موضوع تعبير عن نهر النيل للصف الثالث الاعدادي

موضوع تعبير عن نهر النيل للصف الثالث الاعدادي
Moshera تعليم

موضوع تعبير عن نهر النيل للصف الثالث الاعدادي

وهبت الطبيعة مصر نيلاً فياضاً اخصب ارضها وملأها بالرزق مما تبت الأرض ,كما ملئت صحاريها بشتى الكنز من الوان الصخر والمعدن , مما جعل حياة المصريين ميسرة , اتاحت لهم من دنياهم ما يشتهون .

و يعد نهر النيل اشهر المعالم في مصر .. ومصدرا هاما في ازدهار الحضارة في مصر منذ اقدم العصور .. فقد قامت الحضارة المصرية القديمة علي جانبيه , فازدهرت الحياة الزراعية وأصبحت مصر من اكبر البلدان المصدرة للغلال والمواد الزراعية فزرعوا ورعوا الماشية والانعام , واستمتعوا بصيد البر والبحر وبنوا العمائر ونهضوا بالصناعات والفنون , وفعلوا كل ما تفعل الشعوب الناهضة العظيمة .

فقد كانت الحياة في مصر ولا تزال تعتمد علي الزراعة فهي كانت ولا تزل ثروة البلاد واهم مواردها … و احبوا تلك الأرض السوداء التي تخرج لهم شتى أنواع والوان الرزق .. ولا شك ان اقبال وحب المصريين للزراعة يرجع الفضل فيه الي نهر النيل الذى اخصب لهم بين يديه ارض الوطن ..وجعلها مستعدة لانبات الخير فهو يفيض في كل عام حاملاً معه الخير والبركة  ..

ومن اجل ذلك كان انشغال المصريين منذ البداية بمراقبة نهر النيل ..وإقامة المقاييس له ليسجلوا فيضانه حتى تترتب عليه أمور حياتهم ..فاذا جاء الفيضان منخفضا فان الزراعة تتعذر ويسود الجدب والمجاعات ,  واذا جاء الفيضان عنيفا أزال التربة الخصبة واهلك الحرث والنسل , ومن ثم كان النيل دائما في حاجة الي الضبط والتنظيم , وجهاد من جانب المصريين لتنظيم الإفادة منه , ويعتبر هذا الجهاد و الكفاح بمثابة حجر الأساس الذى قامت عليه الحضارة المصرية .

فكما قال هيردوت من مقولته الشهيرة ” مصر هبة النيل ” … الا اننا نضيف اليها ان ” مصر هبه النيل والمصريين ”

فليس صحيحا ما قيل ان النيل قد اعفى المصريين من الشقاء في تحصيل الرزق , اذ ان في الواقع نهر النيل الذى صنع لهم هذا الوطن كان يشقيهم ويتعبهم بالسهر لتنظيم أمور مياهه وكيفية الانتفاع بها ..وقد بذل المصريون جهداً كبيرا في سبيل ضبط مياه النيل وتوزيعها توزيعاً عادلاً .. فحفرت القنوات وشقت الترع وانشئت الجسور علي ضفتيه , والسدود لحجز المياه وادخارها ..

ومن اشهر هذه السدود ..السد الذى أقامه ملوك الدولة الوسطى عند اللاهون في الفجوة التي تصل النيل بمنخفض الفيوم .

ولم يقف دور نهر النيل عند ذلك الحد, بل انه علم المصريون بناء السفن , يحملها تياره نحو الشمال وتدفعها الرياح الشمالية السائدة نحو الجنوب وساعد ذلك علي ترابط المصريين واختلاطهم وتناقلهم للاراء والأفكار مما أدى لتبادل المحصولات ونشاط التجارة .

” جغرافية نهر النيل ” :

يعد نهر النيل من أطول انهار الكرة الأرضية يبلغ طوله 6670 كم  , له رافدين رئيسيين ” النيل الأبيض والنيل الأزرق ” ينبع النيل الأبيض في منطقة البحيرات العظمى في وسط افريقيا ويجري من شمال تنزانيا الي بحير فيكتوريا الي اوغندا ثم جنوب السودان.

اما النيل الأزرق .. يبدأ في بحيرة تانا ثم يجرى الي السودان ثم يجتمع النهران عند العاصمة السودانية الخرطوم .

ويشكل النيل الأزرق نسبة 85% من المياه المغذية لنهر النيل , لكن هذه المياه تصل بعد الامطار الموسمية علي هضبة اثيوبيا في فصل الصيف فقط , اما في باقي أيام العام تكون نسبة المياه ضعيفة جدا و جافة .

