أضرار زيادة الهيموجلوبين في الدم

أضرار زيادة الهيموجلوبين في الدم
admin hala طب وصحة
ويكي حياتي :

يتكون جسم الإنسان من العديد من العناصر الهامة والتى يأتى على رأسها الهيموجلوبين الذى يعد من أهم المواد المتواجدة داخل جسم كل إنسان، والذى يطلق عليه مسمى " خصاب الدم"، والذى يتألف من البروتين الذى يتضمن عددا من ذرات الحديد التى تعتبر المصدر الأساسى للأوكسجين الذى تقوم بحمله من الرئة لكافة أنسجة الجسم المختلفة، ويعتبر قياس نسبة الهيموجلوبين فى الدم الدليل الذى يستدل به على الصحة العامة للإنسان، وهو من أكثر التحاليل الشائعة التى يقدم العديد من الأشخاص على إجراؤها.

تختلف النسبة الطبيعية لمعدل الهيموجلوبين فى الدم من شخص لآخر، كما أنه يختلف تبعا لإختلاف المرحلة العمرية التى يمر بها الأشخاص، فعلى سبيل المثال بالنسبة للرجال تتراوح النسبة من 13.5 إلى 17.5 جرام، أما بالنسبة للإناث فتتراوح النسبة الطبيعية من 12 إلى 16 جرام، أما بالنسبة للحوامل فتتراوح النسبة من 11 الى 12 جرام،  وأخيرا بالنسبة للأطفال فتترواح من 11 الى 16 جرام، وبصورة عامة فإنه يتم  إنتاج الهيموجلوبين فى الدم عن طريق التوافق والتنسيق بين إنتاج مادتين فى جسم الإنسان وهى مادة الهيم ومادة الجلوبين.

وتعتبر مادة الهيم، تلك المجموعة المسئولة عن الربط القائم بين الأوكسجين المتواجد فى الدم، أما المادة الأخرى فهى عبارة عن البروتين الذى يحيط بالمادة السالف ذكرها والتى تتحد مع بعضها البعض لتكوين الأوكسجين الذى يتم ضخه من الرئه لمختلف أنسجة الجسم المتعددة، وفى أغلب الأحيان يتعرض الكثير من الأشخاص لإنخفاض نسبته فى الدم عن المعدل الطبيعى لها، وفى هذه الحالة يتعرض المريض لمرض فقر الدم الذى له العديد من الأثار السلبية التى يتركها على الصحة العامة للإنسان.

نقص نسبة الهيموجلوبين فى الدم:

يعد مرض فقر الدم أو نقص نسبة الهيموجلوبين فى الدم من أكثر الأمراض شيوعا التى يتعرض الكثير من الأشخاص للإصابة به، مع إختلاف الفئات العمرية، ولهذا المرض العديد من العوامل والأسباب المسئولة عنه والتى يأتى فى مقدمتها سوء التغذية، ولا يرتبط سوء التغذية بكميات الطعام المتناولة على قدر إرتباطه بالعناصر الغذائية التى يحملها، فمن الممكن أن يقوم الشخص بتناول كميات كبيرة من الطعام دون أن تحقق له نفع أو فائدة لإفتقارها للعناصر الغذائية اللازمة، حيث أن نقص العناصر الغذائية وبخاصة الحديد من شأنه أن يؤدى الإصابة بهذا المرض الأكثر شيوعا وإنتشارا فى الفترة الحالية.

فنقص العناصر الغذائية التى يحتاجها جسم الإنسان والتى منها حمض الفوليك وفيتامين ب12، من شأنه أن يؤدى إلى فقر الدم وخفض نسبة الهيموجلوبين عن المعدل الطبيعى له، ومن أهم أعراض نقصه فى الجسم حدوث إضطرابات فى نخاع العظم، والإصابة بحالات الفشل الكلوى ، وفقدان كميات كبيرة من الدم ( النزيف الحاد) ، فضلا عن الإضطرابات الوراثية التى تحدث عند أغلب الأشخاص، وأحيانا يتطور الأمر لأبعد من ذلك ويصل إلى حالات السرطان.

وكما أن نقص نسبة الهيموجلوبين فى الدم يعد مؤشرا خطيرا لللإصابة بمرض فقر الدم وتوابعه من الكثير من الأثار السلبية المترتبة عليه، أيضا زيادة النسبة عند المعدلات المسموح بها قد يشكل خطرا على الصحة العامة للإنسان، فالنسبة يجب أن تكون فى الحد المسموح به دون زيادة أو نقصان .

أضرار زيادة الهيموجلوبين في الدم

على الرغم من أن مرض فقر الدم هو المرض الأكثر شيوعا والتى يتعرض الكثير من الأشخاص للإصابة به، أيضا زيادة نسبة الهيموجلوبين فى الدم قد يؤدى إلى الكثير من الأثار السلبية، وهناك العديد من الحالات المرضية المرتبطة بإرتفاع نسبته عن المعدل الطبيعى لها، وفى هذه الحالة تقوم خلايا الدم بمحاولة تعويض إنخفاض مستويات الأوكسجين الموجودة فى الدم الأمر الذى يترتب عليه حدوث حالات ضعف فى أجهزة الجسم المختلفة والتى منها القلب والرئة.

