الزوجة المثالية في الإسلام

الزوجة المثالية في الإسلام
admin hala اقسام الاسرة
ويكي حياتي :

الزوجة المثالية في الإسلام

عندما خلق الله سبحانه وتعالى آدم -عليه السلام- خلق حواء من ضعله؛ لتأنسه في الجنة وتكون سكنا له فقال تعالى: {هُوَ الذي خَلقَكم من نَفْسٍ وَاحدَة وَخَلقَ منْهَا زَوْجَهَا ليَسْكنَ إليْهَا} [الأعراف:189]، فان قول الله عز وجل هو خير دليل على أن المرأة سكن للرجل،فندما شعر آدم بالوحشة في الجنة خلق الله حواء؛ لتزيل عنه تلك الوحشة وتشاركه في أموره وتأنسه وتكون هي السكن له. يمكن للمرأة أن تعيش بدون رجل مستعيضة ذلك بنشاط أو مسؤولية، ولكن الرجل دائما ما يكون بحاجة إلى امرأة تعينه على الحياة، والبعد عن الرذائل وما حرم الله،ويشكو لها همه وتبعث الأمل والطمئنينة في نفسه، وتشد على يده في زمن صار الكثير من الفتن تحيط بالجميع،فلا أحد منا معصوم من الخطأ. جاءت الدارسات لتثبت أن هؤلاء المتزوجون يكونوا أكثر نضجا واتزانا نفسيا من العزباء، والبعض سيشك في ذلك الأمر وحجته أن هناك الكثير من حالات الطلاق انتشرت في الآونة الأخيرة بشكل ملحوظ للجميع، ولكن الدراسات تختلف بالعينات والاعمار التي تمت عليها الدراسة، وكذلك يكثر الطلاق بسبب الخطأ الذي بني عليه الزواج أحلامه، والأخطاء الكثيرة النابعة من كون الزوجة المثالية أو تلك الصفات التي يجب أن تكون فيها، ويزيد الخيال من رونقاها ويصدم بالواقع.

الزوجة المثالية بنظر الشباب المقبل على الزواج

البعض يتخيل أن الزوجة المثالية هي التي لا يمكن أن تخطأ، وبها كل شيء رائع كانه يتخيلها ملاك أتى من السماء، ونسي أنها من بني آدم تخطأ وتصيب، ولا يوجد أحد مننا مثالي كلنا نسعى إلى الكمال والكمال لله واحده فصعب أن نصل إليه، وميزة الزواج انه يعينك على ذلك؛ فلا يمكنك كرجل أن تجد امرأة تحمل كل المميزات ولا يوجد بها عيب واحد، وكثيرا ما يأتي الرجال بعد الزواج ويشتكون تلك المرأة التي تزوجوا بها، قائلين: يا شيخنا لم تكن مثلما تصورت،فبها أمور وصفات ظهرت بعد الزواج، وأمور ما كنت لأطيقها، فيرد الشيخ الحكيم لو قولت لك تزوج الثانية لتجد ما ينقص في الأولى وتكون كاملة وهو حلال أكيد لما وجدتها كاملة، ولو قولت لك تزوج بالثالثة والربعة سيكون نفس الأمر كذلك، لأنه لا توجد زوجة تحمل كل شيء جيد ولا يعيبها شيء، وبالتالي على الزوج أن يبحث في شخصية زوجته ويرى ما هو جميل ولا ينكره، ويتغزل في صفتها الرائعة فلا بد ان يجد من شيء يعجبه فيها،فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:( لا يفرك المؤمن المؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر)، والسيء فيها ينبهها عليه ويعينها على تغيره بطرق غير مباشرة.


وبعد أن وضحنا أنه لا يوجد شيء مثالي ولكننا نأخذبأيدي بعضنا للكمال والاتزان والاتصاف بكل ما هو جميل، سيأتي حديثنا في اتجاه المرأة المسلمة كيف تكونين زوجة رائعة في بيتك، هناك أمور يجب أن تعرفيها لأنه ورد فيها اللعن وغضب الله فلا تقربيها وأمور حدثنا بها الرسول؛ لتكتسب حياتنا السعادة وسنذكر كل ذلك في مجموعة من النقاط للتيسير عليك، واكيد أنه من الصعب اكتساب كل تلك الصفات جملة واحدة، ولذلك عليك أن تعلمين الصفات التي تنقصك وتبدأين في التعود عليها ولتري كما ستصبح حياتك سعيدة، فمهما ذكر المحدثون من أمور يجعلون بها الحياة الزوجية رائعة ستجيدينها نابعة من الفكر الصحيح ان نجحت، وقد ذكرها لنا الله ورسول واكيد كل ما هو حلال، بخلاف ما يذكره من يتبعون أفكار نابعة من التحرر بدون حدود للدين، هي أحضري أختي ورقتك لتعددي صفاتك الجيدة التي وردت ولكتبي ما ينقص ولتحاولِ التعود عليه وتجربته:

