كيفية تربية الأطفال بطريقة صحيحة

كيفية تربية الأطفال بطريقة صحيحة
ghram كيف

من المتعارف علية أن أكثر الأبناء تضررا فى العملية التربوية هو الابن الأول ولذلك سبب بسيط هو أنة يولد لوالدين لم يمارسا العملية التربوية مسبقا وبالتالى يحصد الابن الأول جميع هذة الأخطاء وتتنوع هذة الأخطاء وفقا للموروثات التربوية والاجتماعية وكذلك الخلفية الثقافية للأبوين .

ومن خلال متابعات كثيرة للعديد من الأبناء ظهر أن الابن الأول فى معظم الأسر يختلف عن باقى الأبناء ووجد أن مشكلات شخصية مثل التردد وعدم القدرة على أخذ قرار حاسم والانطواء والعصبية الزائدة وبضعف الثقة بالنفس توجد بنسب عالية فى الابن الأول مقارنة بباقى الأبناء .

ولعل أبرز أسباب هذة السلوكيات التربوية الخاطئة أن الابن الأول قد يقع لعدم وجود الخبرة التربوية للأبوين تحت تأثير واحد من نوعيتين متناقضتين وخاطئتين من التربية هذا إن لم يقع تحتهما معا بين الأب والأم :-

فيقع الابن الأول بين الإفراط فى التدليل بسبب سعادة الأبوين لوجود ابن لهما فيغدقان علية بالأهتمام المبالغ فية وتلبية كل رغباتة ظنا منهما أن ذلك هو الأسلوب الأمثل للتربية .

وقد يقع الابن الأول تحت السيطرة الكاملة من الأبوين والتى ربما تصل للقسوة علية بالاهتمام المبالغ فية وتلبية كل رغباتة ظنا منهما أن ذلك هو الأسلوب الأمثل للتربية .

وقد يقع الابن الأول تحت السيطرة الكاملة من الأبوين والتى ربما تصل للقسوة المفرطة بدعوى الرغبة فى أن يكبر الصغير ليصير رجلا يعتمد علية الأب أو بنتا تعتمد عليها الأم ويظنان أيضا أن هذا هو الأسلوب الأمثل للتربية وتكون المشكلة الأعمق إذا وقع الطفل بين تدليل مفرط من جهة وقسوة مفرطة من جهة أخرى وكلاهما خطأ تربوى والأخطر اجتماعهما .

ومن المشاهدات أيضا أن كثيرا من الأبناء من بعد الأول قد لا يعانون من نتائج جهل وعدم خبرة الأبوين لأن الأطفال بعد الأول يحصدون من الخبرة التربوية التى اكتسبها الأبوان نتيجة ممارستهما للتربية بأسلوب المحاولة والخطأ مع الابن الأول فيقل التدليل المفرط عند من كان يتبنى هذا النهج أيضا تقل القسوة المفرطة عند من ينتهجها وخاصة عند تبين أصحاب كلا الرأيين أنهما قد أنتجا نماذج لا يرضون عنها وظهرت لهم مشكلات عملية فى طريقة تربيتهما وقتها ربما يلجئون بالسؤال والاستشارة مضطرين لأصحاب الخبرات التربوية من الأجداد أو المتخصصين التربويين .

من الاخطاء الكبيرة اهمال الطفل : ويعد الأهمال قضية فى غاية الخطورة لما لها من اثار سيئة على الأسرة كلها . والسبب الرئيسى لهذة المشكلة هو انشغال الأب أو كلاهما عن أداء دورة كمربى وترك هذا الدور للمربية أو الخادمة التى تعتنى بالمنزل ويفسر الأبناء ذلك على أنة نوع من النبذ والكراهية والإهمال فتنعكس اثارها سلبا على نموهم النفسى .

