أما سبب هذا الإضطراب فلم يتم تحديدة،ولكن يبدو أنة ينشأ عن زيادة في إنتاج خلايا البشرة.

وتبسيطاً للأمر توصف فشرة الرأس بأنها تراكم مفرط لخلايا الجلد الميتة علي فروة الرأس، ويبدو من المؤكد أن تكون النخالة البيضاء ناشئة عن إختلالات وظيفية عضوية، وكذلك فإن للهرمونات دوراً لا ينكر ،فقد لوحظ أن هناك تزامناً بين العمر الذي تكثر فية قشرة الرأس ،وبين مرحلة زيادة إفراز هورمونات الذكورة ،ففي باديء الأمر تظهر قشرة الرأس في مناطق محددة، فإذا لم تتم معالجتها إنتشرت اتشمل فروة الرأس كلها وتتطور إلي نخالية بسيطة تتصف بقشور ناعمة مائلة ألي اللون الرمادي ،ترافقها في الغالب حكة وقد تسوء هذه الحالة أكثر من ذلك فتتحول إلي نخالة دسمة، وهي شكل أكثر خطورة تكون فية القشرة أكبر حجما ومائلة إلي الصفرة، وتصاب فروة الرأس عند ذلك بالحمامي (أحمر الجلد).

وظهور القشرة يتنبة كذلك بإفراز الزهم من الغدد الزهمية، وبفرك فروة الرأس وحركات جذور الشعر، كما أن حرارة كتلة الشعر تسهم في تكون قشرة الرأس ولذلك يتحسن تقصير الشعر إذا كان مصاباً بالقشرة.

وقشرة الرأس علي أنواع ثلاثة: القشرة الجافة، وهي عبارة عن قشور جلدية بسيطة خالية من المث (السليات الدهني) ،والقشرة الزيتية وهي قشور يرافقها مث و خمج جرثومي ،والقشرة الخمجية التي تنشأ فيها القشور عن نمو الجراثيم في طبقات الجلد، وغالباً ما تكون قشرة الرأس الخمجية ناتجة عن سوء حفظ الصحة.

والنوع الثاني من قشرة الرأس هو أوضح هذه الأنواع وأكثرها شيوعاً ،وهذا النوع يتصف بزيادة في إفراز الزهم ترافقة قشرة الرأس وإحتمال الخمج أي مشاركة الجراثيم)،فإذا أردت معالجة هذا الإضطراب الذي يجعل منظر الشعر قبيحا ويملؤة بالقشور ويغطي ملابسك كذلك، وينبغي لك إستشارة طبيب إذا كانت الحالة شديدة،أما إذا لم تترافق القشرة بالخمج ،فمن الممكن الإستفادة من العلاجات التجميلية البسيطة.

إضطرابات الشعر المختلفة

وأول ما ينبغي عملة المحافظة علي فروة الرأس بالإكثار من غسلها، وذلك بإستعمال المستحضرات ذات الأساس القلوي و المفعول المطهر اللطيف، وأكثر أنواع الشامبو مفعولاً هي تلك التي تحتوي علي مركبات حالة للمواد القرنية وعلي كبريت، ثم أن الشامبو الذي يحتوي علي نسبة عالية من قطران الفحم يعتبر مفيداً بصورة خاصة، لذلك ينبغي أن تغسلي شعرك بهذة المستحضرات المانعة لقشرة الرأس مرتين علي الأقل كل أسبوع،وأن تدلكي فروة رأسك برؤوس أصابعك ،وأن تتركي رغوة الشامبو علي رأسك بضعدقائق حتي يبدأ مفعولها الكيميائي والطبي، أما إذا إستمر ظهور القشرة فلا بأس من إستعمال المستحضرات السائلة ،والكريم والمواد الهلامية التي يجب أن تبقي علي فروة رأسك أربعاً وعشرين ساعة علي الأقل ،فمثل هذه المستحضرات لها مفعول أعمق وأقوى، ومن المفترض أن تكون هذه المستحضرات مطهرة ومانعة للمث والتقشير.

ولكن احذري من إستعمال الدهونات والكريمات المحتوية علي الكورتيزون إلا بإشراف طبي دقيق،وعندإستعمال هذه الدهانات ادلكي بها فروة رأسك بقطنة،أما الكريم والهلامات فضعيها علي فروة رأسك برؤوس أصابعك ،وفي الحالات الإستثنائية تزداد قشرة الرأس التي لا تتم معالجتها بصورة سليمة إزدياداً كبيرة،فتؤدي إلي فقدان الشعر،فتصبح المشكلة أكثر خطورة إذا كان الشعر دقيقاً وسريع التقصف وذلك لأن قشرة الرأس يمكن أن تسبب إضراراً لا سبيل إلي إصلاحها ،كما هو الحال المث فإن هذه الحالة أيضاً لا تزول بين عشية وضجحاها ،فلذلك ينبغي التحلي بالصير والمثابرة.