أهمية البترول

أهمية البترول
admin hala علوم الارض
ويكي حياتي :

أهمية البترول

هناك العديد من المسميات التي تطلق على البترول وأكثرها انتشارا هما النفط والذهب الأسود وهناك مسميات أخرى منها الكحيل أو القطران، ويطلق عليه أيضا الزيت الخام، النفط عبارة عن سائل كثيف قابل للاشتعال بسهولة ولونه يكون اسود مائل إلى الاخضرار، يوجد البترول في الطبقة العليا من القشرة الأرضية. ويتكون النفط من خليط معقد من الهيدروكربونات، ولكن يختلف في مظهره ونقاوته وتركيبهبشدة وذلك حسب مكان استخراجه.يُعد البترول من الثروات الطبيعية غير المتجددة والتي يمكن نفاذها،كما أنالدول الأوروبية الصناعية تتسابق على استيراده من الدول المنتجة له.

خلال العصور الجيولوجية القديمة نشأ النفط من الصخور المصدرية source rocksوذلك نتيجة لتحول المواد العضوية فيها والغنية بالهيدروجين والكربون العضوي إلى نفط، وحدث ذلك تحت تأثير ارتفاع درجات الحرارة الناتجة عن عمليات الدفن المتواصل للطبقات الصخرية.من أهم أسباب انتشار النفط في الوقت الحالي هو سهولة نقله وتحويله إلى مشتقات كثيرة، وهناك نوعان من البترول هما: البترول الخام، والبترول الخام ذو الأساس المختلط.

                    

يعود أصل نشأة البترول لبقايا النباتات والكائنات الحية الميتة، التي ترسبت في قاع البحار في مختلف انحاء الأرض حيث انها كانت جزء من الأراضي المرتفعة التي كانت تعيش عليها الحيوانات والكائنات المختلفة في الماضي، وتحت سطح الأرض، فترسب الصخور الضخمة والمحتوية على المواد العضوية نفسها فوق هذه البقايا، مما أدى إلى تشكيل طبقة جديدة فوق الطبقات الأخرى الموجودة، وبفعل درجات الحرارة العالية والضغط المرتفع والنشاطالفيزيائي والكيميائيوالبكتيري تحولت المواد العضوية الموجودة في الطبقات إلى مكونات الهيدروجين والكربون، وعبر ملايين السنين تكون ما يسمى في عصرنا الحالي بالبترول.

 

البترول مصدر من مصادر الطاقة الأولية الهامة وذلك طبقا لإحصائيات الطاقة في العالم، ولكن العالم يحرقه ويتم استخدامه في إنتاج الطاقة الكهربائية وتحريك وسائل النقل وتشغيل المصانع وتشغيل المحركات المعدة لحركة. النفط هو المادة الخام لعديد من المنتجات الكيماوية، وعلى سبيل المثال لا الحصر منها الأسمدة، المبيدات الحشرات، الكثير من الأدوات البلاستيك والرقائقوالجلود الاصطناعية والأدوية والأنابيب والأقمشة والنايلون والحرير الاصطناعي.

يتكون البترول من العديد من المكونات ومنها المركبات الكيمائية والمركبات الكبريتية والمركبات الاكسجينية والمركبات النيتروجينية والمواد الاسفلتية والراتنجية والتي سنتناولها بنوع من التفصيل.

أولا: (المركبات الكيميائية) وهي عبارة عن مركبات الأيدروكربوناتالبارافينيةوالنفثينية، تُشكل ما نسبته 80% إلى90% من تركيبه، وتتحدد الخواص الفيزيائية والكيميائية للبترول من خلال التحكم في نسبة تلك المركبات؛ لذلك فالتركيب الكيميائي للبترول معقد جداً؛ حيث أن نسبة البارافينات تعتمد على طبيعة البترول نفسه، فالأقل كثافة يكون غنياً بالبارافينات العادية والأكثر كثافة يحتوي على نسب قليلة من تلكالبارافينات.