وتعتبر نهر النيل من الأنهار المميزة في السودان وذلك بسبب :

 

  • مروره علي 6 سدود بدءاً من مصر واسوان حتى سابا لوكا في الخرطوم .
  • تغيير مسار النيل حيث ينحني النيل في اتجاه جنوبي غربي قبل ان يعود لمساره الأصلي في الشمال عند البحر المتوسط .
  • ويطلق علي هذا الجزء المنحنى ” الانحناء العظيم لنهر النيل “

ويوجد العديد من الصور الفضائية التي صورت بالقمر الصناعي توضح انحناء النيل العظيم , فعندما يصل النيل لمساره الأصلي يعبر نهر النيل الحدود المصرية السودانية , ويستمر في مساره حتى يصل الي بحيرة ناصر ثم يصل شمالا الي البحر المتوسط , ثم ينفصل جزء من نهر النيل عند أسيوط ويسمى ” بحر يوسف ” حتى يصل الي الفيوم .

ليتفرع بعد ذلك الي فرعين هما : ” فرع دمياط” و” فرع رشيد ” وينحصر فيما بينهما ” دلتا النيل ” وهى تعتبر علي قمة قائمة الدلتا  في العالم .

اما الدول التي يمر من عليها نهر النيل تسمى ” دول حوض النيل ” : وهما ” اوغندا و اثيوبيا و بوروندي و تانزانيا و جمهورية الكونغو و رواندا و كينيا وجنوب السودان والسودان ومصر ”

ويرجع تسمية نهر النيل الي مصطلح يوناني  ” Neilos ” وتعنى نهر ثم تحرف بعد ذلك الي ” نهر النيل “و قد لقبوا نهر النيل بلقب ” أبو الالهه ” وكانوا يطلقون علي النيل الرئيسي من اسوان الي اقاهرة اسم ” اترو عا ” اى النيل العظيم

ويحصل النيل علي مياهه من المصادر الاتية :

” النيل الأزرق \ نهر السوباط \ نهر عطبره \ بحر الجبل ”

وتعتبر ” بحيرة فيكتوريا ” هي المصدر الأساسي لنهر النيل ..وتقع بحيرة فيكتوريا علي حدود اوغندا وتنزانيا وكينيا .

ويسمى النيل في ذلك الجزء ب ” نيل فيكتوريا ”

كما كان لنهر النيل مكانه خاصة .. وقد بلغوا في تقديره انهم قدسوه واعتبروه الهه وجسدوه في شكل تمثال علي شكل ادمى وله صدر كبير دليل علي عطاءه وانه يزدخر بالكثير من الطيبات التي يمنحها للبلاد .

وقد اعتبر تلويث النيل او القاء القاذورات والمهملات به من الجرائم عند المصريين القدماء .. وقد اعتبر في الديانة المصرية القديمة ان كل ما يلقي قاذورات في نهر النيل من الكافرين .

وقد كتبوا الكثير من الاشعار والالحان تكريما لنهر النيل .. وكان هناك الكثير من الاحتفالات التي تقام له خاصة ” احتفالات ما بعد الفيضان ” احتفالا بمجئ الفيضان ومجئ الخير والوفرة معه .

كما قاموا بتسجيل هذه الاحتفالات في صورة نحت علي جدران معابدهم ومقابرهم والاهرامات لبيان مدى تقديسهم للفيضان , وقد كان الفيضان يحدث بصورة دورية في فصل الصيف , وكان الفلاحون دائما يستعدون له وللزراعة التي ستسمر بعده لمده عام في انتظار الفيضان الاخر .

وكان النيل عند القدماء المصريين محدد الوطن والجنسية ..فتشتهر مقولة الاله امون ” ان البلد التي يفيض فيه النيل هو مصر فكل من يشرب من النيل في مجراه التحتاني بعد جزيرة الفنتين فهو مصري ”

موضوع تعبير عن نهر النيل واهميته وواجبنا نحوه للصف السادس

فقد ارتبط جزء مهم من الابداع الادبي للمصريين القدماء بنهر النيل في صورة ادب وقصص واشعار واحتفالات سجلت علي جدران المعابد .

ومن الأناشيد التي سجلت لنهر النيل :

المجد لك أيها النيل الذى ينبع من الأرض ويحمل الخير لمصر

وعندما يفيض يعم الفرح للبلاد

انت تسقي الحقول وتمد الناس بالقوة

اذا تاخرت بنعمك توقف دولاب الحياة

واذا غضبت حل الذعر في البلاد

يا سيد الأسماك ومنبت القمح و الشعير والذره

انت الذى يخلق كل جميل الأطفال والشباب يفرحون ويحبونك أيها الملك .

وكل هذا الحضور لنهر النيل في ادب المصريين  القدماء تعبيرا واضحا للمكانة البارزة في حياة المصريين القدماء .

