يمثل النخاع الشوكي الوصلة بين الجهاز المفكر والجهاز المحرك،فدائما يمثل المخ المركز الاعلي للفكر،حيث تبدا الحركة دائما وابدا فية علي شكل فكرة تتكون في الفص الامامي منة مثل رئيس مجلس الادارة او السلطة التشريعية،الذي يبدا بدورة في اصدار القرارات او الافكار ،وينبعث بها خلال القنوات الي جموع الموظفين في الدرك الوظيفي الادني ،ليقوموا بتنفيذ الافكار النابعه من المراكز التشريعية العليا وبالتالي فان المخ كما اسلفت يمثل الجهة التشريعية ،وهي التي تصدر الافكار،وتبعثها من خلال القنوات ،النخاع الشوكي، الذي بدورة يبعث بها الي الاعصاب الطرفية ،ومنها الي العضلات التي تنفذ بدقة شديدة الحركة المطلوبة منها في تناسق غريب،قد يستدعي ان يتعانق الضدان من العضلات في سبيل تنفيذ الاوامر والمصلحة الحركية العليا.

ليس هذا فحسب،ولكن تحتوي النخاع الشوكي ايضا علي مسارات اخري حسية ،وظيفتها توصيل الاحاسيس المختلفة كالاحاسيس بالبرودة،والسخونة واللمس والاحاسيس بوضع اليد او الساق،وهذا الاحساس الاخير يطلق علية اسم الاحساسات العميقة ،اما اللمس والبرودة والسخونة والالم فهذه يطلق عليها الاحساسات السطحية،وهذه الاحساسات تصدر الي النخاع الشوكي عن طريق الحملات الحسية الموجودة في الجلد وتحت الجلد،والعضلات والعضلات المختلفة،ومنها تنبعث الاشارات الحسية المختلفة الي الاعصاب الطرفية الي المسارات الحسية في النخاع الشوكي،ومنها ايضا الي المراكز الحسية العليا في المخ حتي تعود ثانيا لاخذ القرار حيث ان المخ هو صاحب القرار،سواء علي المستوي الفكري او العاطفي او الحسي او الحركي

النخاع الشوكي

وبالتالي فان النخاع الشوكي يحتوي علي مسارات صاعدة تحمل الاحاسيس الي المخ،ويحتوي علي مسارات هابطة يطلق عليها اسم المسارات الهرمية،وتحتوي علي الاشارات الحركية النازلة من المخ الي الجهاز العصبي الطرفي، واجبة التنفيذ ،ومن ثم فهذا الجزء من الجهاز العصبي المسمي بالنخاع الشوكي،يحمل ايضا وظيفة هامة وهي وظيفة المنعكسات ،والمنعكس هو ان لكل فعل رد فعل فاذا قربنا من رجل طفل رضيع لا يعرف من امر نفسة شيئا مصدرا ساخن،فانة تلقائيا او انعكاسيا سوف يبعد قدمة بعيدا عن هذا المصدر الساخن

ووظيفة المنعكسات في حياة الطفل والانسان عموما وظيفة هامة وحيوية،حيث ان الله سبحانة وتعالي رافة منة بخلائقة وهبهم المنعكسات التي تحميهم دون التمهل لاستخدام العقل في هذه اللحظات نحيث ان للومن اهمية قصوى في مثل هذه الحركات الانعكاسية السريعه وسرعه التلبية،ايضا من المسارات الهامة في النخاع الشوكي مسار خاص يسمي بالمسار الخضري، وهو مسئول عن التحكم في التبول والتبرز والذي لو اصيب حتي ولو اصابة طفيفة فسوف يؤدي الي خلل في وظيفة التبول والتبرز.

والجدير بالذكر ان النخاع الشوكي يحمل المسارات الخطيرة الصاعدة والتازلة من المخ، وبالتالي يمكننا القول ان وظائف النخاع الشوكي هي وظائف حركية وحسية وخضرية اي هي الوظائف الحيوية الهامة للانسان والحيوان التي يتحرك بها،ويستشعر البيئة المحيطة بة،وبالتالي يمكنة الدنو او الابتعاد حسبما يتراءي لة من مصلحة،وقد تصيب النخاع الشوكي افات كثيرة تتمثل في:

