مخ الانسان الذي لا يكاد يبلغ حجم كل فص من فصوصة حجم فبضة اليد،يستطيع ان يحلق بتفكيرة في أجواء السماوات والأرض،وان ينفذ بثقب حدسة في جوهر الأشياء،لكن المخ وحدة يكون عاجزا عن أداء وظائفة وتحقيق ما يريدة لولا وجود الاعصاب.

ينقسم الجهاز العصبي من الناحية التشريحية الي قسمين،الجهاز العصبي المركزى،ويشمل المخ،والحبل الشوكي ،ويختص ذلك الجزء بالإدارة العامة لانشطة الجسم المختلفة ،ونظرا للاهمية البالغة لهذا الجهاز ،ولخطورة المهام التي يقوم بها،فقد حماة الله سبحانة وتعالي وحفظ المخ داخل تجويف عظام الجمجمة القوية،والحبل الشوكي داخل تجويف خاص في السلسلة الفقارية،ممتد علي شكل قناة في تلك السلسلة ،كما أحاط المخ والحبل الشوكي باغلفة ثلاث تسمي:الام الجافية، العنكبوتية، والام الحنون.

ويتخلل تلك الاغلفة سائل مخي شوكي ،يعمل كوسادة بين العنكبوتية والام الحنون،والجهاز العصبي الطرفي :يشمل الاعصاب المختلفة التي تربط بين الجهاز العصبي المركزى وسائر أعضاء الجسم،وتنقسم الاعصاب من الناحية التشريحية الي قسمين أساسيين ،القسم الأول: الاعصاب المخية او الجمجمية وهب 12 زوجا من الاعصاب ،وهي علي الترتيب :العصب الشمي، والبصري،  والحركي، والعيني،والبكري، والتوامي الثلاثي، والمبعد، والوجهي ،والسمعي،واللساني، والبلعومي، والحائر ،والإضافي،وتحت اللساني.

الاعصاب

اما القسم الثاني : فهي الاعصاب الشوكية الخارجية من الحبل الشوكي ،وتشمل 31 زوجا من الاعصاب تخرج من منطقة الحبل الشوكي المختلفة،وهي8 ازواج من المنطقه العنقية،و12 زوجا من المنطقة الصدرية،و5 ازواج من المنطقة القطنية،و5 ازواج من المنطقة العجزية،وزوج واحد في المنطقه العصعصية، وينبع كل عصب من الحبل الشوكي بواسطة جذرين: الجذر الامامي ،ويحتوي علي الياف عصبية حركية صادرة من الحبل الشوكي،ةالجذر الخلفي ويحتوي علي الياف عصبية حسية واردة الي الحبل الشوكي.

ويحتوي الجذر الخلفي علي عقدة عصبية بها خلايا عصبية تمتد فروع منها الي سطح الجسم او الي داخلة،اتتصل بالمستقبلات الحسية المختلفة،وتمتد فروع اخري الي داخل الحبل الشوكي لتحمل الإشارات العصبية الواردة من المستقبلات الحسية،ويختص كل عصب شوكي باستقبال الإحساس من منطقة محددة من الجلد .

ويمكن للطبيب اختبار الإحساس في كل رقعه من الجلد علي حدة للتاكد من سلامة الاعصاب المتصلة بها.

تتشابك فروع اعصاب معينة بالقرب من الجزء العلوي من الحبل الشوكي ،وبالقرب من نهايتة السفلية علي كل جانب لتكون خمس ضفائر عصبية ،اثنان في منطقة منبت الذراع وهما الضفيرة العنقية والضفيرة العضدية، واثنين في منطقة منبت الساق هما الضفيرة القطنية والضفيرة العجزية، وواحدة في منطقه العصعص ،وتغذي الضفيرة العنقية مناطق جلدية في الراس والعنق والصدر،وبعض عضلات العنق والحجاب الحاجز،اما الضفيرة العضدية تغذي الذراع ومناطق من الصدر والعنق وثيقة الاتصال بة،وتغذي الضفيرة القطنية الجلد وعضلات الجزء الأسفل من الجدار الامامي للبطن ،كما تغذي الأعضاء التناسلية الخارجية وبعض العضلات ومناطق من الجلد في جزء من الساق.

وتغذي الضفيرة العجزية الجزء الباقي من الساق ،كما تغذي مناطق الارداف والعجان وهو الجزء السفلي من الحوض،وتغذي الضفيرة العصعصية العضلة الرافعه الشرجية وبعض الأجزاء ومناطق من الجلد في منطقة العجان،وتؤدي بعض الحوادث الي إصابة جزء او اكثر من الضفائر العصبية ،خاصة الضفيرة العضدية المتصلة بالذراع ،ويتسبب ذلك في شلل بعض العضلات او فقد الإحساس في مناطق معينة من الجلد.

