تعريف التقوى لغة واصطلاحا

تعريف التقوى لغة واصطلاحا
admin hala تعليم
ويكي حياتي :

تعريف التقوى لغة واصطلاحا

 

إن المسلم الحق هو المسلم الذي يلتزم بأوامر الله ويبتعد عن نواهيه، فمن التزم بأوامر الله فقد نجا وأفلح ومن ابتعد عنها فقد هلك في الدنيا والآخرة، فنرى أن الله سبحانه وتعالى خلق البشر وأمرهم بطاعته والابتعاد عن معصيته، فأرسل لهم الرسل لكي توعيهم وتساعدهم على أن تدلهم على طريق الهدى والرشاد، وتبعدهم عن طريق المعاصي.

والتقوى لغة هي من الوقاية، وهي الحماية أو الصون.

بينما التقوى اصطلاحا هي عبارة عن أن المسلم يجعل وقاية بينه وبين غضب الله عليه، وذلك عن طريق أن يقوم المسلم باتباع أوامر الله وطاعته سبحانه وتعالى، وأن يجتنب نواهيه ويبتعد عن ما يغضبه، وقال الشيخ عبد العزيز بن باز بأن تقوى الله سبحانه وتعالى هي عبادته عن طريق فعل أوامره والبعد عن نواهيه وذلك خوفا من الله ورغبة في إرضاءه، وذلك يدل على محبتنا الصادقة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم.

ومن علامات التقوى التي يتصف بها المتقون:

أن التقوى هي:

  • تعظيم لشعائر الله.
  • بذل المال والصدقات في سبيل الله.
  • أن نداوم على ذكر الله.
  • أن نترك المنكرات ونبتعد عن الشهوات والمعاصى.
  • أن نتواضع من أجل إرضاء الله.
  • أن نحذر من الانحراف.
  • أن نبتعد عن الظلم ونقيم العدل.
  • أن نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر.
  • أن نؤمن بالغيب وبالله سبحانه وتعالى.
  • أن نقيم الصلاة في أوقاتها.
  • أن نتيقن تماما بأن هناك آخرة ونؤمن بها.

 

تعريف التقوى عند السلف

 

نجد أن السلف لم يتركوا شيئا إلا واهتموا بتعريفه والاستفادة منه فقاموا بتعريف التقوى على أنها:

  • قام على بن أبي طالب بتعريف التقوى بأنها: خوف من الجليل والعمل بالتنزيل والقناعة بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل.
  • قال ابن مسعود رضي الله عنه أن التقوى هي: أن يطيع الإنسان الله فلا يعصاه ويذكره فلا ينساه وأن يشكره ولا يكفر به.
  • وقال طلق بن حبيب رحمه الله أن التقوى هي: أن يعمل الشخص بطاعة الله على نور من الله وذلك ليرجو ثواب الله ويترك معصية الله على نور الله وذلك لأنه يخاف عقاب الله.
  • وقال الثوري رحمه الله أن المتقين هم من تقوا ما لا يتقي.
  • وقال ابن عباس رضي الله عنه أن المتقين يحذرون من عقوبة الله لهم في أنهم يتركون ما يعرفون من الهدي وأنهم يرجون رحمة الله في كل شيء.
  • وقال الحسن رحمه الله أن المتقين هم من اتقوا ما حرم الله عليهم وأدوا ما فرضه الله عليهم.

 

نعريف التقوى وثلاث آيات في الحث عليها

 

التقوى هي التزام بأوامر الله وبعد عن نواهيه، ويجب على كل شخص أن يتق الله دائما فيجب على التاجر أن يتق الله في تجارته فيغنيها بالحلال عن الحرام، ويجب على الوالد أن يتق الله في أهله ويرعاهم.

من الآيات التي تحث على التقوى:

  • ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله.
  • واتقوا الله ويعلمكم الله.
  • ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا.
  • إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر.
  • وينجي الله الذي اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون.
  • ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب.
  • إنما يتقبل الله من المتقين.
  • إن أكرمكم عند الله أتقاكم.
  • ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون.
  • إن للمتقين عند ربهم جنات النعيم.
  • ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا.

