حياة الرسول وقت شبابة

حياة الرسول وقت شبابة
admin hala مقالات اسلامية

كان سيدنا محمد صلي الله علية وسلم يرعي الغنم طوال النهار بلا تكاسل ،بينما كان الشباب في مكة آنذاك يبعثون ويلهون، حيث كان دائماً يتأمل في ملكوت الله وخلقة،وذكر في حديث شريف له حينما أوتي النبوة،أنة كان يرعي الغنم علي قراريط لأهل مكة،وكان الله تعالي دائماً يحرصه ويرعاة طيلة حياتة،ولكنة شاب مثل أي شاب في مكة ،يريد أن يلهو ويعبث مثل باقي الشباب،فذات يوم،طلب من صاحب له أن يرعي الغنم ويحرسه حتي يرجع،ونزل إلي مكة ليشارك الشباب، وعندما وصل هنال،وجد حفل زفاف ،فوقف عندة،فسلط علية الله عز وجل النوم حتي أنة إستيقظ في صباح اليوم التالي.

1

خرج سيدنا محمد مع عمة العباس ليشارك أهل قريش في تجديد الكعبة،فكان ينقل الحجارة علي إزارة ،حيث جعلة علي رقبتة ليقية من الحجارة،ولكنة وقع علي الأرض ،ونظر محمداً صلي الله علية وسلم إلي السماء وقال إزاري …إزاري، فشد علية،فرؤي بعد ذلك غير عارياً،وهذا من فضل رعاية الله عز وجل له .

حينما تجاوز سيدنا محمد صلي الله علية وسلم العشرين من عمرة،سافر مع قافلة إلي الشام، ففي رحلة الصيف للشام، يعد الناس راحلتهم وبضاعتهم إستعداداً لتلك القافلة،وكانت من بين تجار مكه السيدة خديجة بنت خويلد، حيث تعد من أشرف نساء قريش وأكثرهم مالاً،وأكرمهم خلقاَ،كانت تبحث عن رجلا من أل قريش ليتاجر في مالها ويخرج مع الناس في قافلة الشام،ولكن يجب أن يتسم الشخص الذي تبحث عنة بالأمانة،فسمعت عن سيدنا محمد صلي الله علية وسلم وعن أخلاقة الكريمةالتي يشهد بها جميع أهل مكة، حيث كان يلقب بالصادق الأمين،فطلبت من سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم أن يخرج مع غلام لها وأسمة ميسرة ليتاجر لها في مالة مقابل بعض المال،ووافق سيدنا محمد وذهب مع ميسرة إلي الشام ،وتحركت القافلة، وبعد أن قطعوا مسافه طويلة،نزل الجميع لكي يأخذون قسطاً من الراحة،حيث أخذ سيدنا محمد صلي الله علية وسلم تحت شجرة مجلساً له،وكانتتبعد تلك الشجرة من صومعه راهب،خرج هذا الراهب من صومعنة وتمعن النظر إلي سيدنا محمد صلي الله علية وسلم ،ثم نادي علي غلام السيدة خديجة ميسرة وسأله عن محمداً فقال ميسرة هو رجلاً من أهل الحرم بقريش، فقال الراهب هذا الشاب نبي من عند الله فلا ينزل تحت هذه الشجرة سوي الأنبياء،ومضت القافلة في رحلتها إلي الشام، حيث باعت تجارتها وتزودت ببعض البضائع الأخرى من هناك،أما محمداً فقد حقق أرباحا كبيرة من تجارة السيدة خديجة ،وشهد له ميسرة أنة لم يعرف قط أحداً في سماحة وأخلاق سيدنا محمد صلي الله علية وسلم،وفي أثناء رحلة العودة ،حدث شيء عجيب أثار دهشة ميسرة وتعجبة، حيث كانت السماء بها غمامة تقي سيدنا محمد صلي الله علية وسلم طيلة الطريق من حرارة الشمس الحارقة دون سائر القافلة،وأخيراً وصلت القافلة بسلام إلي مكة وإطمأن جميع التجار علي تجارتهم وأموالهم ،و الأرباح المحققة من رحلة الشام.

