عندما يسبب الورم الخبيث الما فان المرض يكون في مرحلة متاخرة حيث يصعب العلاج الشافي ويكون الالم بمثابة انذار متاخر للمرض.

اما عن علاج الالم فهناك العديد من الاساليب حيث يتم البدا بالمسكنات البسيطة وتتدرج حتي تصل الي المسكنات القوية وتنتهي بالمسكنات المخدرة ،نوعيها المتوسط القوى ،والقوى ،وطرق الاعطاء عادة تكون بالفم وتعتمد علي وجود نسبة من المسكنات طويلة المفعول من 8 الي 12 ساعه مدة عملها، والتي تعمل علي وجود نسبة من المسكن في الدم كافية ولمدة طويلة وفي بعض العقاقير التي تعمل عن طريق الامتصاص من الجلد تكون علي شكل لاصقة،يمتد مفعولها الي 72 ساعه، وتقوم هذه العقاقير بالسيطرة علي الالام الجسمانية ويحب ان تعطي علي مدار الساعه مثل المضادات الحيوية بمعني ان الدواء يؤخذ بمعدل قرص كل 8 ساعات او 2 قرص كل 12 ساعه ،ولا يوضع في الاعتبار ساعة حدوث الالم،اي انة لا يعطي المسكن عند اللزوم،كما كان المفهوم في الماضي، لانة ثبت ان جرعه المسكن اللازمة للسيطرة علي الام قبل حدوثة تكون اقل من الجرعه اللازمة للسيطرة علي الالم بعد حدوثة،وبالتالي زيادة الاثار الجانبية بالاضافة الي ان اخذ الدواء علي مدار الساعه يقي من الاحساس بالالم ،وهذا افضل من الانتظار حتي يحدث الالم ثم اخذ الدواء.

ومن المهم هنا ذكر انة لا يجب الخشية من ادمان العقاقير المخدرة بالنسبة لمرضي الالم ،فان استجابة الجسم المتالم للعقار المخدر تختلف عن استجابتة عن المدمن الذي اعتاد تناول المخدر فالشخص الذي يعاني من الام شديدة لن يصبح مدمنا ولن يعاني من اية اعراض انسحاب المخدر من الجسم، عند توقف الدواء المخدر، وذلك بالطبع تحت الاشراف الطبي الكامل ،وهناك نقطة اخري مهمة ان العقاقير المخدرة التي تستعمل لعلاج الالم تكون طويلة المفعول اي تكون بطيئة الامتصاص، وتركيزها في الدم غير عال.

cance1

وثمة اسلوب اخر لعلاج الام الاورام عن طريق العقاقير المساعدة وغير المسكنة وتستخدم في حالات الالام نتيجة اصابة  الاعصاب او حدوث التهاب بها ،فان المسكنات تصبح ضعيفة الفائدة وحتي المخدر منها،ويكون الحل هو استعمال العقاقير التي تهديء تهيج الاعصاب وهو السبب في الالم وهذه العقاقير هي نفسها التي تستعمل في علاج التشنجات والصرع، ولكندورها هنا هو علاج الالم ومن المهم شرح ذلك لمريض السرطان حتي يدرك ان ذلك العقار هو علاجة من الام تهيج العصب.

وعن كيفية حدوث الالام وكيميائية الالم فان وجود مادة بالجهاز العصبي المركزي السيروتونين  والتي تقوم بدورة علي السيطرة علي اوجاع الالم، وذلك بتنشيط الالياف العصبية المثبطة لاحساس الالم، ولكن في حالات الالم المزمنة يحدث نقص شديد في هذة المادة وتقل قدرة الجسم علي السيطرة علي الالم ويقول المريض انة كان قادرا علي تحمل الالم لكن قل هذا الاحساس بشكل تدريجي،وهنا يتوجب اعطاء دواء يعمل علي  بناء السيروتونين من جديد مرة اخري ،وهذا العقار هو احد العقاقير التي تستعمل في علاج الاكتئاب.

وهناك العديد من العقاقير غير المسكنة التي تستعمل كمساعد في علاج الالم،وعلي سبيل المثال الادوية المعالجة للتوتروالتقلصات، حيث ان التوتريعمل علي زيادة  الاحساس بالالم ،الادوية ،أما العقار المضاد لتقلصات الأمعاء، مثلا تسبب الألم ،والعلاج بالكورتيزون في حالات الإصابة بسرطان العظام او الإصابة بالثانويات السرطانية في العظام حيث ان الكورتيزون يقلل من تفاعل الجسم مع الورم وبالتالي يقل الالم علاوة علي ان لة تاثير مباشر مضادا للالم.

