الثورة العرابية ومقاومة المصريين المستمرة

 

أحمد عرابي هو جنرال في الجيش المصري وكان يطلق عليه (أحمد عرابي، عرابي باشا، أحمد باشا) حيث كان مناضلا قومياً وقف من أجل تنفيذ كلمته.

 

نشأة احمد عرابي

  • ولد أحمد عرابي باشا المصري في عام 1839 لعائلة من الفلاحين المصريين، ولقد درس عرابي في القاهرة في الأزهر الشريف وهي المؤسسة البارزة للتعليم العربي والإسلامي. وبعد ذلك تم ترقيته إلى الجيش، ثم ترقى إلى رتبة عقيد بعد أن عمل كضابط شرطة خلال الحرب المصرية الأثيوبية من 1875-1876. وفي عام 1879 شارك في ثورة الضباط ضد الخديوي توفيق باشا.
  • في بداية مسيرته المهنية، انضم عرابى إلى حزب سري داخل الجيش بهدف القضاء على الضباط الأتراك والشركس الذين احتكروا الرتب العليا، وفي عام 1881 قاد ثورة ضد هذه الهيمنة.
  • وفي العام التالي، أدى تدخل القوى الأوروبية والنزاع حول حقوق الجمعية المصرية فيما يتعلق بالرقابة على الموازنة إلى تشكيل الوزارة الوطنية للمحمود سامي البرادعي، مع عرابي كوزير حرب.
  • وقد طلب الخديوي توفيق، الذي هدده تزايد شعبية عرابي، المساعدة من الفرنسيين والبريطانيين الذين قاموا على الفور بمظاهرة بحرية في خليج الإسكندرية. ثم اندلعت أعمال الشغب في الإسكندرية. عندما قام الأسطول البريطاني بقصف المدينة (يوليو 1882).
  •  ثم قام عرابي، الذي كان قائداً أعلى للجيش المصري، بتنظيم المقاومة وأعلن الخديوي بأنه خائن بينما هُزم جيش عرابي في معركة التل الكبير (13 سبتمبر 1882) على يد القوات البريطانية التي هبطت في الإسماعيلية تحت قيادة السير جارنيت وولسيلي.

 

ما هي الثورة العرابية؟

  • في البداية يمكن القول أن الثورات هي نقطة تحول كبيرة في التاريخ، فالثورة هي حدث صاخب وتحويلي يعمل على تغيير أمة أو منطقة أو مجتمع – وفي بعض الحالات، يغير العالم بأكمله.
  • الثورة العرابية هي سلسلة من الأحداث السياسية والعسكرية التي أسفرت عن احتلال مصر للقوات البريطانية في سبتمبر 1882.
  • حيث قد بدأت سلسلة الأحداث عندما قاد الضابط العسكري أحمد عرابي (1841 – 1911) حركة احتجاج ضد التمييز ضد العرقية المصرية في الرتب العسكرية.
  • لقد قام أحمد عرابي بتنظيم وقيادة حركة احتجاج داخل صفوف الجيش وقد أدى احتجاجه ضد المحسوبية المؤسسية لوزارة الحرب إلى إلقاء القبض عليه، ولكن بدعم من ضباط آخرين قد أطلق سراحه.
  •  وبدعم من القوى السياسية التقدمية، طلبت حركة الضباط ترشيح حكومة دستورية جديدة من الخديوي توفيق، في يونيو 1882 اندلعت أعمال الشغب في الإسكندرية وتعرض العديد من الأجانب والشركات التجارية للهجوم. وق دفعت هذه الأحداث البريطانيين والفرنسيين إلى التدخل عسكريًا. حيث قد قصفت بريطانيا الإسكندرية وأرسلت قوة أرضية استكشافية للقضاء على الأمريكيين.

 

نهاية أحمد عرابي

  •  في سبتمبر 1882 هُزم عرابي وقواته في معركة التل الكبير، وتم القبض على عرابي باشا، ومحاكمته عسكريا، وحكم عليه بالإعدام ولكن بتدخل بريطاني تم تغيير الحكم بالنُفي هو وأنصاره إلى سيلان (سريلانكا اليوم). ثم شرع البريطانيون في احتلال البلد بأكملها، فبدأوا بذلك العصر الرسمي للاحتلال البريطاني الذي استمر بأشكال مختلفة حتى عام 1956، حيث يمكن القول انه على مدى السنوات الأربعين التالية، كانت مصر تحت سيطرة الإمبراطورية البريطانية.
  • ولقد سُمح لعرابي بالعودة في عام 1901 حيث انه في هذا الوقت لم يكن ذو أهمية سياسية،  واعتبر عرابي لأكثر من نصف قرن متمرد غير شرعي ومجرم قوض السلطة الشرعية للخديوي توفيق وبيت محمد علي.
  • وكانت صورته في الكتب المدرسية متسقة مع هذا الرأي. ومع ذلك، ومع انتشار المشاعر القومية، بدأ النظر إلى قضية عرابي على أنها ثورة وطنية شرعية ضد الاستغلال والارتباط بالمصالح الأجنبية. في هذا التفسير الجديد يتم تصوير عرابي بأنه وطني مصري حقيقي قاتل ضد الظلم، تمت إعادة تأهيله بالكامل بعد سقوط النظام الملكي في عام 1952 ويعتبر اليوم أحد الأبطال الوطنيين المصريين.