ومن اشهر الاساطير المترتبطة بنهر النيل  ” اسطورة عروس النيل ”

وهى تتعلق بمكانة نهر النيل لدى المصريين  القدماء وقد شاع عن القدماء انهم كانوا يقومون ببعض الطقوس والهدف منها ان يستمر فيضان النيل وجريانه حتى لا تصاب البلاد بالقحط والمجاعة .

والطقوس عبارة عن : عند مجئ اليوم الثالث عشر من شهر بؤونة يأتون بفتاه صغيرة السن ويحملوا عليها الحلي والثياب ثم يلقوها في النيل .. ظناً منهم ان النيل سوف يغضب لانه يريد الزواج وان تكون له ذرية ..

فيقوم الكاهن الأكبر باختيار اجمل فتاة في البلدة ويهيأها لهذا الشرف الكبير من وجهه نظرهم ..

وبعد الانتهاء من المراسيم تقوم الفتاة بالقاء نفسها في النيل  وقد استمر الاحتفال بهذه الطقوس سنوات وسنوات حتى انه لم يصبح هناك فتيات لالقائهم سنويا في النيل .

ولكن الكاهن الأكبر اصر علي عمل هذه الطقوس في مواقيتها … فقام أهالي البلاد بصنع دمية شبيهه بفتاة والقائها في نهر النيل حتى لا يتسبب ذلك في موت كل فتيات البلاد .

وهذا ان دل علي شيء  , فيدل علي المكانة الخاصة جدا لنهر النيل عند المصريين القدماء .. وحتى الان مازالنا نحتفل بعيد ” وفاء النيل ” الي الان

ويجب علينا نحن الأجيال الحالية ان نفعل كما فعل اجدادنا من قبل وان نكون حرصيين علي نظافة وسلامة نهر النيل وعدم القاء المهملات والقاذورات به كما كان قيما عند المصريين القدماء الذين اعتبروا ذلك من اكثر الأسباب التي تؤدى للعقاب والعذاب من الالهه .

فسلامة ونظافة نهر النيل من سلامتنا وتلوثه يسبب الامراض الكثيرة لنا ولاطفالنا , فكل  ما نزرعه سنحصده به , فيجب ان نعرف قيمة وجود نهر النيل كما عرفه

أصحاب الحضارات الأخرى مما جعل مصر  ودول حوض النيل مطمع للعديد من البلاد التي تدرك جيدا قيمة وفائدة وجود نهر النيل .

” نهر النيل في مصر الإسلامية ” :

اهتم الولاة في فترة حكم مصر الإسلامية بنهر النيل بل عملوا علي ضبط المقاييس له وانشئوا ” مقياس النيل ” كى يقوم بمقياس دقيق جدا لنهر النيل وتسجيل درجاته اذا ارتفعت او انخفضت مما يمكنهم من التنبؤ بما سيحدث فيما بعد وماذا سيكون حال ودرجة الفيضان مما يمكنهم من ضبط أمور الزراعة عليه حتى لا يحدث قحط ومجاعات ….ومازال المقياس موجود حتى الان في ” جزيرة الروضة ” بالقاهرة .

وهو من المعالم السياحية التي يزورها السياح لرؤية مقياس نهر النيل .

وقد بنى المسلمون أيضا السدود والخلجان من اجل الرى والزراعة والمحافظة علي نهر النيل , وكانت تقام أيضا الاحتفالات وذلك علي غرار الحضارة الفرعونية …فكانت الاحتفالات والادعية تقام بمسجد عمرو بن العاص الذى كان يطل علي نهر النيل عند انشائه لزيادة مياه النيل .

ولقد اقر نهر النيل أيضا في التطور والبناء العمراني في مصر الإسلامية كما نرى في عواصم مصر ” كالفسطاط و العسكر ” فقد كانت مرتبطة هذه العواصم بوجود نهر النيل مما منعها من الانحراف غرباً كي تكون دائما في حضرة نهر النيل ويمكنها اخذ المياه لاحتياجتها واحتياج سكانها .

أيضا كان لنهر النيل دوراً تجارياً هاما في مصر الإسلامية .. فمنه كانت التجارة تأتى من الخارج عن طريق السفن .. المحملة بالبضائع اللازمة من الصين والهند والبلاد الاسيوية .. فازدهرت التجارة في مصر الإسلامية عن طريقه .. كما أدى الاختلاط الدائم بين التجار المسلمين والتجار الأجانب الي انتشار اللغة العربية واللغات الأخرى والاهم من ذلك انتشار الإسلام فتذكر المصادر ان الكثير من التجار قد دخلوا في الدين الاسلامي عن طريق الاتجار مع العرب المسلمين بل لم يقف الوضع عند ذلك الحد بل عند دخولهم في الإسلام ورحيلهم لبلادهم عملوا الي نشر الإسلام في ربوع البلاد فادى ذلك لانتشار اللغة العربية والإسلام في مختلف انحاء البلاد والذى يرجع الفضل الجوهري فيه الي وجود نهر النيل العظيم في بلادنا الحبيبة .

