طرق تعليم ركوب الخيل

طرق تعليم ركوب الخيل
admin hala تعليم

مقدمة عن ركوب الخيل

إذا أردنا أن نتحدث عن الخيل فإننا نتحدث عن الجمال بعينه، فما أمتع الخيل ومشاهدته ومشاهدة مسابقاته بل وتعلم ركوبه، وقد ارتبط الإنسان منذ القِدم بالخيل، فلم يكن هناك السيارات ولا الطائرات ولا السفن ولا مخترعات العصر الحديث التي أثرت أيمَّا تأثر في علاقة الإنسان بهذا المخلوق الجميل وأصبح الأمر السائد هو الاستغناء عن ركوبه، سواءً في متطلبات المعيشة اليومية أو في اتخاذ ركوبه كرياضة شيّقة أو استخدامه في حالة الحروب، ويرتبط ركوب الخيل في المنطقة العربية تحديدًا بطابع خاص لدى العرب نظرًا للعادات والتقاليد والممارسات الحياتية التي لا تصلح إلا بركوب الخيل.

ومما أدى إلى إحجام الكثير عن تعلم رياضة ركوب الخيل هو التكلفة المتعلقة بها، كما أن المكان والمساحة التي سيتعلم فيها المتدرب تُمثل أمرًا يقيد رغبته.

وقد أوصى النبي-صلى الله عليه وسلم-بالخيل، فقال: «الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة»

وهناك أثر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وإن كان البعض يُعده حديثًا ضعيفًا عن النبي-صلى الله عليه وسلم- وهو: «علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل»

لكل رياضة أصولها وقوانينها، ولكي يصبح الإنسان فارسًا ماهرًا يستطيع أن يمتطي الخيل بكل ثقة وقوة عليه تعلم بعض الأساسيات لممارسة هذه الرياضة ومنها:

التعرف على الخيل

وهو الامر الطبيعي منذ البداية، فكوْن الإنسان يمارس رياضة يشترك فيها أحد معه لا سيما حيوان قوي مثل الخيل فيجب عليه توخي الحذر ومذاكرة الأمر جيدًا وذلك بالتعرف على طبيعة الخيل وأي عُمر للخيل يمكن أن يمارس معه الرياضة، وما هي الحركات أو الانفعالات التي يقبلها من المتدرب والتي لا يقبلها، وما الطعام الذي يستهوي الخيل، فكلما كان المتدرب صديق الخيل وأشعره بالألفة كلما كان هذا عنصر أمان له عبر الأيام، فزيارته للإسطبل لإختيار رفيقه لهو أمرٌ هام، ومن الأقوال المأثورة في هذه الرياضة أن أفضل الفرسان من كان والخيل كجسد واحد.

الاقتراب والجلوس

بدايةً يجب الاقتراب من الخيل بهدوء وإشعاره بقرب بداية الرحلة، ثم الامتطاء من الجهة اليسرى، ويجب عدم جذب اللجام أثناء الركوب، وعدم استخدام رأس الحصان في المساعدة في امتطائه، فقد يضر هذا الأمر الحصان كما أنه قد يخيفه أيضًا.

الاتزان

بعد الامتطاء يجب أن يعتاد المتدرب على اتزان جسده، بحيث لا يميل لليمين أو اليسار إذا ما تحرك الخيل أو أسرع، ولكن يتحكم في الخيل أولًا ثم يقاوم حركته القوية بالتشبث على صهوة الفرس، وإذا ما امتد به وقت التمرين سيجد أن ذلك أصبح أمرًا عاديًا يقوم به من تلقاء نفسه

ثم إن الاتزان لن يكون إلا بالنظر إلى الأمام واستقامة الظهر والكتفين وتجنب الجلوس بوضع منحني، مع محاولة توزيع وزن المتدرب على جانبي الخيل فلا يميل لناحيةٍ دون أخرى.

ويلاحظ ضرورة بقاء الكعب منخفضًا وتثبيت الساقين لعدم تحركهما كثيرًا إلى الأمام

التوجيه واللجام

وهي من الامور البديهية والهامة في ذات الوقت، فيجب على المتدرب التعرف على طريقة سير الحصان وكيفية استجابته للتوجيه، ففي السيارة أن تقودها وفقًا لتوجيهك لعجلة القيادة يمينًا ويسارًا أو على استقامة الطريق، وكذلك الخيل أشبه بهذه الطريقة، فحينما تحرك اللجام إلى اليمين وترخيه من الأخرى ستجد أنه يستدير يمينًا، وعند اليسار أيضًا بالطريقة ذاتها، وإذا تركت اللجام على استقامته سيسير مستقيمًا، كما يجب على المتدرب معرفة كيفية تحريك الحصان للسير العادي ويكون باستخدام عضلات الساقين بشكل لطيف ثم الضغط على الكعبين إلى الأسفل ولتحفيز الخيل والركض يقوم المتدرب بنفس طريقة السير ولكن بشكل أقوى، وكيفية أمره بالوقوف ويكون ذلك بالضغط بلطف على اللجام.

التدريب الصوتي

الكثير من الخيول تتعرف على صوت مدربها وتستجيب لأوامره، ويتطلب هذا الأمر الكثير من التدريب والمثابرة عليه مع الخيل، وقضاء أوقات كثيرة حتى يتمكن من استيعاب صداقة المدرب.

