قصة مميزة من قصص الأطفال

تحكي دائمًا الأم لأبنائها قصص عن الأطفال، وذلك بغرض زرع الفضائل في نفوسهم، وأن يعرفوا الخير من الشر، ولذلك تسعى لحكاية قصص تربوية، وفنية في نفس الوقت لكي يستوعبها الأطفال، ومن أمثلة هذه القصص قصة الأمير الذكي، وسوف نتعرف في هذه المقالة على ما قام الأمير بفعله لكي يتصف بالذكي، بالإضافة إلى أن القصة تناقش فضيلة من أهم الفضائل التي يتصف بها الشخص سواء كان كبيرًا أو صغيرًا، وعليه فإن الجميع يجب عليهم أن يحكوا قصصًا لأطفالهم عن المبادئ والفضائل والأخلاق التي يجب أن تميزهم.

أهم أحداث قصة الأمير الذكي

  • في يوم من الأيام مر رجل من أهل خرسان على مدينة بغداد.
  • وكان هذا الرجل في ذلك الوقت ذاهبًا إلى الحج، وكان لديه عقدًا ثمينًا فحاول أن يبيعه، ولكن لم يشتريه أحد منه نظرًا لأن ثمنه كثير وذلك لأنه ثمين.
  • وعندما عجز الرجل عن بيع العقد فكّر في إيداع العقد عند أحد من الأشخاص الموجودين في المدينة، وقد دلّه الناس على عطارًا موصوف بالأمانة الشديدة.
  • فذهب الرجل للعطار، وأعطى له العقد لكي يدعه عنده أمانة لحين عودته من الحج.
  • وعندما عاد الرجل من الحج أحضر معه هدية قيمة للعطار، وطلب منه أن يعطيه العقد.
  • ولكن نتفاجئ بأن العطار تنكر من الرجل، وقال له من أنت؟ أنا لا أعرفك؟ ماذا تريد مني؟ وما هذا؟
  • فتعجب الرجل الغريب من ذلك، وقال له أما عرفتني؟ أنا صاحب العقد، وهنا نجد أن العطار أنكر معرفته بهذا الرجل، وإذا به يدفع الرجل خارج الدكان، ويقول له أنا لا أعرفك، وينكر بشدة معرفته بهذا الرجل.
  • واجتمع أهل المدينة لكي يعرفوا ما الأمر بين العطار والرجل الغريب، وبالطبع صدّق الجميع كلام العطار، وذلك لأنهم يعرفونه، ونجد أن الرجل الغريب انصرف بعيدًا عن الدكان، وهو مهموم ولا يعرف كيف يحصل على العقد.
  • استمر الرجل في الذهاب للعطار، ولم ييئس مما زاد من طرد العطار له وضربه له، وذهب الرجل لأحد العقلاء، وطلب منه نصيحة في هذا الأمر فقال له عليك بأمير المؤمنين هو من يساعدك في الحصول على حقك.
  • قام الرجل الغريب بالوصول لأمير المؤمنين وكتب له رسالته، وحكي له ما حدث مع التاجر، وكيف هي حالته.
  • فطلب الأمير من الرجل أن يذهب للعطار في الصباح الباكر ويجلس أمام محله أو في الجهة المقابلة، ولا يتكلم معه، ويبقى على هذا الحال ثلاثة أيام.
  • وبعد اليوم الثالث سأمر عليك وأقف وأسلم عليك، وعليك أن ترد علي بقدر ما تحدثت إليك به.
  • وعندما انصرف إذا أعطاك العقد فتعال به إلى هنا.
  • وفعلًا في اليوم الرابع مرّ أمير المؤمنين بموكبه العظيم من أمام الرجل الغريب، وبدأ أمير المؤمنين يسأله عن أحواله، والرجل يرد عليه باقتضاب، وفي هذا الوقت كان العطار يكاد يموت رعبًا من هذا المشهد.
  • وعندما انصرف أمير المؤمنين ذهب العطار للرجل الغريب، وقال له يارجل ذكرني بمواصفات، وما شكله؟ فقد نسيت أمره.
  • فقال له الرجل عن مواصفاته أسرع العطار كأنه يبحث عن العقد، وأعطاه للرجل الغريب.
  • ذهب الرجل لأمير المؤمنين، وأعطى له العقد، فقام أمير المؤمنين بالطلب من عساكره أن يقوموا بإحضار العطار، ويصلبوه على باب دكانه بواسطة هذا العقد، ويظل كذلك لكي يعرف الجميع جزاء من استودع فجحد.
  • وبعد مرور اليوم أعطى الحاجب العقد لصاحبه وعاد الرجل مسرورًا.

ما تعلمته من هذه القصة

  • نتعلم من هذه القصة الكثيرمن الأمور، ومن أهمها نجد الآتي:
  • يجب على الشخص أن يتصف بالأمانة، وأن يهتم بإعادة الحق لصاحبه.
  • على الشخص أن يهتم بالصدق في شتى أموره، وعدم الكذب مهما كلفه الأمر.
  • كما أن عليه أن يعطي كل ذي حق حقه.
  • وتعلمنا مدى ذكاء، وحكمة الأمير في إعادة الحق لصاحبه.