وقد تقوم الكلى بفرز نسبة كبيرة من بروتين إرثروبوتين والذى يعمل على تحفيز وتقوية إنتاج خلايا الدم الحمراء، وفى بعض الحالات يقدم الأشخاص على تناول مجموعة كبيرة من الأدوية  التى تعمل على تحفيز إنتاج كرات الدم الحمراء، أو نتيجة حدوث خلل فى وظائف النخاع العظمى، وكافة هذه الأمور يترتب عليها زيادة نسبة كرات الدم الحمراء عن المعدلات الطبيعية لها .

ولزيادة نسبة الهيموجلوبين فى الدم العديد من الأثار السلبية المرتبة عليه والتى تعود بالضرر على الصحة العامة للإنسان وتجعله أكثر تعرضا للإصابة بالكثير من الأمراض والتى يأتى فى مقدمتها أمراض القلب وحالات الجفاف، وحدوث بعض العيوب الخلقية فى القلب ، ومن الممكن ان تتطور الأمور فيما بعد لأبعد من ذلك ويتعرض الأشخاص للإصابة بأمراض سرطان الكبد والكلى .

أهم أسباب زيادة نسبة الهيموجلوبين فى الدم:

هناك العديد من الأسباب المسئولة عن زيادة نسبة الهيموجلوبين فى الدم عن المعدلات الطبيعية لها والتى يمكن تلخيصها فى النقاط التالية:

  • إقدام الكثير من الأشخاص على تناول بعض الأدوية بكميات كبيرة دون الرجوع إلى الطبيب المختص وإستشارته.
  • قد يكون التواجد فى الأماكن المرتفعة لفترات طويلة من الوقت، أهم الأسباب المسئولة عن إرتفاع نسبة الهيموجلوبين فى الدم.
  • بعض الأمراض قد تكون المسئولة عن ذلك والتى منها أمراض القلب وبعض العيوب الخلقية.
  • حقن الجسم بالهرمونات ، وبخاصة للاعبى كمال الأجسام والمصارعة.
  • حالات الإصابة بأمراض الجفاف والغثيان والإصابة ببعض انواع الأمراض المزمنة.
  • وجود خلل وقصور فى وظائف الكليتين، الأمر الذى يؤدى إلى زيادة إنتاج كرات الدم الحمراء فى جسم الإنسان.
  • وجود قصور فى وظائف النخاع العظمى لجسم الإنسان، أو جود بعض مشاكل فى الرئة، فضلا عن العلاج الكيمائى الذى قد يعتمد عليه بعض الأشخاص فى علاجهم .
  • التدخين، الذى يعتبر من العادات السيئة التى يحرص قطاع كبير من الأشخاص على القيام بها والتى لها العديد من الأضرار والأثار السلبية التى يتركها على الصحة العامة للإنسان والتى أحيانا تصل إلى حالات الوفاة  نتيجة الإسراف فى التدخين.

أعراض الإصابة بإرتفاع نسبة الهيموجلوبين فى الدم:

هناك العديد من الأعراض التى تظهر على الإنسان حال إرتفاع نسبة الهيموجلوبين فى الدم عن المعدل الطبيعى لها والتى تتمثل فى الاتى:

أولا : الإرهاق والتعب الجسدى، حيث تقل قدرة الأشخاص على القيام بالأعمال المختلفة سواء أكانت تتطلب هذه الأعمال مجهودا كبيرا أو تتطلب مجهودا ضعيفا.

ثانيا : حدوث حالة من الإجهاد الدائم التى يرتبط بالإنسان فى أغلب الأفعال التى يقوم بها ويستمر هذا الإجهاد معه على مدار اليوم بأكمله بحيث لايقوى على القيام بأى مجهود سواء أكان بدنى أو جسدى.

ثالثا : عدم القدرة على الحركة فى الكثير من الأحيان، نتيجة بالإرهاق والتعب الشديد الذى يظهر عليه.

كيفية العلاج من زيادة نسبة الهيموجلوبين فى الدم:

تختلف طرق العلاج من شخص لآخر ومن مرحلة عمرية لآخرى ومن حالة مرضية لآخرى، وفقا للأسباب المسئولة عن الإصابة بهذا المرض والحالة الصحية والمرضية المرتبطة بكل شخص على حدة، فعلى سبيل المثال يتم معالجة الحالة الناجمة عن وجود بعض الأورام الخبيثة فى النخاع العظمى إعتمادا على العلاج الكيماوى الذى يعتبر الحل السريع والفعال فى هذه الحالة مع ضرورة تناول الإسبرين والحرص على تناول كميات كبيرة من السوائل.

أما إذا كانت الحالة ناجمة عن الجفاف ففى هذه الحالة يتطلب الأمر الإكثار من شرب السوائل، وفى الحالات الأخر يتم الوقوف على المسببات حتى يتم التعرف على العلاج اللازم لكل حالة من الحالات المرضية.