تعريف التوحيد

تعريف التوحيد
admin hala مقالات اسلامية

تعريف التوحيد

 

نبدأ كلامنا في هذا الموضوع أن الله تعالي واحد أحد فردا صمد قال تعالي(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4) فلتوحيد أن نعبد الله سبحانه وتعالي ولا نشرك به شيئا وأن نوحده في ذاته وصفاته وأفعاله وأسمائه وأن الله تعالي هو وحده من يستحق العبادة ولا يمكن أن تصرف العبادة من ذبح وصلاة وصيام وزكاة ونذر لغيره سبحانه وتعالي، فالتوحيد النابع من قلب صادق سبب لدخول الجنة والنجاة من النار.

 

تعريف التوحيد وأقسامه

 

من حق الله على عباده أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا فهو الذي خلقهم ورزقهم وأطعمهم وسقاهم وكساهم فلا بد للعباد أن يعبدوه ويوحدوه ولا يشركوا أحد في عبادته وكل الرسل والأنبياء التي أرسلها الله سبحانه وتعالي كانت دعوتهم عبادة الله وحده لا شريك له قال تعالي(“وما أرسلنا من قبلك من رسولٍ إلا نوحي إليه أنّه لا إله إلا أنا فاعبدون”. فالتوحيد هو الاعتراف والإقرار بوحدانية الله سبحانه وتعالي وأن الله خلق الأنس والجن لعبادته، والتوحيد هو إفراد  الشيء بصفات ما عما سواه والتوحيد عند المسلمين هو أساس العقيدة ومحور الدين قوله -صلى الله عليه وسلم- الوارد في صحيح مسلم: (بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسَةٍ: عَلَى أَنْ يُوَحَّدَ الله، وأقام الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَصِيَامِ رَمَضَانَ وَالْحَجِّ).،فالتوحيد هو نفي وجود أي آلهة أخرى مع الله ونفي أي شبه بين الله سبحانه وتعالي وبين أي أحد({ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ }  ومن أقسام التوحيد :

  • توحيد الربوبية.
  • توحيد الألوهية.
  • توحيد الأسماء الصفات.

 

تعريف التوحيد الربوبية

 

توحيد الربوبية يقصد به أن يعتقد المسلم أن الله سبحانه وتعالي المتفرد وحده بالحياة والممات والرزق والتدبير والخلق وكل شيء وهذا يعني إفراد الله سبحانه وتعالي بأفعاله فلو شرحنا إفراد الله تعالى بالخلق فنقول أن الله تعالي هو خالق كل شيء ولا خالق سواه قال تعالي({هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض لا إله إلا هو}فالله سبحانه وتعالي هو الذي خلق كل شيء فقدره تقديرا وقال تعالي ردا علي الكفار وألهتهم وبطلانها (أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون) فالله تبارك وتعالي هو الخالق وحده والإنسان من خلق الله فالله يعلم ويدبر له الأمر فهو سبحانه يدبر الأمر في السموات والأرض يقول الله تعالي(ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين)

 

تعريف التوحيد الإلوهية

 

  • هو الاعتقاد الجازم أنه لا إله إلا الله وأن الله هو الإله الحق ومن الممكن أن نعرف العبادة إنها الانقياد والخضوع فالمسلم لا يصرف العبادة لأحد غير الله بل كل العبادة تكون لله من صلاة وصيام وذبح وزكاة ودعاء وكل العبادة لا بد أن تكون خالصة لله تعالي (يقول ابن تيمية في توحيد الألوهية: “وهذا التوحيد هو الفارق بين الموحدين والمشركين, وعليه يقع الجزاء والثواب في الأولى والآخرة, فمن لم يأت به كان من المشركين” ولكي يتحقق توحيد الألوهية لابد من :
  • الإخلاص في إظهار المحبة لله سبحانه وتعالي وعدم اتخاذ أندادا يحبهم كمحبة الله تعالى.
  • إفراد الله تعالي بالخوف منه فلا يعتقد أن شيء يضره أو أن بعض المخلوقات لها قدرة فيخاف منها فهذا يعتبر شرك بالله والعياذ بالله.
  • صرف كل العبادة وإفراد الله بجميع أنواع العبادات من صوم وصلاة وزكاة وصدقة والدعاء وكل العبادات الظاهرة والباطنة.