الاعصاب

التقسيم الوظيفي للجهاز العصبي،حيث ينقسم الجهاز العصبي ،بجزئية المركزي والطرفي،من الناحية الفسيولوجية الي قسمين أساسيين،القسم الأول يختص بالاعمال والوظائف الارادية مثل تحريك أعضاء الجسم اراديا اثناء المشي او الجري او الكتابة او الكلام ،ويتحكم هذا القسم في النشاط الموجة لغرض معين طبقا لرغبات الانسان ،وتفكيرة وحسبما يترائي لة.

والقسم الثاني يختص بالوظائف الحشوية اللا ارادية،مثل تنظيم دقات القلب وضغط الدم،وسرعه التنفس ،وهضم الغذاء، والتخلص من الفضلات،ويعمل هذا الجزء بصورة تلقائية او بتحكم ذاتي دون ان تتدخل فية إرادة الانسان وان تاثر بحالة الانسان النفسية ،وبما يدور في ذهنة من احاسيس ومشاعر،وكان الله سبحانة وتعالي قد اراح الانسان من عناء تشغيل لجهزة الجسم المختلفة ،وجعلها تعمل من اجلة بشكل تلقائي حتي لا يستنفذ جزءا كبيرا من طاقتة العقلية، وجهدة الفكري في ادارتها،وبذلك أتاح الله له ان يصرف جهدة وتفكيرة في أشياء اسمي،ومن اجل اهداف اعلي يسعي اليها بارادتة واختيارة.

الاعصاب الطرفية:                

تركيب العصب الطرفي،فهو يتكون من عدد كبير من الالياف العصبية ،ويحيط بكل واحدة منها نسيج ضام رقيق وتتجمع الالياف في حزم يحيط بكل منها غلاف سميك من النسيج الضام،ويغلف العصب من الخارج نسيج ليفي كثيف يحمي الحزم الداخلية وما فيها من الياف رقيقى،ويغذي العصب شرايين صغيرة وتنفذ الية خلال غلافة ،ويؤدي تصلب تلك الشرايين وضيقها الي قلة تدفق الدم الي الالياف العصبية ،فتقل حيويتها ،وتتاثر وظائفها وقدرتها علي التوصيل ،وقد تتلف تماما اذا توقف وصول الدم اليها ،والليفة العصبية فرع ممتد من جسم خلية عصبية،ولا تحتوي الاعصاب علي اجسام الخلايا العصبية،بل علي فروعها الطويلة فقط،اما جسم الخلية فيوجد داخل الجهاز العصبي المركزي، او في العقد العصبية الموجودة علي الجذر الخلفي الحسي للعصب.

ويعني ذلك ان الليفة العصبية علي الرغم من انها لا تري الا بالمجهر لدقة قطرها،الا انها ممتدة الطول ،وقد يبلغ طولها 100 سم الي متر او اكثر اذا امتدت في عصب طويل،ويحيط بالليفة العصبية في كثير من الأحيان مادة دهنية تقوم بوظيفة العزل الكهربي بين الالياف المختلفة،كما تزيد من سرعه التوصيل،وتتميز الالياف العصبية الموجودة في الاعصاب الطرفية بفدرتها علي الالتئام اذا تعرضت للقطع بسبب حادث او إصابة ،وترجع تلك القدرة الي ان الله سبحانة قد أحاط الالياف العصبية في الاعصاب الطرفية بغشاء من الخلايا الحية ،ويحافظ علي حيويتها ويقوم بعمل جبيرة تنمو داخلها ليفة جيدة في حالة قطع الليفة السابقة،ولكن لابد من الحفاظ قدر الإمكان علي تلامس أجزاء العصب المقطوع حتي تتم عملية الالتئام التي قد تستغرق شهورا طويلة.

ولا يوجد مثل ذلك الغشاء الواقي للخلايا العصبية داخل الجهاز العصبي المركزي أي المخ والحبل الشوكي،ويعوض ذلك حفظ الجهاز العصبي المركزي داخل عظام الجمجمة والسلسلة الفقرية القوية،والاغشية الثلاث المغلفة للجهاز العصبي المركزي،واتصال المخ الوثيق بالحواس التي تنبهة بسرعه عند التعرض للاخطار.

انا بالنسبة لسرعه التوصيل في لبلبيلف العصبية،فتختلف سرعه التوصيل في الالياف العصبية تبعا لوظائفها ،فتصل الي مدي يتراوح بين 70 الي 120 متر في الثانية في الالياف العصبية الخاصة بالحركات الارادية والاحساس الحركي، أي الإحساس بحركة المفصل والعضلات ،حيث تتطلب هذه الوظائف سرعه أداء عالية.

وتنخفض السرعه بين 0.7 و15 مترا في الثانية،وتتوقف سرعه التوصل في الليفة العصبية علي قطرها ،فتزيد كلما زاد قطر الليفة كما يساعد الغلاف الدهني علي زيادة سرعه التوصيل.