 

مظاهر التقوى

 

تتعدد مظاهر التقوى ومنها:

  • سلامة القلب من أي حقد أو كره أو ضغينة أو حسد، وأن يكون القلب مليئا بالحب واللين والرقة، وأن يكون القلب عطوفا ويكون عامرا بذكر الله وهذا يدل على التقوى.
  • أن ينشر العلم والخير ويذكر الله وينشر الإصلاح بين الناس.
  • أن يساعد الآخرين ويقدم النفع لهم.

 

أهمية التقوى

 

اختلف تعريف التقوى عند العلماء ولكن جميعهم أجمعوا على أن التقوى هي أن يجعل العبد بينه وبين ربه وقاية تقيه غضب الله عليه وسخطه عليه، وقال ابن رجب رحمه الله أن التقوى أصلها أن يجعل العبد بينه وبين ربه ما يخافه ويحذره وقاية تقيه من غضب الله، وتقوى العبد تجعل بينه وبين ربه وقاية من فعل معاصيه وفعل طاعته.

وتظهر أهمية التقوى وفضلها كثيرا فتظهر في أنها وصية الرسل والأنبياء، بالإضافة لأن مكان التقوى هو القلب فإذا صلح القلب صلح باقي الجسد وإذا فسد القلب فسد باقي الجسد، ونرى أن لا إله إلا الله هي كلمة التقوى وأهمية التقوى هي:

  • أن التقوى وصية الله عز وجل للأولين والآخرين فيقول الله تعالى “ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله…”
  • وصية النبي صلى الله عليه وسلم لأمته بطاعة الله وتقواه عن طريق الطاعة لله سبحانه وتعالى.
  • أن جميع الرسل قاموا بتوصية الإنسان أن يتق الله، فالتقوى هي أفضل ما يتزود به العبد حيث يقول الله سبحانه وتعالى ” وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب”.
  • ونرى أن أهل التقوى هم أولياء الله عز وجل وهم أكرم الناس، فيقول الله سبحانه وتعالى” ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين ءامنوا وكانوا يتقون”.

بحث عن التقوى

 

نرى أن هناك آيات كثيرة في القرآن تتحدث عن تقوى الله، وعن أهمية التقوى، والتقوى من الناحية اللغوية هي الوقاية وهي أن يتق الشخص غضب الله تعالى وسخطه بالبعد عن أوامره، وأن يجتنب الشخص ما ينهاه الله سبحانه وتعالى عنه، والتقوى هي كأنها شجرة في قلب العبد عندما تنضج تعم البركة علي الإنسان في دنياه وفي آخرته ونجد أن التقوى هي أن يلتزم العبد بتقوى الله وهذا ما سيجعل الشخص يبتعد عن فعل أي محرمات بالإضافة إلى أنه يقوم بفعل الطاعات وترك الكثير من المحرمات بالإضافة لأن الشخص قد يترك الكثير من الحلال خشية الوقوع في المحرمات.

معنى التقوى عند أهل البيت

 

يرى البعض أن التقوى هي أن يخرج الله العبد من ذل المعاصي إلى عز التقوى أي أن الله أغناه بلا مال وأعزه بلا عشيرة وأنسه بلا بشر.

أو أن التقوى هي أن أهل التقوى هم الأغنياء الذين أغناهم الله بالقليل من الدنيا فمؤونتهم يسيرة.

والتقوى عند البعض تعني أمرين وهما:

الإتيان بما يصلح الإنسان من خلال التزامه بأوامر الله عز وجل.

أن يمتنع الإنسان عما يضره من خلال الابتعاد عن نواهي الله سبحانه وتعالى.

ونرى أن كلا الأمرين يساعدان على بعضهما فكلما أطاع الإنسان الله فإنه يزيد من فعل أوامره ويبتعد عن ما نهى الله عز وجل عنه.

والتقوى فرع من فروع الإيمان بالله وبالآخرة وهي أن كلما قوى إيمان الإنسان كلما كان خوفه من الله أكبر وحذره من أن يقع في المعصية أقوى وينعكس إيمان الشخص على أسلوبه.

ويرى الإمام علي عليه السلام أن المتقي من اتقى الذنوب.

أو أن رأس التقوى هي ترك الشهوة وسبب صلاح الإيمان هو التقوى.

الكلمات المفتاحية : #التقوي #مفهوم التقوي #نصائح