وضع القدمين

سيجد المتدرب أن في نهاية السرج -وهو ما يوضع على ظهر الخيل-يوجد (الركاب) وهما قطعتان من الحديد على جانبي الخيل مخصصتان لوضع القدمين فيهما، يتم وضع القدمين فور ركوب الخيل ولا يُهملا ولا يُنسيا؛ لأنه بعدم وضع القدمين سيتم عدم السيطرة على الخيل ومن ثمّ اضطراب الخيل وتشتت المتدرب.

وضع الركبتين

تعاني في الغالب الركبتيتن من بعض الأوجاع، وتعد من أكثر المناطق المستشعرة بالألم في جسم الإنسان، لذلك يجب بقاء الركبتين في حالة مستقيمة.

 

فوائد ركوب الخيل

تتعدد فوائد ركوب الخيل وتتنوع من فوائد جسدية إلى فوائد ذهنية إلى فوائد ترفيهية، ونذكر ومنها التالي:

التوازن الجسدي

تُهييء رياضة ركوب الخيل الجسد إلى ضرورة الاتزان والمحافظة على انتظام حركة الأطراف وعدم تحركها بعشوائية قد تؤدي إلى عواقب غير مرغوبة وخاصةً أن الإنسان في هذه الرياضة لا يتعامل بمفرده أو مع بعض أقرانه كالرياضات الأخرى مثل رياضة: كرة القدم أو السلة أو الطائرة، أو حتى الرياضات العنيفة كالجودو أو المصارعة، ففي هذه الحالة يتعامل الإنسان مع الحيوان، ولا شك أن لك حيوان طابع مزاجي يختلف باختلاف الحالة والغرض، فوجب على المتدرب اتباع حالة من التوازن الجسدي لئلا يؤدي إلى اضطراب للخيل أولًا أو اتخاذه حركة غير محسوبة تؤدي به إلى السقوط ثانيًا.

تقوية العضلات

لا شك أن رياضة ركوب الخيل وحركة الإنسان بصفة مستمرة المرتبطة بحركة الخيل لا سيما إن كان في سباق أو مهمة شاقة فإن ذلك كله يؤدي إلى تقوية عضلات المتدرب وعدم تقلصها، فهو يدافع حركة الخيل بحركات عكسية منضبطة متزنة مما يؤدي لزيادة الضغط على عضلات اليدين تحديدًا وتقويتها وعضلات الجسم كله بعد ذلك، فكل رياضة تؤدي إلى تحريك جميع عضلات الجسم ولكن تختلف باختلاف التركيز على عضلة دون أخرى، فبعض الرياضات تُركز على القدمين وأخرى على الذراعين وغير ذلك، ولكن الـمُحصلة أن عضلات الجسم كله تكون في حالة تحفز وحركة ومرونة.

سرعة ردّ الفعل

تُدرب رياضة ركوب الخيل المتدرب على سرعة ردّ الفعل، فهو لا يعلم كيف سيتصرف خيله في موقف من المواقف، وإن كان هو صديقه من الأصل، ولكنه يحسب حساب فعل الخيل المختلف من وقتٍ لآخر مما يجعله على استعداد دائمًا لردّ فعل سريع ومناسب يمنع سقوطه ويمنع خروج الخيل عن حيّز المعتاد.

حركة القلب والأوعية الدموية والدورة الدموية

تؤدي هذه الرياضة إلى تعزيز حركة القلب وانضباط أدائه والحدّ من خطورة الأعراض التي قد تصيبه في حال عدم ممارسته هذه الرياضة، كما تساعد على تنشيط الدورة الدموية اللازمة للجسم.

الناحية البصرية

يدقق المدرب في كل ما حوله من متغيرات حين ممارسة الرياضةـ مما يجعله أكثر قابلية للإدراك البصري السريع لما هو محيط به، فهي تعزز الحسّ البصري لديه.

السعرات الحرارية

رصد المختصون أن هذه الرياضة تساعد على حرق نحو ستمائة وخمسين سعر حراري في الساعة الواحدة، فلا شك أنها عامل جيد للتوزان الديناميكي والعضوي للمتدرب والذي يجعله أكثر مرونة وقوة، كما أنها تساعد في تحسين عملية التحسين الغذائي، ويُعد هذا جيدًا لعملية حرق الدهون.

الثقة بالنفس

فالتعامل مع الحيوان ليس بالأمر السهل، فهذه الرياضة تمنح المتدرب الثقة في النفس لإمكانه ممارسة الرياضة والتعامل والتحرك مع الظروف الصعبة، كما تُعلم الرياضة المتدرب مهارة رعاية الحيوان حيث يتأقلم عليه بمرور الزمن وكذلك الخيل.

بعض أخطاء المتدربين

رفع اليدين

وقد يقوم بها تلقائيًا، ولكن ذلك قد يفقده الاتزان والسيطرة على الخيل.

تضييق الخناق على الخيل

وذلك بالتشبث عليه بالأرجل، مما يجعله مضطربًا، ويفهم من هذه الحركة أن ينطلق.

الانحناء

يصعب على المتدرب السيطرة على الخيل في حالة انحناء الظهر.

سحب اللجام بقوة

وهو الأمر الذي قد يغضب الحصان، فالمتدرب يجب أن يكون في حالة استرخاء دائم.