طرق تعليم السباحة

طرق تعليم السباحة
admin hala تعليم

مقدمة عن السباحة

تتعدد الرياضات وتتعدد الألعاب وتبقى رياضة السباحة ذات طابعٍ خاص، فهي تتعلق بالمتعة والاستمتاع من جهة وبتحريك عضلات الجسم جميعها من جهة أخرى، فلذلك فهي قد جمعت بين المتعة وضرورة مزاولة الرياضة، فمن خلالها يقوم الإنسان بتقوية عضلات الجسم ويتمتع باللياقة البدنية اللازمة.

وقد لاقت اللعبة شعبية علايضة على مستوى العالم منذ فترات طويلة حتى أنه قد تأسس أول اتحاد عالمي للعبة في مطلع القرن العشرين، وكان قبل ذلك بسنوات قد دخلت ضمن الألعاب الأوليمبية والتي أقيمت في اليونان.

كما أن للسباحة شق نفسي فهي تساعد الإنسان على الجرأة وتحفزه على وصوله إلى الهدف المنشود،

ولكي يجيد الإنسان هذه اللعبة الشيّقة فعليه بتتبع طرق تعليم السباحة ومتابعتها وممارستها بشكل دوري.

لكي يمكنك تعلم السباحة عليك باتباع بعض الخطوات التي قد لا تكون مستحيلة وإنما هي في المتناول ونذكر منها:

الدافع الشخصي

فكم من هدف سعى الكثير للوصول إليه وحققوه، سواءً كان ذلك في المجال الرياضي أو العلمي أو الأدبي أو الثقافي أو التقني أو غير ذلك من المجالات، فإصرارك على الهدف ومواصلتك على طريق تحقيقه من أهم العوامل التي تؤدي بك لبلوغه.

التدريب النظري

يجب تعلم طرق التدريب بشكل نظري أولًا، ثم القيام به على الأرض، فعليك بالجلوس على الأرض أولًا ثم ضع يديك إلى الخلف وارتكز بجسدك عليها، ثم حاول القيام برفع الساقين وتمديدهما ثم معاودة وضعهما وهكذا.

التخلص من الخوف

من المهم التخلص من عملية الرهبة التي قد تصاحب أي شخص مُقدم على أي أمر جديد خصوصًا إذا كان يعلم أنه بعدم أدائه كما ينبغي قد يضره بدنيًا ونفسيًا، فإصرارك على الهدف-كما ذكرنا-هو الحافز والمحرك لك للتعلم ومنها إزالة عملية الخوف والرهبة المصاحبين لطريقة التدريب، وقد يكون من الأمور المطمئنة للمتدرب الجديد علمه بأن الماء لن يصل إلى مستوى مرتفع فهو بالكاد يصل إلى سُرته، كما أن المدرب الذي بجواره يكون على دراية ولديه الكفاءة اللازمة لعملية التدريب مما يولد الشعور بالثقة والاطمئنان لدى المتدرب.

أترك جسمك يطفو

بعد أن يقوم المتدرب بالنزول إلى الماء متخلصًا من الخوف، يجب أن يترك جسمه طافيًا في الماء أي بدون أن يمارس أي حركة معينة، حينها سيدرك أن المياه تحمل الجسم ولا داعي للعصبية أو الإحساس الإنفعالي المفرط، فالأمر يسير.

الانزلاق

وهو عبارة عن أن يقوم المتدرب بدفع السور الداخلي لحمام السباحة بقدميه ووجهه في الماء ثم الوقوف بعد انتهاء الحركة.

تحريك الأرجل

عبارة عن ضربات بالأرجل في المياه مع الإمساك بسور حمام السباحة والتمديد في المياه مستلقيًا على البطن ثم يقوم بهذه الضربات المتتالية من القدم والتي تشبه حركة التجديف وبدون ثني الركبة بشكل كبير، وفي حالة إجادة هذه الطريقة يقوم المتدرب بعمل عملية الإنزلاق.

تحريك الذراعين

في وضع الجسم بشكل عامودي يقوم المتدرب بتحريك الذراعين إلى الأمام وإلى الخلف بشكل متبادل، وبالتالي يطفو جسم المتدرب مع الوقت، ويلاحظ أن تحريك الساقين والذراعين يجب أن يكون  بشكل متزامن ومتوازن يؤدي به إلى اكتسابه عملية اتزان جسدي، وإذا ما أتقن هذه الطريقة فعليه أن يقوم بحركة الإنزلاق مرة أخرى.

رفع الوجه

بعد تمكن المتدرب من عمل حركة الذراعين والرجلين بشكل جيد وإتقان عملية الإنزلاق، يقوم المتدرب برفع وجهه شيئًا فشيئًا من المياه مع زيادة قوة حركة الذراعين والرجلين، وبالتلي سيجد المتدرب أنه يطفو على سطح الماء، مع القدرة على الاستنشاق أثناء السباحة، وكلما زاد من التدريب بهذه الطريقة كلما كان الأمر أسهل بعد عدة مرات.

