سلسلة حكام الدولة الإسلامية

الدولة الأموية

الخليفة الثالث

هو معاوية بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية القرشي الأموي ولد في عام 44 من الهجرة في الشام، وأمه هي أم هاشم بنت أبي هاشم بن عتبة بن ربيعه .

وصفه

كان رجلاً شديد بياض الوجه به شعر كثير، أقني الانف، جميل الوجه، جعد الرأس، حسن الجسم .

خلافته

ـ بويع معاوية بن يزيد بالخلافه في يوم 14 ربيع الأول عام 64 من الهجرة بعد وفاة أبيه يزيد وكان عمره 21 عام .

ـ كان رجلاً صالحاً كثير النسك في وجهه طيبه وهدوء .

ـ يروي ان أمير المؤمنين معاوية الثاني خطب بالناس في فترة ولايته فقال:

* أيها الناس إني قد توليت الخلافه وإني لا أقدر عليها، فإن أحببتم تركتها لرجل من الأقوياء كما تركها أبو بكر الصديق الي عمر بن الخطاب، وإن أحببتم تركتها شوري في 6 منكم كما تركها عمر بن الخطاب، وليس منكم من يصلح لهذا الأمر، ولقد تركت لكم أمركم فإتفقوا علي واحد وولو عليها من يصلح لها * .

ـ ثم ترك الناس ودخل الي بيته فلم يخرج منه حتي مات .

ـ في فترة خلافته كان مريضاً لا يخرج للناس وكان الضحاك بن قيس هو من يدير شئون الدولة ويصلي بالناس.

وفاته

ـ علي سرير المرض قال له بعض من حوله من بني أميه الا توصي بالخلافه لأحد من بعدك قال: أني لم أتذوق حلاوة خلافتكم فكيف أتذوق وزرها لا أوصي لأحد ولكن شوري .

ـ ثم قال: اللهم أني متخل عنها وبريء منها، اللهم أني لا أري أحد كأهل الشوري فأجعل لهم الخلافه يتشاورون علي أحدهم ينصبونه عليها .

ـ سَمِعَت أمه ما يقول فقالت له: ياليتني لم أحمل بك ستضيع حكم أباك وجدك فقال لها: ليتكي يا أمي ما حملتي بي ولم أتقلد هذا الأمر أيغنم بنوا أميه حلاوة الخلافه وأبوء أنا بوزرها لا والله إني بريءٌ منها .

ـ ثم مات أمير المؤمنين معاوية الثاني في عمر 21 عام بعد شهر ونصف من توليه الخلافه وأُخُتُلِفَ في سبب وفاته وقيل إنه سقي أوإنه طعن .

ـ صلي عليه الوليد بن عتبه ودفن في دمشق بمقابر باب الصغير  وصلي بالناس بعده الضحاك بن قيس حتي يختار المسلمون خليفه لهم .

ـ كان فيما حضر دفنه مروان بن الحكم وهو أموي من قريش فقال للناس: أتدرون من دفنتم إنه أبو ليلي الذي قال فية الشاعر:

* إني أري فتنة تغلي مراجلها & والملك لبعد أبي ليلي لمن غلبا *

ماذا بعد وفاته

ـ بالفعل تدهورت أحوال البلاد وإنقسمت الي أكثر من أربع فرق .

الفريق الأول في الحجاز بايعوا عبد الله بن الزبير .

ـ الفريق الثاني في خرسان بايعوا سلم بن زياد .

ـ الفريق الثالث في الشام بايعوا مروان بن الحكم .

ـ الفريق الرابع هم الخوراج في البصره بايعوا عبد الله بن الحارث .

ـ وهذا والله يثبت لنا أن الخليفه الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان كان له كل الحق عندما أراد أن يجعل له ولي للعهد يجتمع عليه الناس ولا يتفرقوا من بعده .

ـ فالأصل في الاجتماع علي رجل واحد وإن كان لا يجيد إدارة الأمور أفضل من التفرق والتشتت .

ـ ظلت الأمور هكذا حتي برز إسم مروان بن الحكم وصارت الخلافه الأموية إليه ولكن عليه ان يتصارع مع عدد من الخلفاء الأخرين الذين تمت بيعتهم في أماكن أخري غيره حتي يستقيم له الأمر .

إنتظرونا في المقال القادم ومؤسس دولة بني أميه الثانيه