التوحد هو خلل في النمو العصبي للطفل،لا يعتبر مرض التوحد مرض وراثي رغم ان  الجينات تلعب دورا هاما في تكوين هذا المرض، الا ان التفاعلات البيئية لها يد في ظهور المرض،ينتشر مرض التوحد للأطفال بين الذكور أكثر من الاناث

مرض التوحد له اعراض مميزة يمكن ملاحظتها قبل بلوغ الطفل الي سن ثلاث سنوات،بعض الأطفال يتطورون بشكل طبيعي وسليم حتي سن العامين،ولكن هذا التطور يبدأ في التباطء ويفقد الطفل جزء من مهاراتة الحسية والسلوكية المكتسبة.

فمن اعراض مرض التوحد ان الطفل يقوم بحركات متكررة ،كالدوران في نفس المكان،او تكرر بعض الكلمات بشكل صدوى،ينجنب الطفل المتوحد من الاتصال الجسدي او اتصال العين،وعادة ما يكونوا منطويين،لذا فالطريقه المثلي لاكتشاف مرض التوحد هو متابعه الطفل ومدي تواصلة بالأطفال الأخرى في مثل سنة.

تبدا اعراض مرض التوحد في سن الستة اشهر،حيث يلاحظ علي الطفل عدم الاستجابة لمن حولة او الابتسامة لهم،حتي من قبل أمة.

مرض التوحد

في سن السنة ،تظهر علمات التوحد علي الطفل بعدم استجابتة لصوت امة،ولا يلتفت إذا دعي بأسمة،كما أنة لا ينظر للناس بشكل مباشر لاعينهم،ولا يحاول الابتسام ،او يشير للاشياء التي من حولة،يصرخ دائما بشكل مستمر دون سبب،تلك الأمور يمكن ان يتجاهلها الوالدين ،فهي أعراض قد تصيب معظم الأطفال ،ويمكن ان تبرر هذه التصرفات بانة لا يزال صغيرا او يشعر بالخجل من الغرباء.

أما في سن السنتين،فتكون اعراض مرض التوحد واضحه،حيث لا يلفظ بأي كلمة حتي سنة واربعه اشهر ،لا يستطيع تكوين جمل من كلمتين حتي بلوغه سن السنتين،لا يبدي أي اهتمام بما يشير الية الاخرون كالطائرة او العصفورة التي تحلق في السماء،لا يتم أي اتصال جسدى او بالعين لأي شخص حتي ولو كانت أمة.

ومن أهم اعراض مرض التحد،عدم قدرة الطفل علي إقامة صداقات ،وتلك تشكل مشكلة اجتماعية،كما يعاني من مستوى ذكاء متدني،ومشاكل لغوية ،يمكن ان يكون لديهم مهارات لفظية،الا انهم لا يواجهون المجتمع ولا ينجحون في التعبير بالرموز اللفظية،دائما ما ينظرون الي نقطة واحدة دون أي تعبير علي وجههم

في بعض الأحيان يظهر اعراض جسدية لمرضي التوحد،حيث يعانون من بعض الاصطرابات في الجهاز الهضمي،مثل الإمساك،كما يوجه الأطفال المتوحدون صعوبة في النوم،يوجد بعض تغيرات يمكن ان تطرأ علي شكل دماغ الأطفال المصابين بمرض التوحد،فيبدوا دماغهم اكبر من الحجم المعتاد،كما يوجد بعض المشاكل مثل نقص في التمثيل الغذائي،ومشاكل متعددة في جميع وظائف الجسم المختلفة من سنع وبصر ،ومشاكل في الاذن والحنجرة،بل ويمكن ان يصل الي نقص في مناعه الطفل ايضاً.

%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d8%af

لا يوجد حتي الان تفسير واضح لإصابة الأطفال بمرض التوحد،ولا يوجد دواء خاص يمكن القضاء علي هذا المرض،لكن بالعلاج النفسي للطفل ،يمكن إيجاد حل يقلل من مضاعفات مرض التوحد في المستقبل،فيحاول الطبيب النفسي ادماج الطفل مع المجتمع تدريجياً،تعليم الطفل في مدارس مخصصة لاطفال التوحد،فلا نواجه الطفل بالعالم الخارجي دون الاستعداد المسبق لتلك المرحلة، القيام بمحاولات مستمرة في تعرض الطفل للمؤثرات الصوتية والمرئية من حولهم،حيث يشعر الأطفال المصابين بمرض التوحد بحساسية شديدة تجاة الأضواء او الأصوات العالية مثل الجرز،معالجة النطق والكلام عند الأطفال،يزيد الطبيب من شعور الطفل بالحب والحنان من ابوية للتجاوب للعلاج.

