تعريف التدخين ومعلومات شاملة عنه

تعريف التدخين ومعلومات شاملة عنه
admin hala طب وصحة
ويكي حياتي :

تعريف التدخين ومعلومات شاملة عنه

تتواجد الكثير من العادات السيئة المنتشرة فى المجتمعات المختلفة والتى منها التدخين، تلك العادة الضارة التى تتزايد على نحو كبير وبخاصة فى الفترة الحالية ، الأمر الذى يستلزم البحث عن أهم أضرار التدخين على الصحة العامة للإنسان، حتى يمكن لكل شخص مدخن أن يقلع عن هذه العادة التى تؤدى به إلى الإصابة بالعديد من الأمراض الخطيرة والتى منها أمراض السرطانات وبخاصة مرض سرطان الرئة، ومن خلال المقالة التالية نلقى نظرة سريعة على التدخين من كافة الجوانب وذلك على النحو التالى.

 تعريف التدخين:

يعتبر التدخين هو العملية التى يقوم فيها الأشخاص المدخنين بإحراق مادة معينة وهذه المادة هى التبغ، التى تعد الأكثر إستخداما فى السجائر وتعتبر أحد أهم مكوناته الرئيسية، وعقب إحراقها يتذوقها الشخص ويقوم بإستنشاقها، والكثير من الأشخاص يلجأون إلى إتباع هذه العادة السيئة إعتبارا منهم أنها تساعد فى عملية الترويح عن النفس والترفيه عنها وسط ضغوطات ومشكلات الحياة اليومية التى يتعرض لها الأشخاص، حيث يحاولون الهروب من هذا الواقع الأليم الذى يتعايشونه ويبدأوا فى البحث عن كافة الطرق والوسائل التى تضمن لهم تحقيق ذلك والذى يعد التدخين أحد أهم الطرق التى يعتمد عليها الكثير من الأشخاص لتحقيق هذا الأمر.

ولعل من ابرز وسائل التدخين الشائعة فى الفترة الحالية سواء السجائر الصناعية أو السجائر التى تلف باليد، أو الشيشة أو الغليون أو غير ذلك من الوسائل التى باتت منتشرة حاليا على نطاق واسع وكبير.

وفيما يتعلق بتعريف التبغ الذى يعد احد اهم المكونات الخاصة بالدخان، فهو عبارة عن إحدى أنواع النباتات التى يتم زراعتها فى أمريكا بصفة خاصة وغيرها من الدول الأخرى بصفة عامة، ويحتوى هذا النبات على أحد المواد السامة التى تشكل خطورة كبيرة على الصحة العامة وتعرضه للإصابة بالعديد من أنواع الأمراض التى تأتى على درجة كبيرة من الخطورة.

 تاريخ التدخين

تعتبر ظاهرة التدخين ليست من الظواهر المستحدثة، بل أنه من العادات المتعارف عليها منذ قديم الأزل، حيث يعود تاريخه إلى عام 5000 قبل الميلاد، حيث كانت منتشرة هذه الظاهرة أنذاك فى مختلف الثقافات الموجودة فى بلدان العالم المختلفة، وقد إرتبطت هذه العادة ببعض الظروف والأحوال وبخاصة الإحتفالات والمناسبات سواء أكانت هذه المناسبات تأتى على مستوى دينى أو حتى ترفيهى.

وعندما تم إستكشاف القارتين الأمريكيتين، فقد ساعد ذلك فى إنتشار التبغ إلى باقى أنحاء العالم المختلفة على نحو سريع، وفى دولة أوروبا كان للتدخين دورا أساسيا فى تقديم نشاطات إجتماعية جديدة لمواطنى الدولة وإحدى صور تعاطى المخدرات التى لم يكن متعارف عليها فى وقت مسبق، أما فى الدول العربية فيرجع تاريخ إنتشار التبغ فيها إلى العام الميلادى 1603م.

أهم أصناف التدخين:

هناك العديد من المعايير والأسس  التى يصنف على أساسها التدخين والتى تتمثل فى الاتى:

أولا : الدافع المؤدى إلى التدخين:

تختلف الدوافع المؤدية الى التدخين، والتى تأتى على هذا النحو التالى:

التدخين الإسترخائى، والذى يعنى شعور الشخص المدخن بالسعادة خلال أوقات الإسترخاء الخاصة به، ويعد هذا التصنيف من أكثر الأصناف الشائعة فى مختلف المجتمعات فى الفترة الحالية.

التدخين النفسى، وهذا النوع من التدخين الذى يرتبط بصورة أساسية مع محاولة إبراز الشخص المدخن بعض صفاته التى يتسم بها أمام غيره من الأشخاص الأخرين، كإبراز الرجولة مثلا، حيث يرى الكثير من الأشخاص المدخنين أن السجائر هو تعنى الرجولة الكاملة، وبالتالى فإنهم يرون غيرهم من الأشخاص الغير مدخنين على انهم لم تكتمل رجولتهم بعد.