اما في “مصر الحديثة ” :

شهد العصر الحيث قيام العديد من المجاعات بسبب نقص في مياه نهر النيل مما سبب ازمة كبيرة في البلاد خاصة عام 1980 شهدت دول حوض النيل قيام العديد من المجاعات والقحط خاصة في السودان واثيوبيا , ولكن من حسن حظ مصر انها لم تصب بهذه المجاعات التي شهدت بلاد حوض النيل نظراً لمخزون المياه ببحيرة ناصر خلف السد العالي .

حيث ان دول حوض النيل كمصر تعتمد علي نهر النيل والزراعة من الدرجة الاولي كما تشتهر أيضا بصيد الأسماك كمصدر غذائي وكحرفة لهم تجلب الرزق علي الكثير من الأشخاص التي أصبحت  حرفة أساسية لهم توارثوها من الأجداد ويورثوها لابنائهم .

كما وجود نهر النيل ليهم نشط من السياحة واهم أنواعها ” السياحة النيلية ” التي تقام بنهر النيل ويأتي الزوار والسائحين من مختلف البلاد لرؤية نهر النيل ..

فتام الاحتفالات والافراح به في السفن الخاصة لذلك مما يؤدى لجواً من السعادة والبهجة للسياح وهم يمرون بنهر النيل مع الجو الرائع لهذه البلاد المناسب لتنشيط السياحة النيلية .

وقد ارتبط وجود نهر النيل بالزراعة فقد كانت بلاد حوض النيل منذ القدم بالزراعة لاحتياجتها الاوليه من المأكل والمشرب والمحصولات الاساسية فكانت تلك المرحلة الاولي من مراحل الزراعة ..اما بعدما ادرك اجدادنا القدماء قيمة وجود نهر النيل تنوعوا في زراعة المحاصيل التى تناسب احتياجهم حتى اصبح هناك فائض كبير من المحاصيل والمزروعات

ومن هنا فكروا في طريقة اخرى لاستغلال باقي المحاصيل فقاموا ايضا عن طريق نهر النيل بالاتجار مع البلدان الاخرى عن طريق الابحار بالسفن واستكشاف البلاد الاخرى المجاورة ..فكان لنهر النيل هنا دوره التجارى المميز الذي لم ينتهى في ذلك الوقت

.فمازالنا حتى الان نستكمل ما بدأه الاجداد ومازالنا نفعل ما فعلوه هم منذ الاف السنين .

وان كانت الزراعة الان لا تتميز بالثقل الذي كانت عليه قديما وذلك بسبب اهمالنا باهمية ودور نهر النيل ..لم نعد نهتم بهعكس ما فعل اجدادنا بالاهتمام به فعاد عليهم بالخير الوفير من كل الجهات ، اما نحن فاهمانا بدوره فحصدنا ما زرعناه به ..

واخيرا اتمنى ان اكون سردت هذا الموضوع الهام المشرف سردا جيدا وموضوعيا وذكرت كل مراحل وجود نهر النيل منذ الاف السنين حتى الان ..وكيف كانت الزراعه سبب من اسباب تقدم البلاد التى كانت تعتمد علي نهر النيل في المقام الاول ..

ولكن يكفينا الان التحدث عن الماضي فقد تحدثنا عن الماضي بما يكفي ..لابد ان نتحدث عن الحاضر بقدر ما تحدثنا عن الماضى ..

فهل سنبقي نلوث نهر النيل كما نفعل دائما دون الاهتمام بنظافة نهر النيل التى تنصب علينا في النهاية ؟

هل سنورث لابنائنا كى يظلوا يلوثوا نهر النيل ؟

يجب علينا ان نغير من عادتنا السيئة تلك كى يصبح مستقبل ابنائنا افضل ومستقبل بلادنا في تقدم دائما ..

وحتى تصبح الزراعة هى اهم ما تتميز به بلادنا وتصدره الخارج ايضا كما كنا نفعل من قبل ..

واتمنى من الله تن يكون الموضوع دافع ولو بسيط ان نلتفت مرة اخرى لمستقبل شريان الحياة لمصر وباقي الدول الافريقية التى تعتمد علي نهر النيل من الدرجة الاولي .

ولابد ان نحرص علي تربية ابنائنا علي نظافة النيل وعدم القاء اى من المهملات او القاذورات به حتى يشبوا علي احترام نهر النيل ويعلموا اطفالهم علي ذلك ايضا .

كما من دور المؤسسات التعليمية والمدارس تعليم الاطفال والتلاميذ عدم القاء اى من القاذورات في التيل كى تبقي بلادنا مصدر للتقدم والرخاء .. و الله الموفق والمستعان .

 

الكلمات المفتاحية : #مقدمة وخاتمة تعبير #نهر النيل