موضوع تعبير عن الأم

كثيرا ما تأتي موضوعات التعبير في أمور عامة وأخبار حديثة خاصة بالعالم، ويكثر ما تأتي عن الصديق أو الأم عند الحديث عن الأمور العامة، ولا يمكن أن ننسى الطفل اليتيم الذي فقد أمه وأتى الموضوع ليمس جرحا في قلبه، وكتب جملة واحدة في نهاية موضوعه كانت كافية عن كل الكلمات: “أمي ماتت ومات معها كل شيء”، جعلته يأخذ درجة عالية، هو فقد حنان الأم فكيف سيتحدث عنه؟! جملة واحدة احتوت كل المعاني وأساليب التعبير التشبهية والوصفية، جعلتها فيقمة البلاغة لتعبر عن موضوع كامل في عين من فقد التعبير عنه. أتى قولي هذا بداية لأجعلكم تلتفتون لمعنى التعبير، هو ليس موضوع تملئه بكلمات ليس لها قيمه أو جمل متتالية تحمل نفس المعنى ولا تضيف،جمل ليس لها علاقة ببعضها البعض، هو ليس ورقات مملؤة بالحبر ولا يخرج القارئ منها بشيء واحد ذات قيمة، فهذا ليس التعبير!! وللأسف يتداول مدرسي اللغة العربية الموضوع بتلك الرؤية الفاسدة وينقلوها للطالب بدلا ان يعلمهم معنى التعبير.

 كلمة تعبير يعني شيء خاص بك، أنت من تكتب وتتكلم، أنت من تقول ما بداخلك، إنه تعبير عن كل ما يخصك، رؤيتك وفكرك وعلمك وثقافتك وابداعك، فلا تنقل وتكتب مثلما يكتب الأخرين، بل كن أنت مؤلف وفنان في حد ذاته، أكتب ما تشعر به، واستخدم تشبيهات جديدة، اجعل القارئ لا ينظر إلى المقدمة فيكمل القراءة إلى الخاتمة، لا يأخذ مختطفات بناء عليها يقيمك، اجعله يعلم أنه سيستفيد وأنك لا تضيع وقتك ووقته، اجعله يعلم أنه اليوم سيقرأ لكاتب له رؤية وليس طالب هدفه فقط الدرجة، ولكن كاتب يعبر عما بداخله وعما يراه،فكن مختلف تكن مميز.

موضوع تعبير عن الأم بالعناصر

الموضوع عبارة عن مقدمة وعناصر تسمى بالجسم وخاتمة، المقدمة تتناول فيها العناصر التي سيحتويها الموضوع، والخاتمة تكون الخلاصة أو التي ستقدم بها حل أو رؤية جديدة، ويمكن أن تعرف العناصر في بداية الموضوع لتعلم القارئ عن ماذا ستتحدث، وتكون العناصر متنوعة بين أسئلة وجمل تعجبية وجمل خبرية، ويمكن أن تصل العناصر لما يزيد عن ثلاثين عنصر وذلك في موضوعات الثانوية العامة بشكل خاص، أكتب وأترك لنفسك المساحة ولا تكتب الخاتمة إلا عندما حقا تنهى موضوعك في الكتابة؛لأنك اثناء الكتابة قد يخطر على بالك عناصر أخرى أكثر أهمية.

عناصر الموضوع:

  • المقدمة
  • ما معنى كلمة الأم؟!
  • مسؤوليات الأم
  • أبيات شعرية في الأم
  • تضحيات الأمهات!
  • عيد الأم!!
  • مقولات مؤثرة عن الأم
  • ما هي مسؤوليتنا اتجاه الأم؟!
  • الأم المثالية!!
  • أحاديث الرسول عن الأمهات
  • الأم في القرآن
  • خاتمة

موضوعنا اليوم ليس عن البيئة ولا الاختراعات، وليس عن التاريخ والحياة ولكننا سنتحدث عن من هي وراء كل ذلك، عن حـــــــواء التي دعمت أدم، والتي راعت الأبناء،عن الأم التي تضحي والتي تحملت العديد من المسؤوليات، عن الجوهرة التي لا تفارق البسمة وجهها، ويكفى أن تنظر لها لتغادرك كل الالآم، عن الحضن الذي تبكي فيه ولا تخجل مهما بلغ عمرك؛ فهي ابدا لن تسخر مما ستقول، عن التي تنظر لك فتعلم ما يدور بخلدك، عن التي تتمنى كل يوم أن تكون في خير حال وأفضل منها وأفضل من في العالم، عن تلك الشجرة التي أصولها في الأرض تتغذى لتصل فروعها للسماء في العلو، التي تتعب وتتعلم من أجل أن ترفع أبناءها لأعلى الدرجات في المجتمع، ومنهم من تأخذ بأيديهم إلى أعلى الدرجات في الدنيا والأخرة، عن تلك التي ذكرها الله في كتابه، ووصى عليها، ولم يكتفي بذلك الرسول فذكرها في أكثر من حديث ووصى عليها ولدها وذكر مدى تعبها، وأتى الشعراء لينسجوا بيوتا في حبها وتضحياتها، وأتى الحكماء ليذكروا فضلها على العالم انها الأم فقيل: “الأم تظلم نفسها لتنصف أولادها”، وقال بيتشر ” قلب الأم مدرسة الطفل”، وقال الإمام الشافعي: ” واخضع لأمك وأرضها فعقوقا إحدى الكبر”.