التدخين المنشط، وهذا النوع الذى يرتبط بصورة أساسية بفترات العمل سواء أكان هذا العمل بدنى أو عقلى او ما شابه ذلك.

التدخين المسكن، والذى يلجأ إليه الشخص المدخن لتخفيف الشعور بالضغط النفسى الذى يتعرض له وليكون اكثر قدرة على مواجهة المشكلات والأزمات التى يتعرض لها، وهى إعتقادات نابعة من داخله تدفعه إلى إدمان هذه العادة الضارة، ولكن مثل هذه الإعتقادات خاطئة وليس لها أدنى أساس من الصحة.

التدخين الإدمانى، وهذا النوع الذى يرتبط بصورة أساسية بحاجة الجسم إلى المواد المتواجدة فى الدخان والتى يأتى على رأسها مادة التبغ والنيكوتين وغيرها من المواد الأخرى التى تتألف منها السجائر، وفى مثل هذه الحالة لا يكون الدافع وراء التدخين هو البحث عن الشعور بالسعادة أو الراحة أو غيرها من المشاعر الأخرى التى يبحث الكثير من الأشخاص المدخنين عنها فى السجائر.

التدخين الإحساسى، وهذا النوع الذى يتعلق بإحساس الشخص المدخن وشعوره بالنشاط والحيوية والإنتعاش عندما يقدم على إتباع هذه العادة من وجهة نظره الشخصية.

ثانيا : حسب الشخص المدخن:

التدخين المباشر، والذى يعنى أن يقدم الشخص على القيام بهذه العادة السيئة بإدارته الكاملة.

التدخين السلبى، والذى يعنى التدخين اللاإرادى الذى يتعرض لها الأشخاص الغير مدخنين نتيجة التواجد فى بيئة التدخين والهواء الملوث به، وهذا الأمر الذى ينعكس سلبيا على صحتهم العامة، حيث أن تأثيرات التدخين السلبية لا تقتصر على الشخص المدخن فقط، ولكنها تمتد إلى غيره من كافة الأشخاص المحيطين به، وقد أثبتت الكثير من الدراسات التى تؤكد أن التدخين السلبى له نفس الخطورة للتدخين المباشر.

والجدير بالذكر، أن الدخان يتألف من مجموعة من المواد السامة والكيميائية والتى أكدت العديد من الدراسات أن مثل هذه المواد تعد المسئول الأول والأساسى عن الإصابة بأمراض السرطانات التى يتعرض الأشخاص للإصابة بها نتيجة التدخين، ويأتى فى مقدمة هذه المواد التى يتكون منها والتى تشكل خطورة كبيرة على حياة الأشخاص، مادة سيانيد الهيدروجين، والنيكوتين والزرنيخ وغيرها من المواد الضارة الأخرى.

وكما سبق القول فإن للتدخين الكثير من المخاطر والأضرار والأثار السلبية التى تتركها على جسم الإنسان، حيث أنها تعرضه للإصابة بأنواع من الأمراض الخطيرة والتى منها الجلطة الدماغية والسكتة القلبية والتى تؤدى مباشرة إلى حالات الوفاه، فضلا عن أمراض السرطانات وبخاصة سرطان الرئة، وإتباع هذه العادة الضارة يؤدى إلى حالات الوفاه المبكرة.

كما أنه يعد أحد اهم العوامل المسئولة عن زيادة الضغط العصبى والنفسى لدى الكثير من الأشخاص المدخنين، كما انه يؤدى إلى الإصابة بحالات الضعف الجنسى عند الرجال واحيانا تصل الى حالات العقم، هذا إلى جانب تاثيراته السلبية على كلا من حاستى التذوق والشم عند الإنسان.

وفيما يتعلق بالخطر الإقتصادى للدخان، فقد أشارت الكثير من الإحصائيات أن ملايين الدولارات تنفق على الدخان والسيجار، حيث انه يكلف الإقتصاد العالمى ما يقرب من تريليون دولارا أمريكيا بشكل سنوى، وعلى الرغم من المخاطر المتعددة للتدخين إلى ان أعداد المدخنين فى تزايد ونمو ملحوظا، ومن المتوقع أن تتزايد هذه الأعداد بصورة كبيرة والتى من الممكن أن تصل إلى الثلث مع قدوم العام الميلادى 2030.

وما يؤسف فى هذا الأمر ان التكلفة الإجمالية الخاصة بالتدخين تأتى لتفوق الإيرادات العالمية التى تأتى نتيجة فرض الضرائب على التبغ وذلك بما يعادل قيمة 269 مليون دولارا وذلك خلال عامى 2013، و2014، ومن المتوقع أن تتزايد هذه التكلفة خلال السنوات القادمة على نحو كبير، الأمر الذى يستلزم ضرورة الإقلاع عن هذه العادة لما لها من أخطارا مادية وإقتصادية وصحية.