هل تعلم عن حقوق الوالدين

ان هذا الموضوع من الموضوعات التي أهتمت بها الشريعة الاسلامية نظرا لفضل الوالدين وعظمتهما التي لا تعد ولا تحصى وحبهما لأولادهما فقد حث الاسلام الولد على طاعه والديه وأن لا يعصمهما وجعل الله تعالى على المسلم الذى يطيع والديه أجرا عظيما فيالأخرة.

 فمن اراد النجاح فليبر أبويه فان بر الوالدين بركة في الدنيا والأخرة فهم أحرص الناس عليه واشدهم حبا له واكثر خوفا على مصلحته ومستقبله كما انهما بذل وقتهما ومالهما وعمرهما في تربيته ونشأته نشأه عظيمه لكى يرقى الى اعلى مراتب النجاح.

وسوف نقوم في هذا المقال بسرد الكثير عن حقوق الوالدين .

الوالدين سر الحياة بأكملها

 فهو امتداهما في هذه الحياه ووجه سعادتهما كل هذا وغيره يوجب على المرء ان يبر بوالديه ويحسن اليهما ويطعهما وان يجعل رضاهما بعد رضى الله سبحانه وتعالى فطاعتهما واجبه ما دامت في رضى الله تعالى والمعاملة والفخر بهما امام الناس والتلطف معهما وخاصه عند الكبر لانهما يكون فى اشد حاجتهما للابن والانفاق عليهما عند الحاجه والدعاء لهما باستمرار

وحقوق الوالدين عديده كما جاءت فيالشريعة الاسلامية ومنها :- الاحسان الى الوالدين – الانفاق على الوالدين – طاعه الوالدين – الدعاء للوالدين

كيفية القيام بالإحسان الي الوالدين

 فقد أمر الله تعالى في آيات كثيره وفى السنه النبويةالشريفةبالإحسان الى الوالدين فيقول الله عز وجل في كتابه العزيز في سوره الاسراء  ” قال تعالى ” ( وقضى ربك الا تعبدوا لا اياه وبالوالدين احسانا اما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا).

وأيضا كما ورد في سوره البقرة قال الله تعالى ( واذا أخذنا ميثاق بنى اسرائيل لا تعبدون الا الله وبالوالدين احسانا وذوى القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسنا واقيموا اللاه واتوا الزكاة ثم توليتم الا قليلا منكم وأنتم معرضون ) .

كما ان هناك العديد من الاحاديث النبوية الشريفةالتي حثت على بر الوالدين واحسناهما فقال الرسول صلى الله عليه وسلم ( من أرضى والديه فقد أرضى الله ومن أسخط والديه فقد أسخط الله )  فأمر الله تعالى  بالإحسان والبر الى الوالدين واحسناهم بالأفعال والاقوال وعدم الإساءة اليهم وعدم رفع الصوت عليهم أو احتقارهما والتعالي عليهما .

 فبر الوالدين يكون ببذل المعروف والاحسان اليهما بالقول وبالفعل والمال فالإحسان بالقول يكون بالتحدث معهم بالاحترام واللين واللطف مستصحبا كل لفظ يدل على اللين والتكريم والاحسان بالفعل بأن يخدمهما ببدنه وان يقضى حوائجهما وتيسير امورهما كيفما استطاع والاحسان بالمال بأن يبذل لهما من ماله كل ما يحتاجون اليه من قضاء الحوائج

الانفاق على الوالدين :-

 من مظاهر حقوق الوالدين الانفاق عليهما فهو حق أصيل وخصوصا في حاله الحاجه لدى الوالدين من ظروف صعبه يمرون بها او في حاله فقرهما او غيره من ظروف الحياه ولان الولد مسئول عنهما مسئوليه واجبه باجتماع رأى العلماء والفقهاء من توفير كسوتهما وشرابهما وطعامهما وكل ما يحتاجوا اليه فلذا يجب على الولد ان يراعهما والانفاق عليهما  فقال الرسول صلى الله عليه وسلم ( أن أطيب ما أكل الرجل من كسبه , وان ولده من كسبه )

طاعه الوالدين :-

 يجب على الولد أن يطيع والدهما فيما يأمرون به ويطلبونه من ابنائهم ما لم تخالف شرع الله ولم لم تكن فيها مضره وافساد كما جاء في كتاب الله عز وجل – قال الله تعالى ( فلا تقل لهما اف ولا تنهرمهما وقل لهما قولا كريما ) وعندما يصل الامر الى معصية الله والشرك به يتوقف الانسان عن هذا الحد فلا يطيعهما فيما يخالف شرع الله لا نه كما جاء في الحديث الشريف ( لا طاعه لمخلوق في معصية الخالق ) ولكن هذا الأمر متوقف فقط على ما يشكل معصية دون الامور الاخرى التي يجب ان يطيعهما فيه وكما جاء في سياق الآية الكريمة ( وصاحبهما في الدنيا معروفا )  فطاعه الوالدين واجبه

