الصداقة هي علاقة من أسمى وأفضل العلاقات البشرية، وتعتمد هذه العلاقة في أساسها على الصدق، حيث أن الصدق هو العنصر الرئيسي في تكون الصداقة بين الأصدقاء، وبعضهم، ونجد أن الصداقة تضيف للفرد وللمجتمع الكثيرمن الفوائد، والمميزات، كما نجد أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان وجعل له طبعًا اجتماعيًا، ولذلك نرى أن البشر دائمًا يحتاجون لاشخاص يشاركونهم تفاصيل الحياة المختلفة سواء الحلوة، أو المرة، وذلك لأن الصداقة تساعد الإنسان في تخفيف شعور الوحدة، وتخفف عنه آلام الحياة، وتقلباتها.

أسس الصداقة

  • تقوم الصداقة على عدة أسس، وذلك لكي تكون صداقة صحيحة، وهذه الأسس هي كالآتي:
  • أن يكون الصديق على خلق حسن، وأن يكون له سيرة حسنة بين الناس.
  • وذلك لأننا عندما نختار الصديق الصالح فإنه يتصف بأن فكره صحيح وسليم، وأن لديه حكمة، كما أنه يتخذ قرارات سليمة، ويساعد الشخص في حياته.
  • بالإضافة إلى أن الصديق لا بد أن يكون مقارب لصديقه في عدة أمور، وهي العمر، والحالة الاجتماعية، والوضع الاقتصادي، فيجب أن لا يكون بينهما فوارق كبيرة تسبب الإحراج فيما بعد.
  • كما يجب على الصديق أن يختار الصديق الذي يجده وقتما يحتاج إليه، وعليه أن يكون هذا الصديق مساندًا لصديقه في الفرح وفي الحزن، وأن يقف بجانبه، وأن يحب الخير لصديقه كما يحبه لنفسه.

أهمية الصداقة

  • نجد أن الصداقة لها أهمية كبيرة بالنسبة للفرد، وبالنسبة للمجتمع ككل، وهذه الأهمية هي كالآتي:
  • تساعد الصداقة على ترابط الأشخاص ببعضهم البعض بكل ود وحب.
  • كما أن الصديق الحق يساعد صديقه في التقرب من الله وعمل الصالحات، ويأخذ بيده للطريق الصواب.
  • كما نرى أن الصديق الحق هو الذي يقف بجانب صديقه ولا يتركه مهما حدث له.
  • ونجد أن أهل اللغة والأدب اهتموا بالصداقة، ونشروا فيها العديد من الأشعار، والكتابات النثرية.

أمور تؤدي لإفساد الصداقة

  • هناك عدة أمور إذا حدثت بين الأصدقاء تؤدي لإفساد هذه العلاقة الجميلة، ومن هذه الأمور نجد الآتي:
  • أن يبدأ الشخص في الشعور بالسوء، وأنه غير مرتاح في حياته، وخصوصًا عند خروجه مع أصدقائه.
  • أو أن الشخص أصبح يقتصر من أصدقائه على قضاء الحاجات فقط ليس غير ذلك.
  • أو نجد أن الصديق يؤثر على صديقه بدرجة زائدة عن اللازم تجعله يتدخل في شتى أمور حياته الخاصة.
  • أو يحدث تأثر للعلاقة التي توجد ما بين الأصدقاء لأي سبب تعوق هذه العلاقة.

أنواع الأصدقاء

  • هناك عدة أنواع من أنواع الأصدقاء، وهم كالآتي:
  • الصديق المخلص: وهو أفضل أنواع الأصدقاء، وأقربها، ويعمل هذا الصديق على الاهتمام بأدق تفاصيل حياة صديقه، ويساعده ويقف بجانبه في شتى الأمور مهما كلفه هذا الأمر من عناء أو مجهود.
  • وهناك الصديق المغامر، وهو الصديق الذي يرغب في تغير روتين الحياة التي تخص الشخص، ويعمل هذا الصديق على تشجيع صديقه للقيام بأفكار جديدة في جو من المغامرة.
  • كما نجد أن هناك الصديق الصريح، وهذا الصديق هو الصديق الذي يبتعد عن المجاملات في حياته، ويقوم بتوعية صديقه للعيوب التي يجب عليه إصلاحها دون تجريح لشخصه.
  • كما أن هناك الصديق الحكيم، وهو الذي نلجأ له في معرفة كيفية التصرف، ويقوم هذا الصديق بتقديم النصائح المفيدة لأصدقائه.
  • وهناك الصديق الذي تختلف ثقافته حيث نجد أنه يساعد في معرفة الثقافات المختلفة.
  • وهناك الصديق المعارض، وهذا معناه اختلاف في الفكر بين الصديقين، وذلك يساعد على تقبل فكرة الاختلاف والتعارض، وكيفية التعامل مع هذه الأفكار.
  • كما أن هناك صديق العمل: والذي يساعد في حماية الشخص من الانعزال، كما أن أصدقاء العمل يساعدان بعضهما البعض في التخلص من جو الاكتئاب والعزلة.