السكر والعلاقة الزوجية

السكر والعلاقة الزوجية
admin hala اقسام الاسرة
ويكي حياتي :

ما ان يعلم المريض انة مريض بالسكر حتي يصيبة الخوف والكآبة،ويسارع بالسؤال عن مدي خطورة المرض ،ليس علي الصحة العامة والأعضاء الحيوية ،بل علي قدراتة الجنسية وعلاقتة الزوجية،ويظن انها النهاية وان الحياة لم يعد لها طعم خصوصا اذا كان صغير السن او في متوسط العمر.

ونحن لا ننفي ان السكر يصيب القدرات الجنسية والانجاب في الانسان بل نحاول توضيح هذا الامر ومدي صحتة،ومدي تهويل في شانة ومدي إمكانية التغلب علية ،والعيش في سعادة زوجية لا يعكر صفوها ضعف ولا علة.

ان مرض السكر لاشك يحدث تغيرات عضوية معروفه في الجنسين من حيث العلاقه السليمة ،ومن حيث التاثير علي قدرات الأداء والانجاب.

منذ اكثر من 200 عام لوحظت العلاقة بين مرض السكر والضعف الجنسي خصوصا في الرجال ،وفي بعض الإحصاءات ثبت ان 40 الي 60 % من مرضي السكر يشكون من ضعف جنسي بشكل او باخر ،فاذا قدرنا ان مرضي السكر يعدون بالملايين في شتى بلاد العالم ظهرت خطورة المشكلة وتاثيرها علي نفسية المرضي،ولعل اهم المضاعفات واظهرها واعمقها تاثيرا هي العنّة،أي الضعف في الأداء الجنسي بدرجات متفاوتة في الرجال ،والعنّة تصيب مريض السكر في اية سن وبصفه خاصة في منتصف العمر،وما بعد ذلك فيما يسمي السكر من النوع الثاني،او السكر غير المعتمد علي الانسولين ،وأثبتت بعض الإحصاءات ان نسبة تكون اقل في الشباب وصغار السن بالذات المصابيين بالنوع الأول للسكر وهو نوع السكر المعتمد علي الانسولين ،فهي نسبة 25% الي 30% في مرضي السكر من الشباب و50 الي 70% في مرضي السكر من متوسطي العمر والكهول.

ولعل الفرق الواضح انما ينتج عن وجود مضاعفات اخري تصيب الدورة الدموية ،وارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين،وكلها امراض متوسطي العمر والكهول،وعادة يكون تاريخ مريض السكر الذي يشكو العنّة ،هو رجل مصاب بالسكر وبعد سنوات ليست قليلة،قد تزيد علي خمس سنوات من اكتشاف المرض ،تبدا اعراض التدهور الجنسي في الظهور ،واهم عامل يحكم ظهور هذه الاعراض واستمرارها هو الإهمال في علاج المرض ،والسيطرة علية سيطرة دائمة فعّالة وهو للأسف الشديد العنصر الغالب في معظم مرضي السكر،خصوصا في البلدان النامية،ورغم الانزعاج الشديد الذي يعتري مريض السكر عند حدوث التدهور المطرد ،قد يؤدي الي حماس والتزام بالعلاج ،ولكنة حماس مؤقت ،سرعان ما ينتهي وتعود للاعراض الاولي التي تظهر وهي نقص متوسط او بسيط في قوة الانتصاب للعضو قد لا يكون ملاحظا وغالبا ما يحاول صاحبة انكارة والتغاضي عنة ،والبحث في سرية عن وسيلة للتقوية عند الأصدقاء والاحباب ورواد المقاهي.

sugar-marital-relationship

ثم تزداد الأمور وتتكرر مرات الفشل في الأداء ،رغم كل محاولات الاثارة من الطرف الاخر لتبدا رحلة العذاب،وفي مدي سنة الي سنتين تزداد الحالة تدهور ،غير ان الرغبة الجنسية او الشبق لا تتاثر، والقدرة علي القذف لا تتغير،وهناك بعض مرضي السكر الذين يكشفون اصابتهم بالمرض لأول مرة، نتيجة لحدوث ضعف جنسي مطرد،وغير مسبب وبعدها تظهر اعراض اخري مثل فقدان الوزن وكثرة التبول والعطش الذي لا يرتوى.