موضوع تعبير عن الأم وفضلها وواجبنا نحوها

كلمة أم أتت من أَمَّ فهي مصدره،وهو العلم في مقدمة الجيش، وكلمة الأم هي الأساس أو الأهم في كل شيء وفي كل معنى، الأم تعنى الجدة أيضا، وأم الكتاب هي الفاتحة، وأم الصحف هي الجرائد الأساسية في الدولة للنشر، وأم القرى هي مكة، وأم البشر هي حــــــــواء، واللغة الأم هي اللغة الأصلية والأساسية التي ولدت عليها وتجيدها، وأم الرأس هي الدماغ، فنرى في كل التعبيرات السابقة أن المعنى المقصود في كل شيء هي الأساس وأهم،والشيء الرئيسي الذي لا يمكن الاستغناء عنه هكذا أتت كلمة الأم، الأم هي الحنان الحقيقي وليس فقط في حواء وأمهاتنا أيضا، ولكن حتى في الحيوانات نلاحظ كيف تراعي الأمهات أبناءهم بالفطرة ولا يتخاذلون في تلبية متطلباتهم، وتطعمهم حتى يكبرون وتعلمهم كيف يتعاملون مع الحياة، فالأم لا تهتم بصحتها وكم ستعاني، ويكفيها أن ترى وليدها أمامها سعيد فتسعد أن جهدها لم يضيع.

الأمهات تحرص دائما على أن يكون الابن في أحسن حال، فيكون كثرة التنبيهات لنا من الأمهات خوفا علينا فيقلن: أحرص من التعامل مع الشخص الفلان! لا تشرب السجائر! لا تذهبي لذلك المكان! لا تفعل كذا! فلتذاكر! احرص عن حفظ القرآن! كن حذر دائما! لا تغامر ولا تذهب تلك الرحلة إن بها خطر عليك! لالالالالا!!! نعم يمنعون كثيرا ابناءهم ولكن خوفا عليهم لا رغبه في كبح أحلامهم أو عدم ثقة في شخصيتهم، ولكن لأنها أكثر خبرة، وسمعت الكثير من التجارب، وخاضت هو والأب مغامرات وتعلمن منها فينقلون الخبرات للأبناء خوفا عليهم؛ لأنهم لا يريدون الأبناء أن يمروا بنفس المشكلات أو يحزنوا ويعانوا.

الأم تفعل الكثير من مراعاة الأطفال في المرض حتى حين يكبرون، ومتابعة الواجبات وتنظيف البيت والملابس والأواني، وتحضير أشهى الأكلات، ومراعاة نفسية الأبناء وما يؤلمهم، وغير الاهتمام بالأب ومساعدته، وحل المشكلات التي تواجه البيت، وإدارة الميزانية للبيتوغيره من الأشياء، ويصعب الأمر أكثر عندما تكون عاملة أو موظفة في مكان ما؛ فكل ذلك سيؤثر على الام ويؤثر على صحتها ونفسيتها، فلا بد أن يكون هنا مقابل من الأبناءكالنجاح في الدراسة وحياتهم العليمة والعملية وإسعادها بالهدايا البسيطة من وقت لأخر حتى أن نكبر فنقدم لها الكثير مما تحب وتتمنى، ولأن مهما قدمنا لها لن نعوضها عن كل ما فعلت، وهى حتى لا تحتاج هذا منا فهي لا تحتاج المقابل، وتحب الأبناء وإن فشلوا في كل شيء، وتستمر في الصلاة والدعاء لهم، رحم الله أمهاتنا، فواجبنا نحوهم أيضا الدعاء لهم في كل صلاة أن يحفظهم الله ويبارك في صحتهم،وأن يحقق لهم كل ما يرجون وأن نساعدهم في أعمال البيت لابد أن يشعروا أننا نشاركهم ونشعر بهم.

هناك قصيدة لأحمد شوقي عن الأم وهي:

أغرى امرؤٌ يوماً غُلاماً جاهلاً
بنقوده حتى ينال به الوطرْ
قال: ائتني بفؤادِ أمك يا فتى
ولك الدراهمُ والجواهر والدررْ
فمضى وأغرز خنجراً في صدرها
والقلبُ أخرجهُ وعاد على الأثرْ
لكنه من فرطِ سُرعته هوى
فتدحرج القلبُ المُعَفَّرُ إذا عثرْ
ناداه قلبُ الأمِ وهو مُعفرٌ:
ولدي، حبيبي، هل أصابك من ضررْ؟
فكأن هذا الصوتَ رُغْمَ حُنُوِّهِ
غَضَبُ السماء على الوليد قد انهمرْ
ورأى فظيع جنايةٍ لم يأتها
أحدٌ سواهُ مُنْذُ تاريخِ البشرْ
وارتد نحو القلبِ يغسلهُ
بما فاضتْ به عيناهُ من سيلِ العِبرْ
ويقول: يا قلبُ انتقم مني ولا تغفرْ،
فإن جريمتي لا تُغتفرْ
واستلَّ خنجرهُ ليطعنَ صدرهُ
طعناً سيبقى عبرةً لمن اعتبرْ
ناداه قلبُ الأمِّ: كُفَّ يداً ولا
تذبح فؤادي مرتين ِ على الأثر