ثانيا: (المركبات الكبريتية) توجد تلك المركبات في جميع أنواع البترول ولكنهاتتواجد بكميات مختلفة ومتفاوتة، والبترول الذي يحتوي على أقل من 0,5% من الكبريت يعد بترول منخفض الكبريت، والأعلى من هذه النسبة فهو بترول عالي الكبريت، ويرتبط مدى توفر الكبريت في البترول بدرجة الغليان.

ثالثا: (المركبات الأكسجينية) حيث أن نسبة الأكسجين في البترول لا تزيد عن 11%، وتنتمي المركبات الأكسجينية إلى الأحماض النفثينيةوالفينولات وكذلك المركبات الأسفلتيةالراتنجية.

رابعا: (المركبات النتروجينية) وتوجد في البترول بكميات صغيرة وتزداد بزيادة الوزن النوعي؛ حيث يتواجد دائما على شكل مركبات ذات طابع عضوي، وتتركز المركبات النتروجينية في المواد المتبقية بعد عملية التقطير الأولى بشكل أساسي.

خامسا: (المواد الأسفلتيةوالراتنجية) وهذه المواد تكسب المنتجات البتروليّة لون غامق، كما يساعد توفرها على تكوين فحم الكوك والقشور في أسطوانات المحرك.

                                                             

تعد الولايات المتحدة الأمريكية أكبر مستهلك للنفط في العالم حيث تستهلك وحدها نحو ربع الإنتاج العالمي من النفط،والمقدر بنحو 80 مليون برميل يوميا. وفقا لذلك فإن 4% من سكان الأرض متمثلين في مواطنيالولايات المتحدة الأمريكية يقومون باستهلاك 25% من إنتاج البترول العالمي. وطبقا لمنحنى الإنتاج الأمريكي حتى عام 2005فلقد تعدى قيمته المطلقة عام 1975 حيث وصل 9:5 مليون برميل يوميا، وقاموا بتقليل انتاج البترول حتى أنه هبط منذ ذلك التاريخ تدريجيا حتى وصل إلى 5:4 مليون برميل يوميا عام 2005. نستطيع القول بأن أمريكا تعتمد على استيراد البترول بنسبة 75% لتكفي حاجتها البالغة 21 مليون برميل يوميا.

هناك العديد من النظريات التي توضح تكون البترول،وعلى رأس تلك النظرية تتواجد النظرية البيولوجية حيث طرحت هذه النظرية أن أساس تكون البترول هو بقايا الكائنات الحية التي كانت في العصور القديمة وخاصة الأحياء البحرية التي دفت واختلطت بالرمال وبرواسب أخرى، فمع الوقت تحولت إلى صخور رسوبية؛حيث تعرضت تلك الصخور لضغوط هائلة من حرارة وغيرها من العوامل فتكونت الصخور الرسوبية، وهي الصخور التي تحمل في ثناياها البقايا العضوية التي تتميز بغناها بمادة الكربون والهيدروجين والتي تتحول إلى مواد هيدروكربونية التي يتكون منها النفط والغاز الطبيعي، والأهم هو نشاط البكتيريا اللاهوائية التي قام بانتزاع الأكسجين والكبريت والنيتروجين من خلايا الكائنات الحية.

تعد النظرية البيولوجية الأكثر قبولا بين العلماء المعاصرين لعدة أسباب حيث أن حقول البترول التي يتم اكتشافها في الغالب ما تكون في صخور رسوبية أو قريبة من شواطئ، كما أن الزيوت التي يتم استخراجها من باطن الأرض تحتوي على مركبات عضوية،والبترول المستخرج يتميز بخاصية النشاط الضوئي وتنفردالمواد العضوية بهذه الخاصية.

هناك نظرية أخرى متمثلة في النظرية المعدنية، وتقر هذه النظرية أن البترول غير عضوي ولكن أصله معدني،حيث يتكون نتيجة بخار الماء الذي تتعرض له رواسب كربيداتالفلزات المتواجدة في باطن الأرض؛لأن كربيد الكالسيوم عند تفاعله مع الماء يكون الهيدروكربون غير المشبع، ولكن رواسب الكربيدات نادرة ولم تكن موجودة بكميات هائلة وكافية لاستخراج الكميات الهائلة من البترول، والتي ما زالت متواجدة في باطن الأرض.

