اتفاقية سايكس بيكو وتمزيق الدولة العثمانية

 

  • لقد خلقت اتفاقية سايكس بيكو ما يسمي بالشرق الأوسط الحديث. وهو يمثل أحد الأسباب الأولى لحدوث سلسلة طويلة من التدخل الأوروبي الحديث – والتدخل الأمريكي اللاحق في المنطقة.
  • وفي تقديم مجموعة من الوعود غير الواقعية والمستحيلة للعرب، والذي أدى ذلك مباشرة إلى الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

 

اتفاقية سايكس بيكو

  • الاسم الرسمي للاتفاقية هو اتفاقية سايكس بيكو والتى تعود إلى عام 1916، وكان هذا نتيجة للمداولات سرية بين المدني البريطاني مارك سايكس والدبلوماسي الفرنسي فرانسوا جورج بيكو، ولقد اصبحت الاتفاقية رسمية من قبل قوات الحلفاء في الحرب العالمية الأولى في مؤتمر سان ريمو في عام 1920.
  • حيث كانت اتفاقية سايكس بيكو هي صفقة أبرمتها بريطانيا وفرنسا في ربيع عام 1916 والتي خططت لنسج جزء كبير من الشرق الأوسط في حالة هزيمة العثمانيين في الحرب العالمية الأولى. وعندما أصبحت هذه الهزيمة حقيقة واقعة، بدأت عملية السيطرة مع رسم الحدود بعد ذلك بعقود والتي لا تزال موضع جدل ونقاش.

 

سبب تسمية الأتفاقية بهذا الاسم

  • كانت اتفاقية سايكس بيكو هي صفقة أبرمتها بريطانيا وفرنسا في ربيع عام 1916 والتي خططت لها في 16 مايو 1916، وتم تسمية اتفاقية سايكس بيكو على اسم الدبلوماسيين الذين قاموا بالتفاوض – وهما جورج سايكس البريطاني وفرنسوا جورج بيكو- فرنسا. وتركز الأتفاقية على المحافظات العربية العثمانية التي تقع خارج شبه الجزيرة العربية.
  • في هذا الوقت من الزمن، كانت الإمبراطورية العثمانية في حالة تراجع منذ عقود. على الرغم من القتال على جانب القوى المركزية في الحرب العالمية الأولى، كان من الواضح أن العثمانيين كانوا الحلقة الضعيفة وعندما سقطت الأمبراطورية، أرادت كل من بريطانيا وفرنسا غنائم في الشرق الأوسط.
  • في شكل إمبريالي حقيقي، لم يتم تحديد كيفية تقسيم هذه الغنائم على أسس عرقية أو قبلية أو لغوية أو دينية على الأرض، ولكن حسب ما اعتقدت فرنسا وبريطانيا أنه سيفيدهم أكثر من ذلك في حال هزيمة العثمانيين في الحرب العالمية الأولى.

 

تمزيق الدولة العثمانية

  • في 18 مارس 1915، وقعت بريطانيا اتفاقية سرية مع روسيا وبشروطها، ستضم روسيا العاصمة العثمانية اسطنبول (القسطنطينية) وتتضمن السيطرة على مضيق الدردنيل، وهو المضيق الهام الذي يربط البحر الأسود بالبحر الأبيض المتوسط.
  • في المقابل، ستوافق روسيا على المطالبات البريطانية في مناطق أخرى من الدولة العثمانية، بما في ذلك منطقة بلاد ما بين النهرين الغنية بالنفط.
  • حيث كان الاتفاق مخصص لسيطرة بريطانيا على المناطق التي تضم كل ما يقرب من الشريط الساحلي بين البحر المتوسط ​​ونهر الأردن، جنوب العراق، ومساحة صغيرة إضافية تشمل موانئ حيفا وعكا، للسماح بالوصول إلى البحر الأبيض المتوسط. ولقد حصلت فرنسا على السيطرة على جنوب شرق تركيا وشمال العراق وسوريا ولبنان.
  • ووفر الاتفاق فهماً عاماً لمناطق النفوذ البريطانية والفرنسية في الشرق الأوسط حيث كان الهدف هو تقسيمها بين المحافظات العربية في الإمبراطورية العثمانية (باستثناء شبه الجزيرة العربية).
  • الخط عبر خريطة الشرق الأوسط قد رسمت فيه مناطق نفوذ استعمارية خلقت بشكل مباشر ومصطنع عبر منطقة كانت مقسمة من قبل على أسس عرقية ولغوية ودينية.

 

عيوب اتفاقية سايكس بيكو

  • إذا كانت اتفاقية سايكس – بيكو قد خلقت الشرق الأوسط الحديث، إلا إنها أيضا كانت السبب في حدوث العديد من المشاكل المستعصية في المنطقة.
  • الأهم في ذلك، كان الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. في الآونة الأخيرة، كان انهيار الدول القومية العربية في المنطقة وصعود الدولة الإسلامية (داعش).
  • ولعل من أحد أهداف داعش المعلنة هو تفكيك الاتفاق. وقد دعا أبو بكر البغدادي، زعيم الجماعة، إلى استبدال الدول المنهارة في المنطقة بالقوة الإقليمية العابرة للحدود، المسماة “الخلافة”.
  • تعتبر اتفاقية سايكس بيكو عاملاً أساسياً في فهم الشرق الأوسط الحديث، حيث انه يمثل إطار ماضيها الاستعماري ويظهر إمكانية حدوث كسور وطنية متأصلة في الحاضر والمستقبل في المنطقة.
  • عندما ننظر إلى السياق الأوسع للاتفاقات والإعلانات والوعود الأخرى في المنطقة على مر السنين، نرى كيف أن الاتفاق هو أصل العديد من المشاكل المعاصرة.