أصل ومعاني الأمثال العربية

نجد دائمًا أنه أغلب الحكايات لا تخلى من كلمة “على رأي المثل” وتأتي بعدها جملة شهيرة البعض يعرف قصتها والبعض يجهلها، ولكن ما ننتهي إليه أن هذا القصة أصبحت مثلًا يتكرر كثيرًا ونستشهد بما قيل فيه في كلامنا، الأمثال كلمات موروثة عن الأجداد والعرب من قديم الزمان، وربما يمتد أصلها للعصور الجاهلية، وما زلنا إلى الآن نستشهد بها ونكررها سواء على سبيل الجدية أو المزاح، وفي مقالنا هذا سنتعرف على بعض الأمثال المنتشرة في العرب وما هو أصلها ومعناها..

المنحوس منحوس لو وضعوا على رأسه فانوس

  • هذا المثل قصته غاية في الطرافة والضحك، وأصله أنه كان يوجد رجلين إخوة أحدهما لديه من المال الكثير، ويتمتع بالغنى والثراء، والآخر كان فقير الحال، يجد قوت يومه بصعوبة بالغة، وكان دائمًا الغني يريد أن يساعده ولكنه يأبى ذلك ويشعر بالحرج، وفي يوم قرر الأخ الغني أن يضع لأخيه المال بطريقة غير مباشرة، فأمر أحد مساعديه أن يضع صُرَّة من المال في طريق أخيه، لعله يجدها وهو عائد إلى البيت فيعلم أن الله أرسلها له،
  • ولكن بعد أن فعل المساعد هذا ووضع المال في الطريق جاء الأخ الفقير وكان لا يوجد معه شيء، وأخبر أخاه أنه عاد اليوم إلى البيت وهو مغمض العينين طوال الطريق، فضحك الغني وقال:” المنحوس منحوس لو وضعوا على رأسه فانوس”.

جحا أولى بلحم ثوره

  • لهذا المثل أيضًا قصة مثيرة للعجب من قصص جحا الشهيرة، وهي أن جحا قرر في يوم أن يقوم بذبح ثور له ويوزعه على الناس في بلدته، فدعاهم إلى بيته وجعلهم يقفون في صف معتدل، ثم بعد ذلك بدأ يقول لهم واحدًا يلي واحدًا، أن تناوله للحم الثور لا يناسبه، فأخذ يقول للشيخ هذا ثقيل على معدتك، وللمريض أنه لن يستطيع هضمه، وللنحيف أنه سيجعله يسمن وكذلك للجميع، وفي آخر الأمر جعلهم جميعًا ينصرفون، ثم قال بدهاء:”جحا أولى بلحم ثوره”.

اللي اختشوا ماتوا

  • هذا المثل تعود قصته أنه كان يوجد حمام تركي للنساء، وكعادة الحمامات في قديم الزمان، كان يتم إشعال النار فيها بواسطة الحطب والأخشاب، وفي يوم من الأيام اندلع حريق هائل في الحمام، فأسرعن النساء اللاتي ما زلن يرتدين ملابسهن يخرجن إلى الخارج، أما العاريات فظللن في الحمام مفضلات الموت على الخروج إلى الخارج دون ملابسهن، فصعدت أرواحهم، وعندما جاء صاحب الحمام وصُعق من مظهر الحمام وسأل الحارس هل يوجد ضحايا أو أحد مات، فقال له الحارس:”اللي اختشوا ماتوا”.

جاء ليكحلها عماها

  • نردد هذا المثل دائمًا عندما يهم شخص لفعل شيء ثم بعد ذلك يفسده بدل أن يصلحه، ووصل إلينا هذا المثل عن طريق أسطورة قديمة عن كلب وقطة تربيا معًا وعاشا في أحد المنازل، وكان القط كحيل العين جذاب جدًا، وكانت عيناه تلفت الأنظار لكل من ينظر إليه، وكان الكلب يحبه كثيرًا ويحب أن ينظر إلى عينيه وفي مرة لشدة إعجابه سأله ما سر هذا الجمال في عينيه، فقال له القط أن عينيه بها كحل وهو الذي يجعل بها هذه الجاذبية فقرر الكلب أن يفعل مثله فذهب وأحضر الكحل وحاول أن يضع في عينه، ففقع عينيه ومن هنا ظهر مثل:”جاء ليكحلها عماها”.

اختلط الحابل بالنابل

  • هذا المثل أصله أن راعي الغنم دائمًا ما يقسم الغنم إلى جزأين جزء حابل وهو الجزء الذي يقوم بالتعشير، وجزء نابل وهو الماعز التي لا تعشر، وكل جزء يضعه في مكان لأنه يقوم ببيعهم بأسعار مختلفة، ففي بعد الأوقات يحدث اختلاط بين الجزأين، فيقول الراعي:”اختلط الحابل بالنابل” أي أن اجتمع شيئين ضد بعضهم تمامًا.