index

ذهب ميسرة للسيدة خديجة وروى لها عن قصة الراهب،وعن غمامة السماء التي كانت تقي سيدنا محمد دون سائر القافلة، كما أشاد لها بأخلاق سيدنا محمد وأمانتة وحسن معاملتة،فما أن سمعت السيدة تلك الروايات إلا وإمتلا قلبها حبا لهوتمنت في نفسها أن تتزوج من سيدنا محمد صلي الله علية وسلم، وأرسلت إلي صديقتها نفيسة بنت منبة،لتستشيرها في أن تعرض علي سيدنا محمد الزواج منها، فأيدتها نفيسة علي طلبها هذا،وبالفعل طلبت السيدة خديجة الزواج من سيدنا محمد صلي الله علية وسلم ،حيث وافق سيدنا محمد علي هذا الزواج،ورحب به أعمامة،وذهب أعمامة إلي دار السيدة خديجة لخطبتها لسيدنا محمد صلي الله علية وسلم ،وبدأ أبو طالب في الحديث عن طلب الزواج قائلاً أن نسلهم يرجع إلي زرية سيدنا إبريل علية السلام،وجعل لها بيتا محجوبا وحرما،وأشتهروا بين الناس بالأمانة والحكمة في الحكم علي الناس ،وإسترسل قائلاً عن سيدنا محمد صلي الله علية وسلم أن محمداً يتسم بالنبل والشرف والأخلاق الحميدة، رغم أنة لم يكن يملك الكثير من المال إلا أن المال هو للرجل ظل زائل،وتمت خطبة السيدة خديجة بسيدنا محمد صلي الله علية وسلم وبذل من الصداق لها عاجلة وآجلة،وتم الزواج بعد ذلك ،وعاشا معا حياة موفقة وطيبة،ورزقهما الله الزرية الصالحة من البنات والبنين ،فأنجبت السيدة خديجة أربعه بنات وهم زينب وأم كلثوم ورقية وفاطمة،وولدان وهم القاسم وعبد الله.

192720

إتفق أهل قريش علي إعادة بناء الكعبة وشارك في ذلك جميع القبائل، ولكن أثناء البناء إختلفوا علي من ينال شرف وضع الحجر الأسود ،وإشتد الخلاف بينهم حتي أنه كاد أن تصل إلي حد الحرب بين القبائل، ولكن تداركوا الأمر وإتفقوا أن يحكم بينهم أول شخص يدخل عليهم ويحتكمه في أمرهم هذا،وإنتظروا مترقبين لمن سيحكم بينهم ،ومن سيكون له هذا الشرف العظيم بوضع الحجر الأسودفي مكانة، حتي ترائى لهم محمداً يقبل عليهم، فتهللوا فرحين وبدا عليهم السرور والرضى بإختيار سيدنا محمد حاكماً لهم،فكان سيدنا محمد محبوباً بين الناس جميعاً ويشيدون به في رجاحة عقلة وعدالتة بين الناس،وعرضوا علية خلافهم علي من سينال شرف وضع الحجر الأسود في مكانة،وارتضوا جميعا بحكمة،فخلع سيدنا محمد صلي الله علية وسلم رداءة الكريم ووضع علية الحجر الأسود،ثم أمر رؤساء القبائل جميعاً برفع الثوب إلي مكان الحجر بالكعبة، ثم رفع سيدنا محمد الحجر بيدة الشريفه ،ووضعها في مكانة بالكعبة،وهكذا كفاهم الله القتال بين القبائل،تلك هي عبقرية محمد صلي الله علية وسلم في الحكم علي الناس ،وهكذا كانت فترة شبابة.

images

ونصل الآن إلي سن الأربعين في حياة سيدنا محمد حين نزل الوحي علية،فقد إعتاد سيدنا محمد أن يجلس وحدة بغار حراء لأيام عديدة ويجلس وحدة أيام وليالي طويلة يفكر في خلق الله والكون بعيداً عن العمل والناس، وكان يمشي مسافه طويلة للوصول إلي الغار ويصعد إلي الجبل عالياً ثم يرجع إلي المدينة ليتزود بالطعام ثم يعاود الرجوع ألي الغار مرة أخري،وحدثت له أشياء عديدة لا تحدث لأحد قط، فكانت كل رؤياة تتحقق،ويوجد حجر في مكة يسلم علي سيدنا محمد صلي الله علية وسلم كلما مر به،وفي يوم وهو جالس بغار حراء كعادتة في شهر رمضان، نزل علية جبريل علية السلام في صورة رجلاً،وقال له إقرأ، وكان النبي لا يعرف القرائه فقال “ما أنا بقارء” ثم يضمة جبريل علية السلام إلي صدرة بقوة ويعاود عليه الطلب “إقرأ” ويرد عليه سيدنا محمد “ما أنا بقارء” وتكرر هذا ثلاثة مرات ،ثم قال سيدنا جبريل ما تيسر من صورة العلق” إقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق،إقرأ وربك الأكرم ،الذي علم بالقلم،علم الإنسان ما لم يعلم” وتلك كانت أول آيات منزلة علي سيدنا محمد صلي الله علية وسلم.