الزفير والشهيق

التحكم في عملية الزفير والشهيق والانتظام في أدائها يُعد عامل قوي لتعلم أساسبات السباحة، فالمتدرب يحاول أن يكون استنشاقه بشكل متوازن؛ لأنه لا محالة يتسرب إلى أنفه وفمه الماء حركةُ بعد أخرى، فإذا ما لاحظ وقت خروج رأسه قليلًا من الماء فحينها يستطيع أن يقوم بعملية الشهيق فحينها تنتفخ رئة الإنسان وتصبح مثل العوامة ممتلئة بالهواء فإذا تركت العوامة في المياه وهي ممتلئة بالهواء ستطفو تلقائيًا، ثم يحبس نفسه قلسلًا حتى يُخرك رأسه الجهة الأخرى وحينها يستطيع أن يقوم بعملية الزفير، وهكذا بشكل متتالي مما يؤدي به إلى اتزان عملية التنفس فيصبح هادئ النفس عصبيًا أولًا ثم يصل إلى وجهته التي يعوم نحةها بانسيابية ثانيًا.

التدريب بطريقة الغطس

اتجه البعض إلى المناداة بالتدريب عن طريق الغطس، ومن البديهي أن التساؤل الذي يطرح نفسه: كيف يتدرب المبتدئ بالغطس ولم يتعلم بعد السباحة، ولكن أرشد هؤلاء المنادون بذلك بتدريب من شأنه ان يُمرن المبتدئ على حبس النفس وانتظامه دون مشقة، فيبدأ المتدرب بالإمساك بسور المسبح أو السلم الداخلي ثم يضع قدميه على الحائط ويضم جسده نحو رجليه حتى يكون الفخذين بقرب البطن، ثم يدفع نفسه بقدميه نحو الجهة الأخرى من المسبح وواضعًا وجهه لأسفل وجسده يكون ممتدًا ويديه كذلك ولا يحاول ان يُحرك أيًا من أطراف جسده؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى انخفاض سرعته، ويُفضل اختيار مسبح ذو مسافة قصيرة من جهة العرض، ثم يعاود تكرار هذا التمرين عدة مرات.

تبادل حركة الأقدام

بتكرار التمرين السابق ولكن بصور أبطأ قليلًا حتى يكون هناك داعي لاستخدام الأقدام في تحريك الجسد، فإذا ما تباطئت سرعته يقوم بتحريك أطراف قدمه بكشل متبادل وانسيابي فيجد نفسه يتحرك إلى الأمام ومُمدًا رجليه وهما متلاصقتان وهو ما يُشبه حركة التجديف.

الناحية النفسية والثقة بالنفس

الآن يحاول المدرب أن يمنح المتدرب المزيد من الثقة بالنفس وهو عنصر فعّال جدًا في حالة تعلم السباحة، حيث أنه فيما سبق من خطوات لم تكن تقريبًا ثمة خطورة تُذكر، ولكنه الآن على حافة الخطورة، لذلك يعطي المدرب المتدرب حق السباحة منفردًا بدون أن يكون له أرض يقف عليها، ويُعلمه أن يقوم بالطفو وفقط، بدون حركات معينة فيترك جسمه للمياه التي ستحمله لا محالة ثم يخفف من وطأة الرهبة ويُخرج رأسه من المياه ويُمسك بسور حمام السباحة بالقرب من المدرب.

فوائد السباحة

وفقًا لما تم رصده من قِبل المختصين فإن للسباحة فوائد عديدة ومنها التالي:

ضغط الدم وحركة القلب

أشارت الجهات العلمية والطبية المتخصصة إلى أن السباحة تقوم بتقوية عضلة القلب، كما أنها تساعد على انضباط عملية ضغط الدم والتي أي خلل بها قد يعاني الإنسان من مضاعفات متعددة، فارتفاعه أو انخفاضه عن الحد المطلوب لجسم الإنسان قد يؤدي إلى أمراض مختلفة.

ومن الطبيعي أنها تساعد أيضًا على تنشيط الدورة الدموية والتي تُعد من الأهمية بمكان لجسم الإنسان حيث من خلالها يتم نقل الأكسجين وثاني أكسيد الكربون فيما بين الرئتين والخلايا المختلفة في الجسم ويكون ذلك عن طريق الأوردة والشرايين.

كما أن السباحة تساعد على التقليل من الكوليسترول بالجسم والذي يُعد ارتفاعه في جسم الإنسان خاصةً نوع LDL قد يسبب أمراض تصلب الشرايين، كما أنه قد يكون السبب في الذبحة الصدرية. .

الناحية النفسية

تساعد السباحة على الاسترخاء والتخلص من الضغوطات النفسية اليومية التي يعاني منها الإنسان نتيجة لتزاحم متطلبات الحياة ومشاكلها.

اللياقة البدنية

نتيجة لطريقة أداء رياضة السباحة فإنه يمكن للجسم بسهولة ومع مرور الوقت اكتساب معدل عالي من اللياقة البدينة، فتدافع حركة الجسم ضد المياه يولد مستوى معين من تقوية العضلات لا بأس به، كما أنها تقوم بعملية تليين لعضلات الجسم المختلفة، فجميع عضلات الجسم تقريبًا تكون في حالة حركة نتيجة عملية السباحة.

الرئتين

تقوم السباحة بتقوية عملية أداء الرئتين، فهي تقدم لمن يمارسها طريقة لتنسيق وضبط استخام معدل الأكسجين اللازم للجسم بشكل أكثر فاعلية عن الذين لا يمارسون اللعبة وقد يكون ذلك في انخفاض معدل ضربات القلب في أوقات الراحة وقد يظهر في ضبط عملية التنفس.

المفاصل

لسهولة تأثير المياه على جسم الإنسان فإنه يُوصي لمرضى التهاب المفاصل القيام بالسباحة، فهي تقوم بالليونة للعضلات والمفاصل.