كما يوجد نظام غذائي خاص لاطفال مرض التوحد،فيجب تجنب زيادة في الوزن او النحافة،ويجب ان يكون الوجبة الغذائية متوازنة وتحتوى علي املاح والجلوكوتين، وفيتامين6والكازين،كما يوجد نظام رياضي خاص ومستمر لعلاج مرض التوحد للاطفال

أما عن الادوية التي الكميائية،فيوجد بعض الادوية لمكافحة الاكتئاب للأطفال،او ادوية لمكافحة الامراض الذهنية مثل الميل لإيذاء النفس أو الغير،يمكن ان يستغرق العلاج لسنوات عديدة ،لكن العلاج يضمن علي الأقل ان يحاول الطفل الاعتماد علي نفسة دون الحاجة الي مساعدات خارجية من احد،وتلك الأمور يجب التغلب عليها فب وقت مناسب بقدر المستطاع حتي يتم التعامل مع المرض بشكل سريع.

653d0556e9f9688637ee24f082a19df7

ولكن كل تلك الأمور يمكن تجنبها من بداية المرض بالتوعية السليمة لتطور الطفل الجسماني والعقلي في جميع مراحل نموة ،وعمل الفحوصات اللازمة للطفل والاختبارات الحسية والنفسية التي تدل علي مدي استجابة الطفل لجميع المؤثرات من حولة.

لم يكن هذا المرض منتشر في الماضي حيث كان موجود بنسبة صفل مقابل عشرى الاف طفل ،الا ان المؤشرات الحديثة قد بلغت طفل مقابل ثمانية وستون طفلا،والفترة الزمنية بين تلك الاحصائيات لا تتعدي الخمسون عاماً.

يوجد بعض المفاهيم الخاطئة لمرض التوحد ،تنتقل علي مر الأجيال،مما جعل المصابين بمرض التوحد وعائلتهم في حاله نفسية سيئة علي مر السنين،ويوجد معتقدات لا تمط بالمنطقية باي صلة ،الا انها أثيرت في بعض الأحيان وشكلت مشكلة لبعض الإباء والابناء.

إستخدم بعض الأمهات حقن في البطن للطبيب اندرو ويكفيلد عام 1998 ،حيث ادعي ان يوجد علاقة بين تلك الحقن، والشفاء من مرض التوحد،لكن لا يوجد أي اثبات او دليل قاطع لدواء دكتور ويكفيلد،كما ستهم الباحث كانر في احداث الفزع بين الإباء والابناء ،حيث صرح ان هذا المرض نادر الا ان الكثير من الأطفال والبالغين قد تم تشخيص حالتهم بانها مرض التوحد،فلم يضع كانر التشخيص الدقيق لمتلازمة التوحد،مما اثار الحيرة والفزع بين الإباء والامهات،فقد تعين علي الإباء زيارة ما يقرب من عشرة متخصصين في مجالات عديدة ليحصلوا لي نتيجة نهائية للجزم بإصابة أطفالهم بمرض التوحد من عدمة ،اما عن إصابة البنات بمرض التوحد فكان غير جائز لعلماء النفس بإصابة البنات بهذا المرض،وكل تلك الأمور السابق ذكرها خرافات لا تمط بالحقيقة باي صلة.

ومن الخرافات أيضا التي انتشرت حول مرض النوحد،ان الأطفال المصابون لا يوجد لديهم عاطفة او إحساس،ووصل التعبير الي انهم قساة القلب،وأشارت بعض الصحف ان القتلة والمجرمين هم المصابون بمرض التوحد ،لكن في الواقعمرضي التوحد لديهم إحساس عالي وشعور بمن حولهم ،لكنهم يجدون صعوبة في التعبير الحركي واللفظى للتعامل مع الاخرين،كما انهم يفتقرون للتعبيرات المختلفة علي وجههم والتي تعبر عن الحب او السعادة.

يوجد أيضا اعتقاد خاطيء وقع فية كثير من الإباء ،فقد وضع الأطفال المصابين لعلاج مكثف فردي في محاولة لتعديل سلوك الطفل المصاب،حيث يمكن ان يكون العلاج في وقت اقل ويصل لحد إعادة الطفل للمستوى الطبيعي لاي طفل،لكن هذا الاعتقاد غير صحيح بالمرة فمرض التوحد يأخذ فترات طويلة لعلاجة ،ويعطي نتائج قريبة من الطبيعية.

في أواخر القرن الماضي لم يكن هذا المرض مميز او يشكل خطورة ،بل كان يتم تشخيصة بدون أي فحوصات ،لكن العصر الحديث قد اكد علي سلف ذكرة مجرد ادعائات خاطئة ،فهو مرض خطير يجب الاهنمام والتنبة بة