النخاع الشوكي

الشلل السفلي الوراثي التقلصي،وقد وصفة الطبيب سيلنجمولر بانة مرض ينتقل عن طريق الوراثة السائدة،ويؤدي الي ضمور واضح في النخاع الشوكي خاصة في المسارات الهرمية،وتبدا المعاناة من المرضي في أي عمر،ولكن غالبا ما تكون بين سن الطفولة والشباب ،والاعراض في الغالب تكون بطيئة الظهور وتدريجية،وتذداد بمرور الوقت،ولكن الملاحظة الاوليتكون في اختلال المشي،فيصبح الخطوةمتيبسة مع تزحيف القدمين ،وعدم رفعها اثناء السير وقد يشكو اهل المريض من استهلاكة الكثير من الأحذية،بمعدلات عالية تصل الي حد استهلاك حذاء كل أسبوعين،لان هذا النوع من السير يؤدي الي احتكاكات شديدة بالأرض مؤداها خسارة شديدة للحذاء ،ثم يبدا شكل القدم نفسة في التغير فيزداد تقعرة،وتتجة أصابع القدمين الي اسفل  ويرتفع الكعب،ويسير المريض علي اطراف أصابعه،وعندما يزداد التيبس والتقلصات في الطرفين السفليين،خاصة في العضلات الضامة للفخذين ،فان هذا يؤدي الي نوع خاص من المشية تشبة حَدَى المقص ،فتنقلب وتدور الرجل المتحركة حول الرجل الثابتة اثناء السير.

وقد يصاب هذا النوع من الشلل السفلي التيبسي في بعض الأحيان اعراض لخري مثل اهتزاز العين ،او راراة العين،او عدم الاتزان،او ضمور الاعصاب البصرية او قليل من النخلف العقلي،الشلل السفلي التقلصي المصحوب بعدم الاتزان المخيخي وشلل عضلات العين: وقد اكتشف هذا النوع من المرض الطبيبان فيرجوسوف وكرستشلي ويبدا في العقد الرابع او الخامس من العمر،زيادة علي وجود ضعف الطرفين السفليين المتزايد يوجد عدم الاتزان المخيخي الحركي مع شلل في عضلات العينين المحركة للمقلة مع تغير مزاجي واضح ما بين الفرح والاكتئاب ،وما بين الضحك والصراخ بلا سيي وبلا مقدمات ،وينتهي هذا المرض بان يقعد المريض تماما عن الحركة،كما انة يكون مصحوبا في نهايتة بعتة يشابة عن الشيخوخة،الشلل السفلي التقلصي الوراثي المصحوب باختلال التقلصي نتيجة اختلال الجهاز اللاهرمي،وتتمثل هذه الاعراض في وجود رعشة السكون او الحركة،والبطء الشديد في الحركة ،والسير والكلام،ومع تغيير في سمات الوجة ،وهو ما يطلق علية الوجة الصامت ،او الوجة غير المعبر، وكان المريض يرتدي قناعا علي وجهه فهو جامد الملامح،لا يشعرك بانة ينفعل سواء مع الفرح او الحزن،ولو انة داخليا يكون شعورة هو شعور أي انسان عادي وقد يكون اكثر حساسية من الانسان العادي،بينما الحالة المرضية لا تعبر عن ذلك علي وجة المريض،ومن ثم اطلاق علي هذا الوجة،الوجة القناع،الشلل السفلي التقلصي المصحوب بضمور العصب البصري،او ما يطلق علية اسم لزمة بهر.

وتتميز بوجود ضمور في الاعصاب البصرية بالإضافة الي الشلل السفلي التقلصي ،ةتبدا عادة اعراض الخلل البصري في سن ما بين العقد الثاني والثالث من العمر،وتاتي بالتدريج مع ظهور عتمات سوداء في منتصف مجال الرؤية ،ونزداد تدريجيا حتي يصاب المريض بالعمي الكلي، وقد يكون هذا مسبوقا بانخفاض القدرة علي تمييز الالواننوخاصة الألوان الصفراء والزرقاء مع الاحتفاظ برؤية الألوان الخضراء الي حين،الشلل السغلي التيبسي المصحوب بالضمور الشبكي في العين،ويكزن الشلل السفلي مصحوبا بضمور عضلي واضح،وتخلف عقلي ،وضمور في شبكية العين،مما يؤدي الي انخفاض الرؤية ،وفي بعض الأحيان يحدث شلل في عضلات العين المحركة،الشلل السفلي التيبسي الناتج عن مرض الاعصاب المحركة.

وهو مرض تحلل وراثي ،يكون نتيجة ضمور في الخلايا المحركة للقرن الامامي للنخاع الشوكي وكذلك المسارات الهرمية،وفية يشكو المريض من ضمور شديد باليدين مع شلل تقلصي وتيبسي شديد بالطرفين السفليين ،وقد يصاب المريض أيضا بعدم القدرة علي البلع، مما يسبب اذي شديدا للمريض نتيجة للنزلات الشعبية الصدرية المتكررة،وفي بعض الأحيان يكون هذا المرض وراثياـويظهر غي أجيال اصغر في العقد الثاني والثالث من العمر،وهو مرض عضلي ولا علاج اكيد لمثل هذه الحالات.