هل تعلم السورة التي سميت بالمنجية

هل تعلم السورة التي سميت بالمنجية
admin hala الاقسام الاسلامية

هل تعلم السورة التي سميت بالمنجية

هل تعلم السورة التي سميت بالمنجية

يوجد في القرآن الكريم العديد من السور ومجموعهم مئة وأربعة عشر سورة، وكل سورة تضمنت العديد من الآيات، إذا تفكر فيها أولي الألباب الذين يخاطبهم الله في الكثير من الآيات؛ ليعمل الناس عقولهم حتى يتوصلوا للحق، وتثبت قلوبهم عليه، ولا تغرهم عصبتهم وانتمائهم، فقال تعالى: ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ) ﴿١٩٠ آل عمران﴾، فأمر الله أولي الألباب بالتفكير في الحياة الدنيا، وخلق الكون؛ لتوصلوا الى خالق السموات والأرض،وليتبعوا أوامر الله بدون جدال،وليعلموا أنه فوق كل ذي علم عليم، وليعرفوا مدى صعوبة الاختبار الذي نمر به على الأرض، وأنها ليست كما قال الكافرون أنها بضعة أيام سنعيشها ونموت وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا ) ]سورة الكهف: 36[ وكان السبب كما قال الله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ﴾[ سورة النحل: 107 ]،وقال الملحدون أنه لا اله للكون، وهؤلاء الذين يظنون أن عقولهم أكبر بكثير، فيتكبرون على الإيمان بالله الواحد القاهر، وهم إلى اليوم لم ولن يستطيعوا أن يخلقوا كون مثل ذلك الكون، ولا أن يصنعوا شمسا كالشمس، أو انسان كالإنسان ما هم الا مقلدون على أشكالا مبسطة.

وورد في الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم العديد من الأحاديث في فضل بعض السور في القرآن، وإن كان للقرآن كله مكانه فهو يشفع لصاحبة يوم القيامة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم،فقد روى أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (اقرءوا القرآن؛ فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه، اقرءوا الزهراوين: البقرة وسورة آل عمران، فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو كأنهما غيايتان، أو كأنهما فرقانٌ من طير صواف، تحاجّان عن أصحابهما، اقرءوا سورة البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة) رواه مسلم،ومن تلك السور سورة الفاتحة وهى أم الكتاب، وتعد رقية،وكذلك ورد في فضل سورة الكهف والتي نقرأها كل يوم جمعة،فعن أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عُصم من الدجال وفي رواية ـ من آخر سورة الكهف ـ ) [ رواه مسلم ].

وورد في فضل سورة البقرة أنها ما قرأت في بيت فيقربه شيطان، وآل عمران والبقرة فهم الزهراوين،وهناك سورة الأحد فهي تعادل ثلث القرآن،وسورة يس فلقد ورد فيها أنه يغفر لمن قرأها، وكذلك تقرأ على الموتى،فضلها ما رواه أبو يعلى بإسناد جيد -كما قال ابن كثير- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من قرأ يس في ليلة أصبح مغفوراً له، ومن قرأ حم التي يذكر فيها الدخان أصبح مغفوراً له”،وروى أبو داود وابن ماجه، وأحمد عن معقل بن يسار عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “اقرؤا على موتاكم يس”. بالنسبة لسورة الملك وسورة السجدة فلقد ورد فيهما أيضا أحاديث، ويجب علينا العلم بأنه لا يوجد أصل لدينا في السنة أو القرآن أنه هناك ما يسمى بالسبع المنجيات التي يكثر الحديث عليهم.

لكن ذكر في الحديث عن رسول الله صلى الله على وسلم أن سورة الم تنزيل هي المنجية، وهما سورتين السجدة والملك،وروى الدارمي عن خالد بن معدان أنه قال: اقرؤا المنجية وهي “الم* تنزيل” -أي السجدة، وقال في تبارك مثلها، وكان لا ينام حتى يقرأهما، وذلكفي مسند أحمد والترمذي وصححه الحاكم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم: كان لا ينام حتى يقرأ بالسجدة والملك.في سنن الدرامي عن خالد بن معدان رضي الله عنه قال: اقرأوا المنجية وهي آلم تنزيل فإنه بلغني أن رجلا كان يقرؤها ما يقرأ شيئا غيرها وكان كثير الخطايا فنشرت جناحها عليه وقالت: رب اغفر له فإنه كان يكثر قراءتي فشفعها الرب فيه وقال: اكتبوا له بكل خطيئة حسنة وارفعوا له درجة،وفي رواية للحاكم عن عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال: يؤتى الرجل في قبره فتؤتى رجلاه فتقول ليس لكم على ما قبلي سبيل كان يقرأ سورة الملك، ثم يؤتى من قبل صدره ـ أو قال بطنه ـ فيقول ليس لكم على ما قبلي سبيل كان يقرأ في سورة الملك، ثم يؤتى من قبل رأسه فيقول ليس لكم على ما قبلي سبيل كان يقرأ في سورة الملك، فهي المانعة تمنع عذاب القبر، وهي في التوراة سورة الملك من قرأها في ليلة فقد أكثر وأطيب.

ولقد ورد في عذاب القبر أنه روى الترمذي من حديث أبي هريرة بسند حسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” إذا قبر الميت أتاه ملكان أسودان أزرقان يقال لأحدهما: المنكر، وللآخر: النكير، فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل، فيقول: ما كان يقول: هو عبد الله ورسوله، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول، ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعاً في سبعين، ثم ينور له فيه، ثم يقال: نم. فيقول: أرجع إلى أهلي فأخبرهم. فيقولان: نم كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه، حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك، وإن كان منافقاً قال: سمعت الناس يقولون قولاً فقلت مثله، لا أدري، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول ذلك، فيقال للأرض: التئمي عليه، فتلتئم عليه، فتختلف أضلاعه، فلا يزال فيها معذباً، حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك”.

سميت السورة بالمنجية لأنها هي التي تنجي العبد من عذاب القبر، روى الترمذي وقال: حسن غريب من هذا الوجه عن ابن عباس قال: ضرب بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خباءه على قبر -وهو لا يحسب أنه قبر- فإذا فيه إنسان يقرأ سورة تبارك الذي بيده الملك حتى ختمها، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: “يا رسول الله إني ضربت خبائي على قبر وأنا لا أحسب أنه قبر فإذا فيه إنسان يقرأ سورة تبارك الملك حتى ختمها”، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “هي المانعة هي المنجية تنجيه من عذاب القبر”.مما ورد في سورة الملك ما رواه الترمذي وحسنه وأحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن سورة من القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له، وهي سورة تبارك الذي بيده الملك”،وروى النسائي عن عبد الله بن مسعود قال: “من قرأ: تبارك الذي بيده الملك ـ كل ليلة منعه الله بها من عذاب القبر وكنا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نسميها المانعة وإنها في كتاب الله سورة من قرأ بها في كل ليلة فقد أكثر وأطاب”.