 

تعريف التوحيد الأسماء والصفات

 

ونوضح توحيد الأسماء والصفات أن نؤمن بما وصف الله به نفسه في كتابه الحكيم أو ما أخبرنا به النبي صلى الله عليه وسلم بكل الأسماء والصفات وذلك يكون بإثبات ما أثبته الله تعالي على نفسه أو ما أثبته نبيه صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ولا تشبيه فهو السميع العليم الحكيم البصير العدل السلام وغيرها من الأسماء والصفات، وقد ضل كثير من طوائف الإسلام أو ممن ينتسبون للإسلام في هذا النوع من التوحيد فمنهم من:

  • منهم من غلا في وصف الله سبحانه وتعالي ومنهم من توسط في الوصف أما السلف فطريقتهم في هذا النوع توحيد الأسماء والصفات هو وصف الله بما وصف الله به نفسه دون تحريف ولا تزيين ولا تعطيل ولا تمثيل فمثلا سمي الله سبحانه وتعالي نفسه بالسميع فلا بد لنا أن نؤمن بأن السميع من أسماء الله الحسنى وأن هذا السمع صفة من صفات الله التي أثبتها في كتابه العزيز، ومثال أخر لكي يتضح توحيد الأسماء والصفات قال الله تعالي (وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء)، فهنا قال الله تعالى: (بل يداه مبسوطتان) فسبحانه وتعالي اثبت لنفسه يدين فيهم من العطاء والخير فنحن أثبتنا وجود يدين لله يبسطهم لنا بالعطاء ولكن لا أحد يمكن أن يتخيل أو يتصور كيفية هذه اليد وكيف تكون ولا يمكننا أن ننطق بألسنتنا ولا نحاول نتصور بقلوبنا ولا أن نقول هي كأيدي البشر قال تعالي(ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.

 

تعريف التوحيد لغة واصطلاحا

 

فالتوحيد في اللغة  مصدر وحّـد يوحد توحيدا وهو يعني أن نجعل الشيء واحدا والتوحيد هو إثبات ونفي أي إثبات العبودية لله سبحانه وتعالي ونفي أي شيء يصرف لغير الله سبحانه وتعالى وكلمة التوحيد قسمين، لا إله (نفي) وإلا الله (إثبات) أي لا معبود بحق إلا الله.

أما معنى التوحيد اصطلاحا وهو إفراد الله سبحانه بالربوبية والألوهية والأسماء والصفات.

 

بحث كامل عن التوحيد

 

توحيد الله تعالى من الأمور المهمة والتي لا يقام الدين إلا بها فتوحيد الله تعالي هو حق الله علي عباده فالإنسان الذي يتمتع بعقيدة سليمة يكون التوحيد عنده نابع من قلب مؤمن فيكون سبب في:

  • دخول الجنة والنجاة من النار قال تعالى (لَقَدْ كَفَرَ الّذِينَ قَالُوَاْ إِنّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْن ُمَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيح ُيَا بَنِيَ إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبّي وَرَبّكُمْ إِنّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرّم َاللّهُ عَلَيهِ الْجَنّةَ وَمَأْوَاهُ النّارُ وَمَا لِلظّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ)
  • يقبل الله العمل من الذي عنده توحيد ويحبط العمل من المشرك قال تعالي (وَلَقَدْ أُوْحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنّ عَمَلُك َوَلَتَكُونَنّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) وقال تعالي في قبوله للعمل من الموحد (فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَآءَ رَبّه ْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبّه أَحَدَا)
  • التوحيد يحط السيئات ويكفر الخطايا قال تعالي في الحديث القدسي (يا ابن آدم لو أتيتني بقارب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقاربها مغفرة)
  • من صفات الذين يدخلون الجنة بغير حساب الذين هم بربهم لا يشركون.

فالتوحيد لا ينفع فيه كثرة الكلام بل أن مدرسة الكلام التي ظهرت وأدخلت في العقيدة أمورا ليس منها

قال عنها الإمام بن إدريس الشافعي (حكمي في أهل الكلام أن يطوفوا علي الحمير والبغال ويضربوا بالجريد والنعال ويقال هذا كلام من أخذ الكلام وترك كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم

وفي النهاية لقد خلق الله تعالي الإنسان وأمده بكل الاحتياجات التي توصله إلي معرفة العالم فبحث الإنسان وتعلم ودرس عن الظواهر الطبيعية والفضاء الخارجي والكائنات الدقيقة الحية وما في جسم الإنسان وغيرها من الدراسات التي أكدت وأثبتت ان لهذا الكون خالقا واحدا وهذا ما تميل له الفطرة الإنسانية التي تحب وترتفع عند توحيد الله تعالي وذلك لان هذا مصدر الراحة والطمأنينة لذلك تحب النفس البشرية أن تصل إلي الله وتبحث عنه وتحقق التوحيد السليم والفطرة والعقيدة الصحيحة