مواصفات الزوجة الجميلة

– أنتِ ايتها الملكة المتوجه في بيتها جعلك الله مصونة في حجاب رائع يقيكِ من نظرات الرجال، ولكن في بيتك عليك التزين بأجملما يمكن لك ان تشتريه، وتكون ثيباك عصرية؛لتقيهِ شر الفتنه والنظر الى الاجنبيات، فيقول الله في كتابه: ( وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) ]النور: 31[.
– لا يجب عليك أن تخرجي من البيت بدون إذنه مهما كان السبب فذلك حقه عليك، وفي ذلك أمان لك حتى لا يستغل أحدهم زيارتك لقريبة فيحدث الزوج بما يوقع بينكم فهو على علم بالزيارة.
– لا يجب أن تخرجي مال الى أي أحد من أهلك أو طعام بدون اذن زوجك،فعن أَبي أُمَامَةَ رضي الله عنه قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( لا تُنْفِقُ الْمَرْأَةُ شَيْئًا مِنْ بَيْتِهَا إِلا بِإِذْنِ زَوْجِهَا . فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَلا الطَّعَامَ ؟ قَالَ : ذَاكَ أَفْضَلُ أَمْوَالِنَا ).
– عليك حفظ عرضه وحفظ سر بيتك كما حفظتي ماله ولا تخرجيه الى أي أحد حتى أمك؛ فان هذا يعد أحيانا عقوق للوالدين فأي مشكلة ولها نهاية وحل، ولكن قد يمتلئ قلب من حكيت له بالكراهية اتجاه زوجك ولا يحسنون اليه في المعاملة، وبالتالي تحمل الأم هم ابنتها، ويمكن أن تكون المشكلة انتهت وهى بالها مشغول بك، فكون حافظة لسر بيتك لا تتحدثين به مع أي احد،وقال رسول الله (ص): (ما استفاد امرؤ مسلم بعد الإسلام أفضل من زوجة مسلمة تسره إذا نظر اليها، وتطيعه إذا أمرها، وتحفظه إذا غاب عنها في نفسه وماله).

صفات الزوجة المثالية عند الرجل


– عليك أن تسمعي زوجك أجمل الكلام، ولا يسمع منك أبدا سب في ابناءه وفيه، ولا تكوني كثيرة الغضب عليه وان يعلو صوتك، فكل ذلك لا يصح ابدا فإن كان الرجال يتحملون فلا تجعلي من ذلك سببا لتملئي قلبه بالحزن من الإساءةاليه، وانتِ لا تعلمين كم يعانى على مدار يومه جلب للرزق،والحديث رواه الإمام أحمد بلفظ : ( لَا يَصْلُحُ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ ، وَلَوْ صَلَحَ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ ، لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، مِنْ عِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا)،وذلك دليل على عظم حقه عليها وانه يصونها.
– عند خروجه من المنزل فادعي له دائما وهو يسمعك او لا يسمعك، فانه كان من أدب نساء السلف رضي الله عنهن _إذا خرج الرجل من منزله _ تقول له امرأته أو ابنته ( إياك وكسب الحرام فإنا نصبر على الجوع , ولا نصبر على النار )، وعند العودة من العمل فلتقابليه بالابتسام.
– كل ما يشعل غيرته لا تقربيه ابدا، فلا تظني انك بهذا تعرفين مدى حبه ولكن سيترك أثر في نفسه.
– لا يشم زوجك منك الا ما هو جميل،وعطري بيتك باستمرار واجعلي ابناءك نظيفين دائما،قال الرسول صلى الله عليه وسلم (خير النساء التي إذا أُعطيت شكرت، وإذا حرمت صبرت، تسرك إذا نظرت، وتطيعك إذا أمرت).
– أي هدية أعطاها لكي قابليها بالود والفرحة والابتسامة في وجهه وشكره عليها؛ فكل ذلك يسعده ويشجعه على جلب كل ما يسعدك، ويجعله يشعر بانه قادر على اسعادك.
– عليك أن تطيعي أوامره طالما أنه لم يقول لك أي أمر يغضب الله ورسوله، فطاعت الزوج من طاعة الله، وبالتالي عليك اخذ اذنه اذا رغبت في صوم النوافل فيقول النبي صلى الله عليه وسلم : ” لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ولا تأذن في بيته إلا بإذنه ” رواه البخاري، ولتعلمي أختي أن طاعة الزوج مقدمة على طاعة الوالدين،وروى ابن حبان عن أبي هريرة قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم: ” إذا صلت المرأة خمسها و صامت شهرها و حصنت فرجها و أطاعت زوجها قيل لها : ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت “.
– عليك ان تراعي الله فيه والا تنفقي أمواله هباء وتكوني من المسرفين، ولكن ساعديه دائما وشجعيه على توفير الأموال واستثمارها في الخير في الاعمال الخيرية والتجارية واستثمروا في ابناءكم.
– ساعديه على العبادة والذكر والشكر، وعلمي أبناءه واجعلهم من حفظة كتاب الله ومن العالمين بأمور دينهم، ولا تتركيهم للخدم او للشارع او أصدقاء السوء أو التلفاز والنت ليكونوا هم مصدر علمهم كوني انتِ الام والصديقة لهم.
فعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلّ الله عليه وسلم أنه قال: ((ألا كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راع، وهو مسئول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته، وهو مسئول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها وولده، وهي مسئولة عنهم، والعبد راع على مال سيده، وهو مسئول عنه، ألا فكلكم راع مسئول عن رعيته)).
– جددي دائما في حياتكم ومظهرك ومظهر البيت لا تدعي مجال للملل ان يغزو بيتكم، واجعلِ خطط دائمةللخروجات والاجتماع مع الأبناء، وان تراعوا الله فيهم وتحدثونهم وتعرفون مشاكلهم وتشعروهم بروح الاسرة
– كوني ودودة وطيب مع اهله وكثيرة الترحاب بهم، وان تطلبي منه زيارتهم باستمرار، فكونِ عونا على صله رحم وبر بالوالدين؛ فكل ذلك في ميزان حسناتك قبل ان يكون في ميزانه.