موضوع تعبير عن عيد الأم

الأم ضحت وتضحي بصحتها ووقتها وأحلامها من أجل الأبناء، حتى أنه ذات يوم علمت قصة عن الأم بكى لها الفؤاد دم من قسوة الأبن، وما كان للعين إلا أن تتبعها بدموع، وتخرج آهات من الفم تعبر عن أنين القلب الذي أحترق من جحود الأبناء على الآباء والأمهات، يوم كان يلعب طفل فأصاب عينه شيء فصار أعمى في عين واحدة، وعندما علمت الأم سألت الطبيب فقال العلاج لابد أن يكون بعين مثلها، فما فكرت الأم وتبرعت له بعينها، ولكن الابن ما علم وعندما كبر نسيا الحادثة وصارت في العقل ذكرى مشوشة، ولكن الابن والأحفاد كانوا يكرهون الجدة؛ تلك التي بعين واحدة فشكلها يخيفهم، وامتنع الابن عن الأم حتى أن ماتت، وتركت له جواب تعلمه فيه بما ضحت وكيف قابل هو التضحية؟!! والكثير من القصص والتضحيات الحقيقة والعبر لكل من يقسو، تلك التي مات زوجها فاستمرت بمفردها في تربية الأبناء وعملت في المستشفيات عاملة للتنظيف، فكيف يخجلون منها؟!! ولولا تضحيتها ما كانوا ليصلوا لتلك المنازل في المجتمع، إنه جحود الأبناء ولعلهم نسوا أنه “كما تدين تدان”!!

عيد الأم ليس في الإسلام ولم يقتصر الإسلام على يوم واحد للأم، ولعل بعض العلماء قالوا بكونها بدعة، وإن تذكر الغرب أمهم في يوم فالله والرسول وصانا على الام كل يوم، كم من دور الرعاية في الغرب وفي افلامهم حتى يظهرون جحود الأبناء ونسيانهم للآباء والأمهات وتمردهم عليهم، ولكن ديننا علمنا احترامهم وتقديرهم وأن البعد عن الدين كل يوم يأخذنا إلى منجرف الدول الأوروبية، ويعانى الآباء في دول الإسلام أيضا من جحود الأبناء، بالرغم منقول الله سبحانه وتعالى: “وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا* وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا” {الإسراء:23-24}،  وقوله تعالى: “وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا”{الأحقاف:15}، وايضا: “وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ” {لقمان:14}، فنجد أن الله سبحانه وتعالى وصى على الأم والأب كثيرا في أكثر من أية، حتى أنه جعل رضى الأم والأب من رضاه، وأنه من غضب عليه والديه سيعذب في النار.

والرسول أيضا تحدث عن الأم ووصى عليها، في قوله صلى الله عليه وسلم: “رغم أنف، ثم رغم أنف، ثم رغم أنف، قيل: من يا رسول الله؟ قال: من أدرك أبويه عند الكبر: أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة”، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنه في الجهاد، فقال: أحي والداك؟ قال: نعم، قال: ففيهما فجاهد، وعن معاوية بن جاهمة أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أردت أن أغزو، وقد جئت أستشيرك؟ فقال: هل لك أم؟ قال: نعم، قال: فالزمها فإن الجنة تحت رجليها. رواه النسائي وغيره، ورواه ابن ماجه عن معاوية بن جاهمة بلفظ آخر، وفيه: قال: ويحك، أحية أمك؟ قلت: نعم يا رسول الله، قال: ويحك الزم رجلها فثم الجنة، عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: «أُمُّكَ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَبُوكَ».

فنرى أن الإسلام اهتم كثيرا بالأم ووصى على الوالدين كثيرا، وإن ورأينا أن الأم لها العديد من التضحيات والمسؤوليات فكيف لنا أن نبخل بساعة في اليوم نساعدها فيها أو هدية كل اسبوع بمصروفنا الشخصي، أليست الجنة علينا بغالية؟! فمن جحد على أمه فليعلم أنه جحد على نفسه بالكثير من الخير في الدنيا والأخرة، وإن أردت أن تأخذ العبرة من أحد فسأل اليتيم، وستعلم كم حرم من مشاعر وأمور أغمرت أنت فيها، ولكن يبدوا حقا أننا بنوا أدم لا ندرك قيمة الشيء إلا عندما نفقده!!!