وأثبتت الأبحاث الدقيقة ان التدهور في القدرة الجنسية لا علاقة لة بتاتا بهرمونات الجسم الجنسية،مثل التستوستيرون ،وان هذه الهرمونات لا تنخفض في مرضي السكر ،بل تظل عند معدلها الطبيعي،وثبت بالابحاث ان السبب المباشر للعنّه في معظم الحالات يكون نتيجه حدوث التهاب مزمن في الاعصاب المغذية للعضو التناسلي التي تتحكم في اندفاع الدم داخل الانسجة الاسفنجية في العضو الذكري،حيث يحدث الانتصاب ،وبالتالي تضعف القوة المحركة من الجهاز العصبي لاحداث الانتعاظ الكافي للاداء السليم.

وحالات العنّة تكون دائما مصحوبة بالتهابات اخري في أعصاب بعيدة عن الأعضاء التناسلية مثل أعصاب الأطراف السفلي ،وتظهر الاعراض علي شكل إحساس بالتنميل في الأصابع والثديين، او إحساس باللسعه او الحرقان او الحرارة الزائدة وعدم القدرة علي تحمل غطاء اثناء النوم،وبعد مدة يضعف الإحساس باللمس والالم في المنطقه المصابة مما يعرضها لخطر الإصابات الشديدة من جروح وحروق وغيرة،دون إحساس من المريض ،يعني كل هذا ان إصابة أعصاب الأعضاء التناسلية ،وما ينتج عنها من عنّة ،لنما هو جزء من إصابات عامة اخري بالتهابات الاعصاب في مناطق اخري من الجسم،وان العلاج هو أساسا علاج لهذه الالتهابات وليس علاجا منصبا علي العنّة وحدها.

Sugar marital relationship

ورغم ان التهاب الاعصاب هو السبب الأساسي للعنّة عند مرضي السكر من الرجال،الا ان بعض الحالات يكون سببها أيضا إصابة الاوعية الدموية الدقيقة المغذية للعضو الذكري بالضيق،او التصلب ،نتيجة ارتفاع السكر في الدم ،وتسرب بعض المكونات الكيميائية في جدار هذه الاوعية،وهو ما يضعف اندفاع الدم الي الانسجة الاسفنجية في العضو،وحدوث هذه التصلبات لا يكون مقصورا علي الاوعية الدموية للاعضاء التناسلية فقط، بل تمتد ليشمل اوعية اخري مثل تلك الموجودة في شبكية العين مثلا،وما يحدثة ذلك من تاثيرات علي النظر وقوة الابصار.

لا يوجد ما يمكن ان نسمية العلاج الشافي المؤكد للعنّة عند مرضي السكر ،الا ان القاعدة الذهبية للعلاج ،هي السيطرة علي السكر سيطرة دائمة ،وتنظيمة التنظيم السليم ،دون كلل او ملل ،واستمرار السيطرة والانتظام يؤدي بالتدريج الي توقف التدهور المطرد ثم التحسن ،ولو البطيء،في الحالة ،خصوصا اذا اهتم المريض بمزاولة حياة نشطة ورياضة بقدر الإمكان والامتناع عن العوامل المساعدة علي التدهور مثل التدخين ،وشرب المخدرات والكحوليات ،لان كل هذه الأمور تعجل بالتدهور وتزيد الأمور سوءاً علي سوء.

وتبقي بعض الملاحظات الهامة:أولا ليس كل ضعف جنسي يصيب مريض السكر يكون سببة مرض السكر فقط،فقد تكون هناك أسباب عضوية اخري لا تنال الرعاية او البحث الكافي،اتكالا علي ان السكر هو السبب ،مثال ذلك وجود حالة من التوتر العصبي او الاكتئاب لاسباب اخري نفسية او اجتماعية او عاطفية،وقد يكون السبب وجود امراض عضوية في الجهاز التناسلي والبولي لا علاقة لها بالسكر،مثل تضخم البروستاتا او التهاب عنّة المثانة.

واكتشاف أسباب اخري وعلاجها هو حجر الزاوية في العلاج الناجح،ثانيا قد يكون سبب العنّة بعض العقاقير المعطاة للمريض لاسباب اخري ،مثل عقاقير ضغط الدم المرتفع ،او عقاقير علاج الروماتيزم ،او الاوراماو بعض المهدئات ،او عقاقير علاج الاكتئاب او الصرع والقائمة طويلة وتحتاج لدقة البحث من الطبيب المعالج قبل ان يلقي اللوم علي السكر فقط.

يبقي ان نؤكد ان استعمال الهرمونات والعقاقير المنشطة لعلاج العنّة مكتوب علية الفشل التام ،اذا لم نحسن أولا قبل كل شيء السيطرة علي مرض السكر نفسة والالتزام الكامل بذلك.

الكلمات المفتاحية : #السكر و الزواج #مرض السكر