سبب نزول سورة الحجرات

سبب نزول سورة الحجرات
admin hala مقالات اسلامية

مقدمة عن سورة الحجرات

 

سورة الحجرات من سور القرآن الكريم وهي السورة التاسعة والأربعون في ترتيبها في كتاب الله عز وجل، تعتبر سورة الحجرات من السور المدنية التي نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة فهي نزلت في العام التاسع من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، عدد آيات السورة الكريمة ثمانية عشر آية، بدأت هذه السورة الكريمة بالنداء، وتضمنت هذه السورة الكريمة بعض الآداب الإسلامية الخاصة بالاستئذان، والمعاملات وغيرها من المواضيع والأحكام التي تهم الإسلام والمسلمين.

 

لماذا سميت سورة الحجرات بهذا الاسم

لكل سورة من سور القرآن الكريم سبب لتسميتها، ومن الأسباب التي ذكرت لتسمية سورة الحجرات بهذا الاسم

  • وجود كلمة الحجرات في السورة مما أدى لتسميتها بهذا الاسم.
  • لأنها تحدثت عن آداب دخول حجرات أو بيوت النبي صلى الله عليه وسلم.

 

الآداب والأخلاقيات التي تحدثت عنهم الآيات

لقد تحدثت سورة الحجرات في الكثير من الآداب والأخلاقيات التي نحتاج لمثلها في زمننا هذا فمن الآداب التي تحدثت عنها السورة الكريمة:

  • الآداب في الاستئذان عند دخول بيت النبي صلى الله عليه وسلم ومن الأدب في زمننا الحالي التأدب عند الاستماع لقول النبي صلى الله عليه وسلم أو عند زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد النبوي.
  • الـتأكد من الأخبار قبل تناقلها بين الناس دون دليل على صحتها، فقد تضر شخص دون أن تقصد.
  • التحلي بالأخلاق الإسلامية وعدم التشبه بأفعال الكفار والمشركين، وإصلاح ذات البين.
  • البعد عن الغيبة والنميمة والغمز واللمز والأفعال الغير أخلاقية والتي حذرنا الله عز وجل والرسول صلى الله عليه وسلم من الوقوع فيها، فلا بد للمسلم أن يتجنبها.
  • كل الناس سواسية أمام الله تعالى ولا فرق بينهم إلا بتقوى الله عز وجل.

 

أسباب نزول الآيات من (1) إلى (5)

لقد نزلت آيات سورة الحجرات وهي تحمل الكثير من التعليمات والأخلاقيات والأحكام الشرعية التي تهم كل مسلم ومسلمة في حياتهم فالقرآن أتى لكي يعلم الناس ويدلهم على طريق الخير ومن الخير التي تحمله سورة الحجرات ما يلي:

  • نزلت الآية (1)عندما قدم ركب من بني تميم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر : أمر القعقاع بن معبد ، وقال عمر : بل أمر الأقرع بن حابس ، قال أبو بكر : ما أردت إلا خلافي ، وقال عمر : ما أردت خلافك ، فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما . فأنزل الله تعالى الآية الكريمة.
  • ونزلت الآية (2) عندما كانوا يرفعون أصواتهم في حضرة النبي صلى الله عليه وسلم، وقد ورد أن ثابت بن قيس كان يبكي عندما نزلت هذه الآية (لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي…) وعندما سئل ما يبكيك، قال: كنت أرفع صوتي وأخاف أن تكون هذه الآية نزلت لي فيحبط الله عملي وأكون من أهل النار، وعندما وصل الكلام للنبي صلى الله عليه وسلم فبشره أنه سوف يقتل شهيدا وسيدخل الجنة، فقتل في يوم اليمامة.
  • ونزلت الآيات (4)،(5) فورد عن زيد بن أرقم قال: أتي بعد الأشخاص من العرب إلى حجر الرسول صلى الله عليه وسلم وأخذوا ينادون على النبي صلى الله عليه وسلم قائلين يا محمد يا محمد أخرج إلينا ويتحدثون بصوت عالي وبشدة، فصوتهم هذا أذى النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآيات الكريمة في هؤلاء الناس.