ويصاحب ذلك أحيانا السخرية والتحقير للطفل فمثلا عندما يقدم الطفل للأم عملا قد أنجزة وسعد بة تجدها تحطمة وتنهرة وتسخر من عملة ذلك وتطلب منة عدم إزعاجها بمثل تلك الأمور التافهة كذلك الحال يحضر الطفل درجة مرتفعة فى أحد المواد الدراسية لا يكافأ ماديا ولا معنويا بينما إن حصل على درجة منخفضة تجدة يوبخ ويسخر منة وهذا بلا شك يحرم الطفل من حاجتة ألى الأحساس يالنجاح ومع تكرار ذلك يفقد الطفل أسلوب الأهمال أكثر ضرار على الطفل فى سنين حياتة الأولى فإهمالة وعدم إشباع حاجاتة الفسيولوجية والنفسية يؤدى إلى إحساس الطفل الدائم بالحاجة للاخرين وعجزة عن القيام منفردا بإشباع تلك الحاجات وعندما يكبر هذا الطفل يجد فى الجماعة التى ينتمى إليها ما ينمى هذة الحاجة ويجد مكانتة فيها ويجد العطاء والحب الذى حرم منة وهذا يفسر بلا شك هروب بعض الأبناء من المنزل إلى شلة الأصدقاء ليجدوا ما يشبع حاجتهم المفقودة هناك فى المنزل .

ويظهر أثر هذا الفعل على الطفل بصور مختلفة منها :

1-ظاهرة الطفل العدوانى :

نتيجة للإهمال الذى يلاقية الطفل فى المنزل يتصرف بهذا الشكل ليلفت الانتباة لة أو لشعورة بالنقمة على الاخرين .

2-ظاهرة الطفل الغيور :

فيشعر الطفل بالغيرة من أقرانة الذين يحظون باهتمام والديهم نتيجة شعورة بأنة أقل من الجميع فيشعر بالقلق والحساسية ثم تظهر علية مشاكل كالتبول اللاإرادى أو التعثر فى الكلام .

ظهور بعض الاضطرابات السلوكية لدى الطفل كالعدوان والعنف أو الاعتداء على الاخرين أو العناد أو السرقة أو الإصابة يالتبلد الانفعالى وعدم الاكتراث بالأوامر والنواهى التى يصدرها الوالدين .

ومن ضمن الأخطاء الجثيمة فى حق الطفل :

عدم الوعى الكامل بالدافع الذى جعل الطفل يخطئ .

على الوالدين أن يتسع أفقهما ليستوعبا سبب وقوع طفلهما فى الخطأ ففى أغلب الحالات لا يخطئ الطفل عمدا وإنما يقع فى الخطأ لأسباب خارجة عن إرادتة .

ومن الممكن اخذ امثلة مثل :

-عدم قدرة الطفل على ضبط نفسة أو إصلاحها وهو ما يعتبر أمرا طبيعيا فى الأطفال فعامل السن يتناسب طرديا مع القدرة على ضبط النفس فعلى الوالدين أن يراعيا أن طفلهما قد يكون صغيرا بدرجة لا تمكنة من ضبط نفسة ,

-الجهل وعدم الفهم الصحيح للأمور .

-حب الاستطلاع لدى الطفل .

-الرغبة فى لفت الانتباة .

-الفراغ لدى الطفل وهو ما يقودة للملل وبالتالى البحث عن جديد .

-رغبة الطفل فى الاعتماد على نفسة وهذا بلا شك قد يوقعة فى الخطأ عن جهل فعلى الوالدين أن يتركا مساحة من الحرية للطفل ليستمتع فيها بالاعتماد على نفسة كأن يلبس ثيابة بنفسة ومتابعة الطفل عن بعد للتأكد من سلامتة .

شعور الطفل بافتقاد إحدى حاجاتة الأسياسية الخمس وهى :

ونتيجة لوقوع الاباء فى هذا الخطأ قد تطرأ على الأبناء بعض الظواهر مثل :

تربية الاطفال

1-الطفل المخرب:

نلاحظ كثيرا أنة ما أن يحصل الطفل على لعبة جديدة فإنة يبدأ فى تفكيك أجزائها هنا يطلق الوالدين على الطفل لقب المخرب وينهالان علية لوما وتعنيفا وتهديدا بأنة لن يحصل على ألعاب أخرى ولو اتسع صدر الوالدين قليلا لأمكنهما وضع بدائل وأعذار لهذا الطفل بدلا من نعتة بالمخرب فربما يكون لدى هذا الطفل حب استطلاع وحب تفكيك وتجميع الأشياء أو أن هذا الطفل ممن يتمتعون بالمهارات اليدوية التى تحتاج إلى من ينميها .