وبالنسبة لالام الاورام فقد وضعت منظمة الصحة العالمية خطة لاستعمال الادوية المسكنة للالم في العلاج حسب الحالة،وهي عبارة عن 3 درجات في سلم تصاعدي اذا كان الالم متوسط الشدة فان اول درجة من السلم يتم اعطاء عقار مسكن غير مخدر مع عقار مساعد،واذا كان الالم اكثر حدة فان الدرجة الثانية توصي باعطاء عقار مسكن غير مخدر مع عقار مخدر ضعيف مع العقار المساعد،اما اذا كان الالم شديدا فان الدرجة الثالثة من السلم توصي باعطاء مسكن مخدر قوى مع مسكن غير مخدر مع عقار مساعد.

images

ومن المعروف احصائيا انة يمكن السيطرة علي الام الاورام بالعقاقير وحدها في 80% من الحالاتز

ويمكن تخدير الاعصاب واجراء السدات العصبية كعلاج لالام السرطان ،وينقسم هذا الي ثلاثة انواع وهي:تخدير الاعصاب المركزية،وذلك بحقن المخدر الموضعي فوق النخاع الشوكي ،وذلك عن طريق ابرة في الظهر،وهذا المخدر الموضعي قد يكون من نوع المروفين  اوالبنج ،ويفيد ذلك في الحد من آلام الجزء الاسفل من الجسم من مرة علي فترات زمنية.

تخدير الاعصاب الطرفية:وذلك يكون عن طريق حقن المخدر الموضعي حول عصب معين ،لمنع وصول نبضات الخاصة بالالم الذي يحملها هذا العصب الي المخ ،مثل حقن المخدر حول العصب الذي يغذي جزءاً من الذراع او الساق وهي المنطقه المصابة بالالم ،ويمتد تاثير السيطرة علي الألم بشكل عام لمدة أطول من فترة عمل المخدر الموضعي ،وهذة المادة قد تكون شهورا ،اما لماذا يمتد هذا التاثير لمدد طويلة ،فليس معروفا علي وجه الدقة ولكن يمكن القول ان  العصب المتهيج يستجيب الي إرسال نبضات مكثفة من الالم الي المخ ،في حالات الالم المزمن يختلف عن العصب الهاديء ،في الحالات العادية، وبالتالي فان استجابة الاول للتخدير تمنع وصول نبضات الالم لمدد طويلة.

حقن الاعصاب السمبثاوية: وقد ثبت ان الاعصاب السمبثاوية وهي الاعصاب المسئولة عن الوظائف اللا ارادية مثل حركة الامعاء وتقلص وتمدد الاوعية الدموية يكون لها دور في الالام المزمنة لبعض الاعضاء مثل المعدة والكبد والامعاء والرحم والمبايض وغيرها، وذلك نتيجة وجود ورم باحد هذة الاعضاء، وحقن الاعصاب والعقد السيمباثاوية بمادة مخدرة تخفف هذة الالام.

تدمير الاعصاب: ويتم ذلك في بعض حالات الام الاورام المتاخرة ويجب هنا التعامل مع الاعصاب والالياف العصبية المسئولة عن الالم فقط وعدم المساس بالاعصاب المسئولة عن الحركة ويتم تدمير الاعصاب والعقد العثبية بعدة طرق منها اذابتها كيميائياً، وذلك بحقن محلول مذيب للاعصاب مثل الكحول او الفينول حول العصب او العقدة العصبية المطلوبة ،وهناك طريقة احرى وهي كي الاعصاب بجهاز التردد الحراري ،ويتم استخدام الحقن اواستخدام الكي بالاشعه التليفزيونية لتحديد مكان العصب المصاب بدقة ثم يتم عمل اختبارات عديدة للتاكد من الهدف المرجو مثلا العقدة العصبية ثم الحقن بالكي.

وتدمير الاعصاب ممكن ان يوجة الي الاعصاب المركزية او جزور الاعصاب او العقد السمبثاوية.

والجدير بالذكر ان اللجوء لكل الطرق التدخلية من حقن او ازابة او تدمير الاعصاب او غيرها لا يتم الا اذا فشلت الطرق البسيطة من اعطاء عقاقير وادوية.