الوفاء للوالدين بالدعاء لهم

لا يقتصر بر الوالدين في حياتهما فقط بحيث اذا انقطعا من الدنيا انقطع ذكرهما فحق الوالدين عظيم ومهما اجتهد الولد في برهما والاحسان اليهما فلن يوفيهما حقهما وفضلهما عليه فيجب على الابن احياء ذكراهما بالدعاء له بعد مماته لان الدعاء للوالدين باب من ابواب بر الوالدين سواء في حياتهما أو بعد مماتهما كما قال الله تعالى ( واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا ) ولهذا أمر الله سبحانه وتعالى الابناء الدعاء للوالدين بالرحمةوالمغفرة جزاء رعايتهما واحسانهم اليهم ويقول النبي صلى الله عليه وسلم ( اذا مات ابن أدام انقطع عمله الا من ثلاث : صدقة جارية , او علم ينتفع به , أو ولد صالح يدعو له ) فجعل من علامات الولد الصالح ان يدعو لوالديه بعد موتهما حيث تكون حاجتهما الى الدعاء أشد من حاجتهما اليه حيال حياتهما منها ان يعمل الابناء على كثره الاستغفار لهما وذلك لقول الله سبحانه وتعالى في ذكر دعاء ابراهيم ( رب اجعلنى مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء ) وقال تعالى في ذكره لدعاء نوح ( رب اغفر ليولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات ولا تزد الظالمين الا تبارا ) .

ما هو عقوق الوالدين :

هو ما يتأذى به الوالدين من والدهما من قول او فعل او شرك او معصية فعقوق الوالدين تعد من اكبر الكبائر في الاسلام وجعل مرتبته تلى الشرك بالله عز وجل مباشره.

 كما ورد عن الرسول صلى الله وعليه وسلم قال ( ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ ثلاثا . قالوا : بلى يا رسول الله . قال : الاشراك بالله , وعقوق الوالدين , وكان متكئا فجلس فقال : ألا وقول الزور وشهادة الزور فما زال يكررها حتى قلنا : ليته سكت ) .

وأن يقوم أيضا بإدخال الحزن الى قلبيهما وان يبكيهما وان يرفع صوته عليهما وان ينهرهما وان لا يساعدهما في شئون حياتهما وخصوصا عند الكبر وذلك لحاجه الوالدين الى ابنائهم في هذه المرحلة من العمر نظرا لكبر سنهم .

وايضا ان يتكلم عنهم بسوء أمام الناس وان يذم فيهما ويقوم بسبهما ولعنهما وغيرها من الكبائر التي يقوم بها الأبناء تجاه والديهما ويرجع ذلك الى جهل الابناء الى عده عوامل منها سوء تربيه الوالدين للأبناء فان لم يتربى الابناء والبر وصله الارحام وتقوى الله عز وجل فان يؤدى الى تمردهم وعقوقهم لوالديهم –.

 جهل الابناء بعقوبة عقوق الوالدين وبنتائج بر الوالدين وفضله عن الله سبحانه وتعالى حيث ان الجهل داء قاتل وبالتالي فهم لا يعلمون بأن العقوبة ستأتيهم  سواء اجلا ام عاجلا  – تناقض الوالدين فيما يعلمونه لا بنائهما حيث انهما يعلمونه امرا ما ولا يعملان هما بدورهما به .

التقصير فى بر الوالدين بعد الزواج :-

من الابناء  متى تزوج قصر في حق والديه ولا يقدرهما حق قدرهما بل ربما يقدم طاعه الزوجة عن طاعه والديهما أو ربما طردهما او تركهما لوحدهما وهما بأمس الحاجه الى الرعاية.

ولا شك ان هذا يعد من عقوق الوالدين الذى نهى عنه الله سبحانه وتعالى فالذي لا يكون له خير والديهما لا يكون له خير في زوجته وابنائه .

ولهذا كان جديرا بالابن الصالح ان يحرص على بر والديهما في كل حال حتى بعد الزواج وان يحذر من أي تصرف يشعر به الوالدين بان ابنهما قد تغير بعد الزواج وعليه ان يكون في منتهى الحذر .

وان يعمل ما فى سعه كي لا يصدر منه تصرف يدل على تغيره وخصوصا ان هذا الشعور يزداد عن الام اكثر من الاب وأن يتحمل لومها لا نها كلما كانت اكثر تعلقا بالابن كلما كانت اكثر لومه به وان يعمل على زياده برهما سواء كان ماديا او معنويا .

والا يلزم نفسه ما لم يستطيع الاستمرار عليه فيما بعد لا نه اذا بدا ما لم يستطيع الاستمرار عليه ثم قل عنه او انقطع كان هذا ليس في مصلحته وربما جر عليه اسوأ العواقب .