2-قرض الأظافر :

تعد مشكلة قرض الأظافر أمرا شائعا بين الأطفال وليس على الوالدين اعتبارها شيئا خطيرا وقد يكون السبب فى ظهور هذة المشكلة توتر الطفل وعصبيتة والتوتر حلة ببساطة ممارسة الرياضة كما يجب على الوالدين الشعور بالمسئولية تجاة توتر طفلهما فيبحثان عن أسبابة فإذا كان الأمر متعلقا بالمدرسة أو بمدرس معين فعليهما الرجوع للمدرسة وعلاج هذا الأمر .

3-التعثر فى الكلام (التهتهة) :

والمقصود بها هنا هو الطفل الذى اعتاد الكلام بطريقة سليمة ثم بدأ بالتعثر فجأة وهنا أهيب بالوالدين ألا يشرعا فى تعنيف الطفل لهذا السلوك وإنما يبحثان عن سبب هذا التعثر الذى حصل للطفل .

فهناك أسباب كثيرة للتهتهة ومنها :

-مولد اخر فى البيت فيشعر الطفل الأكبر يالغيرة ويبدأ فى التهتهة فى محاولة للفت الأنظار إلية وفى هذة الحالة فإن تجاهل هذة المشكلة وعدم لوم الطفل عليها هو الحل الأمثل .

-خوف الطفل من إقبالة على شئ جديد أو مرحلة جديدة مثل دخولة المدرسة لأول مرة هنا على الوالدين استيعاب ما يمر بة طفلهما من حالة نفسية دفعتة للخوف من العالم الجديد المقبل علية هذا الطفل وفى هذة الحالة فإن قليلا من الاحتواء والحنان وطمأنة الطفل كفيل بأن يحل هذة المشكلة.

تربية الاطفال

4-مشكلة السرقة :

تسبب هذة المشكلة بالذات قلقا شديدا لدى الوالدين فنجد انفلات أعصابهم لشعورهم بكبر هذة المشكلة ويطلقان على طفلهما لقب حرامى .

وعلى الوالدين أن يبحثا أولا عن الدافع الذى جعل طفلهما يسرق قبل معاقبة الطفل فهناك جملة من الأخطاء التى قد تؤدى بالطفل لهذة المشكلة ومنها :

-قلة الالتزام بالاداب الطيبة.

-قلة الإيمان .

-عدم وضوح الحلال والحرام عند أسرة الطفل .

-الحرمان الشديد .

-الإفراط فى التدليل .

-عدم إلمام الطفل بحدود الملكية الطبيعية .

-الرغبة فى لفت الانتباة .

-الافتقار العاطفى الذى يسعى الطفل لتعويضة من خلال ما يفعلة .

فعلى الوالدين معرفة السبب الذى دفع بطفلهما لهذا الفعل حتى يتمكنوا من حل المشكلة ومن الملاحظ أن السبب الغالب لظهور هذة المشكلة لدى الطفل هى الافتقار العاطفى وذلك إما لأن الطفل لا يشعر بالاهتمام من أسرتة أو أن أسرتة تعيش فى خلافات مستمرة .

من المهم الالتفات إلى السبب الذى يجعل أبناءنا يقبلون على أى تصرف لكى نتمكن من حل المشكلات وعلينا أن نتعلم متى نستخدم الشدة ومتى نلجأ لها مع أبنائنا وبمجرد معرفة الدوافع سنجد الحل الذى لابد أن نستمر علية مع الطفل لفترة طويلة بأسلوب ومنهج تربوى محدد حتى يستجيب الطفل .

حتى مع طفلنا الرضيع (حتى إذا كان لا وسيلة للتعبير غير البكاء) لا بد من أن تبحث الأم عن الدوافع التى جعلت  الطفل يبكى فلا تحملة بمجرد بكائة حتى يسكت فإن لم يكن هناك ما يدفع الطفل للبكاء (مثل حاجتة لتغيير ملابسة.الرضاعة.يعانى مغصا فى معدتة) أن لم يكن هناك دافع لبكاء الطفل فعلى الأم أن تتركة حتى يسكت بمفردة .

 

الكلمات المفتاحية : #ارشادات #الاطفال #تربية #نصائح