بماذ دمر الله اهل عاد؟

 

لقد بعث الله سبحانه وتعالى دين الإسلام إلى الناس فمنهم من اعتنق الأسلام ومنهم من عاند وكفر، حيث قد ارسل الله الينا الدين الحنيف رحمة من الله وهداية للناس اجمعين.

 

قصة قوم عاد

  • يعتبر قوم عاد هم من الأقوام الذين عاشوا في قديم الزمان ولقد عاقبهم الله عز وجل على ما فعلوه من كفر وتكذيب للرسل والانبياء. حيث أن قوم عاد كانوا يسكنوا في مكان يسمي الاحقاف ويقول البعض انه مكان يقع بين اليمن وعمان. وقد جاء قوم عاد وظهروا بعد قوم نوح الذين اهلكهم الله عز وجل غرقا بسبب تكذيبهم لسيدنا نوح فصنع الفلك وغادر المدينة وقد اهلك الله الكفار بسبب كفرهم بما جاء به سيدنا نوح.
  • وبعد غرق قوم نوح ومرت السنين على هذا الحدث قد اتى بعدهم قوم عاد وأيضا لم يختلفوا عنهم شيئا فقد كفروا بالله عز وجل وصنعوا الاصنام وعكفوا على عبادتها من دون الله عز وجل، وهذا أمر غريب وخاصة بعدما سمعوا بما حدث لقوم نوح وغرقهم بسبب كفرهم.

 

عبادة قوم عاد

  • لقد عكف قوم عاد على عبادة الاصنام المختلفة وهو من الامور التي تؤدى إلى كفر الفرد بالله خالقه، ويقول البعض انهم اتخذوا ثلاث اصنام الهه لهم من دون الله تعالى. ولقد عبدوا اصنام تسمي صداء، صمود وهباء. ولقد ظلوا على عبادتها فترة طويلة جدا من الزمن دون أن يرجعوا إلى الله تعالى. لذا قد بعث الله عز وجل لهم سيدنا هود وقد دعاهم إلى ترك ونبذ عبادة الأصنام والرجوع والتوبة إلى الله عز وجل والأيمان بما انزل عليه وعلى ما سبقه من الرسل.
  • ولكن قوم عاد لم يستجيبوا إلى سيدنا هود عليه السلام بل قاموا بالاستهزاء بكل ما جاء به سيدنا هود عليه السلام وأيضا احتقروا دعوته إلى الإسلام وقاموا بوصفه بالكثير من الصفات السيئة مثل الكذب والضلال والغش. ولكن استمر سيدنا هود عليه السلام في دعوتهم لكي يؤمنوا بالله عز وجل دون أن يتعب أو ييأس وقام بتذكيرهم بما حدث لغيرهم من الأقوام عند رفضهم لدعوة الرسل وكفرهم بالله تعالى.
  • حيث أن مصير كل الاقوام السابقين الذين كفروا بالله ودعوة الرسل هو الموت والهلاك وانهم قد خسروا الحياة الدنيا والحياة الاخري وكان مصيرهم هو جهنم وبأس المصير، وبالرغم من كل محاولات سيدنا هود في اقناعهم للدخول إلى الإسلام إلى انهم طغوا وكفروا واستهزئوا به وبما ارسل به.

 

عذاب قوم عاد

  • كان قوم عاد مشهورين بمهارتهم في بناء القصور الضخمه والأصرحة الشاهقة والعالية ولكن الله عز وجل قد اهلكهم بعدما منحهم فرصة كافية للتوبة والعودة إليه، حيث قد ارسل اليهم ريح عاصفة مليئة بالغبار والأتربة وقد منع أيضا عنهم نزول المطر لفترة كافية مما ادى إلى حدوث الجفاف وانتشار القحط بينهم. وكان يسود المكان غيام اسود اللون فظنوا أنها مطر ورزق قادم اليهم ولكنها كانت بداية لنهاية قوم عاد، ثم جاءت بعد ذلك ريح قوية قامت بقلع كل شئ من موضعه وحملت معها كل المنازل والدواب وكل شئ. وظنوا أن بيوتهم قد تحميهم من العذاب فلجاوا اليها لكي يختبأوا فيها ولكن لم تنفعهم بيوتهم من شئ فقد ات عذاب الله ولا مفر منه.
  • ويجب أن نتعلم من قصص الأنبياء أن الله عز وجل قد ارشدنا إلى سبيل الحق والهداية من خلال أن بعث الينا الكثير من الرسل في الكثير من الأزمنة، وقد منح الله الناس فرصة لكي يتوبوا على ما فعلوا من ذنوب ومعاصي وإذا تمسكوا بها كان افضل لهم أما إذا عصوا فسوف يرسل الله عليهم العذاب الأليم في الدنيا وهم في الاخرة من الخاسرين.