 

أسباب نزول سورة الحجرات الآيات(6) إلى (9)

لكل آية في سورة الحجرات لها سبب نزلت من أجلة الآية وموقف تحدثت عنه الآيات وسنورد كل آية من السورة وموقفها:

  • نزلت الآية(6) عن الحارث بن ضرار الخزاعي سيد يني المصطلق قال إنه ذهب للنبي صلى الله عليه وسلم ودعاه النبي للإسلام فدخلت الإسلام ثم دعاني إلى الزكاة فقبلت الزكاة وأدائها، فتحدثت مع النبي صلى الله عليه وسلم أن يأذن لي أذهب إلى قومي وأدعوهم لدخول الإسلام وإخراج الزكاة، ومن قبل الإسلام أجمع زكاته، وترسل لي رسولا لكي يأخذ ما جمعته من زكاة، فعندما جاء رسول الرسول احتبس رسول الرسول فلم يأته ، فظن الحارث أنه قد حدث فيه سخطه من الله ورسوله ، فدعا سروات قومه فقال لهم : إن رسول الله قد وقت وقتا يرسل إلي رسوله لقبض ما عندي من الزكاة ، وليس من رسول الله الخلف ، ولا أرى حبس رسوله إلا من سخطه ، فانطلقوا فنأتي رسول الله ، وفي الوقت الذي خرج فيه الحارث للحضور عند رسول الله بعث رسول الله الوليد بن عقبة إلى الحارث ليقبض ما عنده من الزكاة ، فلما سار الوليد وقطع بعض الطرق خاف ورجع والتقى برسول الله وقال : له إن الحارث منعني الزكاة وأراد قتلي ، فبعث رسول الله جماعة إلى الحارث فالتقت به وبأصحابه ، فقال الحارث لهذه الجماعة إلى من بعثتم ؟ قالت إليك ، قال : ولم ؟ فقالت له إن رسول الله بعث إليك الوليد بن عقبة ، فمنعته الزكاة وأردت قتله ، فقال الحارث : والذي بعث محمدا ما رأيت الوليد وما رآني ، ثم دخل الحارث على رسول الله فقال له الرسول : منعت الزكاة وأردت قتل رسولي ؟ فقال للرسول : والذي بعثك بالحق ما رأيته ولا رآني ، وما أقبلت إلا حين احتبس علي رسول الله خشيت أن تكون سخطه من الله ورسوله.
  • ونزلت الآية(9) عندما حدث خلاف مع عبد الله بن أبي، وذلك عندما ذهب النبي صلى الله عليه وسلم إلى عبد الله بن أبي وكان النبي صلى الله عليه وسلم راكبا حمارا و الطريق لعبد الله ذات أرض سبخة، فلما أتاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إليك عني، فقد أصابني أذى من نتن حمارك، فرد رجل من الأنصار قائلا إن حمار رسول الله أفضل رائحة منك، فغضب رجل من قوم عبد الله لصاحبه وغضب لكل واحد منهما أصحابه وحدث تشاحن بينهم فنزل فيهم قوله تعالى (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما).

 

أسباب نزول بعض آيات سورة الحجرات

  • نزلت الآية (11) عندما ذهب الرسول صلى الله عليه وسلم للمدينة كان لكل رجل منهما اسمين أو ثلاث أسماء، فكان إذا قام بنداء اسم لرجل يقولون يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه يكره هذا الاسم ويغضب عندما ينادى به فأنزل الله تعالى (وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ)
  • نزلت الآية (13) عندما صعد بلال بن رباح يوم الفتح فوق الكعبة لكي يؤذن، فقال بعض الناس يؤذن هذا العبد الأسود على ظهر الكعبة؟، وقالوا آخرين إن يرد الله شيئا يغيره، فأنزل الله سبحانه وتعالى(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ).

فسورة الحجرات من السور التي فيها الكثير من الأصول والتشريعات والأحكام والآداب الإسلامية التي لابد أن تكون لنا مرجع في حياتنا فالحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب لكي يكون لنا منهجا وتبيانا لكل شيء.