أخر تلك النظريات التي تفسر نشأة وأصل البترول النظرية الكيميائية، حيث تفترض تلك النظرية أنه في الزمن القديم اتحد الهيدروجين مع الكربون فتكون الهيدروكربونات، وبعد ذلك انتشر في باطن الأرض واختزن بها، وتفترض النظرية أن البترول متواجد في كافة أنحاء الكرة الأرضية، لكن هناك ما يناقض ذلك حيث أن منطقة الخليج العربي وحدها تحتوي على أكثر من ثلثي الاحتياطي العالمي، وليس من المعقول أن الكائنات الحية كثيرة لدرجة تجعلها تغطي مساحة الكرة الأرضية، ويوجد الكثير من العلماء الذين يصدقون هذه النظرية ومحاولة لإثبات ذلكتمت عمليات حفر على أعماق تزيد عن خمسة ألاف متر في روسيا والسويد والولايات المتحدة حتى يؤكدوا نظريتهم ولكن دون جدوى.

 

من طرق الحصول على البترول يتمحفر الآبار، وتختلف أطوال الآبار حسب إمكانية الوصول إلى البترول، وتوجد بعض الآبار التي يخرج منها النفط بطريقة طبيعية، ولكن تلك الحقول نفذت الان وبقى الاعتماد على الحفر،فيتماستخراج البترول عن طريق الضغط، حيث يتم وضع صمامات عند رأس بئر البترول موصول بشبكة أنابيب للتخزين، وتسمى هذه الطريقة باستخلاص النفط المبدئي، وتوجد تقنية تساعد في زيادة ضغط المستودع وذلك عن طريق حقن الغاز الطبيعي أو الهواء أو ثاني أكسيد الكربون، وتوجد طريقة أخرى لاستخراج البترول وهي عبارة عنتقليل كثافة البترول لتعمل على زيادة الإنتاج، والطريقة الأخرى والأخيرةتتمثل فيتسخين البترول ليكون سهلا في استخراجه عن طريق حقن المستودع ببخار الماء.

 

ظهرت أهمية البترول عند نشوب الحرب العالمية الثانية وحرب العراق وإيران، وحرب 1973 التي أظهرت قوة واتحاد الدول العربية في اتخاذ قرار منع البترول عن الغرب عموما، مما جعلهم يتعلمون درسا لن ينسوه ابدا، ومع تواجد البترول في أمريكا حاليا فإنها تقوم باستيراده والاحتفاظ بالاحتياطي الخاص عندها للمستقبل. ويعتبر البترول أهم السلع في العام في عصرنا الحالي ولا يمكن الاستغناء عنه في الصناعة فيدخل في العديد من الصناعات وهو أساس إدارة الماكينات.

 

 أكبر مخزون للنفط في العالم يتواجد في منطقة الشرق الأوسط وبالتحديد في دول الخليج العربي حيث يقدر احتياطهم ما نسبته 80%. يوميا حجم استهلاك العالم من البترول هو58 مليون برميل بترول، حيث تستهلك الصناعة والتجارة وغيرها ما يقارب 30%، أصدرت هيئة EWG العالميةإحصائيات توضح أن إنتاج البترول العالمي وصل إلى أعلى مستوياته خلال العامين 2008/2011.

 

من المتوقع أنه في المستقبل سيقل بشكل تدريجي إنتاج البترول، وتقول الإحصائية أن احتياج البترول في العام 2020 أي بعد ما يقرب ثلاثة أعوام من الان سيصل إلى 100 مليون برميل يوميا،بينما سيكون الإنتاج 60 مليون برميل يوميافقط،وذلك سيخلق أزمة كبيرة وسيرتفع سعر البترول حتى يصل إلى أعلى مستوياته، وتتنبأ الهيئة أن إنتاج البترول سينخفض إلى أن يصل 44 مليون برميل في اليوم وسيحدث زيادة في الاستهلاك ليصل إلى 115 مليون برميل في اليوم.